استشهد شخصان وأصيب ثالث، الجمعة، بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة في قضاء النبطية جنوبي لبنان، في خرق جديد لوقف إطلاق النار وبالتزامن مع المفاوضات الجارية منذ أيام بين إسرائيل ولبنان.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، بسقوط “شهيدين وجريح” جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة ميفدون بقضاء النبطية.
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بـ “سقوط شهيد وإصابة آخر بجروح حرجة”، جراء انفجار جسمٍ غريب من مخلفات الحرب في بلدة المنصوري بقضاء صور.
كما ذكرت أن الطيران الإسرائيلي شن قرابة الساعة السابعة والنصف صباحا، غارة على دفعتين استهدفت أطراف بلدة النبطية الفوقا.
وأضافت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي نفذ أيضا عمليات تجريف وإحراق منازل في بلدة مركبا جنوبي البلاد.
هذا وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إصابة 4 من أفراده بقنبلة يدوية قال إن مقاتلا من “حزب الله” ألقاها تجاههم جنوبي لبنان.
وأفاد الجيش في بيان بإصابة ضابط بجروح متوسطة، وضابط وجنديين بجروح طفيفة، من جراء انفجار القنبلة اليدوية.
من جانبها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن “مسلحا” اقترب من قوة عسكرية إسرائيلية من اللواء القتالي 769 المتوغلة في جنوبي لبنان وألقى قنبلة يدوية.
وأفادت بأن الهجوم أسفر عن إصابة ضابط بجروح متوسطة، وضابط آخر وجنديين بجروح طفيفة، فيما أطلقت القوة العسكرية الإسرائيلية النار على المهاجم و”أردته قتيلا”.
بدورها، أفادت القناة 13 بأن الحادث وقع عند الساعة العاشرة من مساء الخميس، في قرية يارون جنوبي لبنان، وأن القوة كانت داخل منطقة “الخط الأصفر” التي تحتلها إسرائيل بعمق نحو 8 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.
وتأتي الخروقات الجديدة على وقع إعلان وزارة الخارجية الأمريكية صباح الجمعة، تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان يوما إضافيا، بعدما كان مقررا لها أن تنتهي الخميس.
ويأتي التمديد عقب ما أوردته وسائل إعلام عبرية عن تعثر المفاوضات بسبب خلافات بين تل أبيب وبيروت بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوبي لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي نفذ الخميس، 7 هجمات على جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخر.
وتوزعت الهجمات على أقضية النبطية وبنت جبيل ومرجعيون، وشملت غارة لطيران حربي، وأخرى بطائرة مسيرة، وقصفا مدفعيا، وإلقاء قنابل صوتية بواسطة مسيرات، إلى جانب إحراق منازل.
والثلاثاء، حذّر “حزب الله” من أن مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على مدنيين بمدينة النبطية جنوبي لبنان، يمثل “انتهاكا فاضحا” لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا التزامه بالاتفاق “حتى الآن”.
وألقى الجيش الإسرائيلي، الجمعة، منشورات ورقية ينذر فيها اللبنانيين بالابتعاد عن بلدة المنصوري في قضاء صور، وذلك بالتزامن مع استمرار عودة النازحين إلى قرى وبلدات الجنوب.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن طائرة إسرائيلية مسيرة ألقت منشورات فوق بلدة المنصوري جنوبي مدينة صور.
يأتي ذلك بينما يواصل آلاف النازحين العودة إلى بلداتهم في جنوبي لبنان، بالتزامن مع تراجع الهجمات الإسرائيلية منذ الأحد الماضي إثر تقارير عن ضغوط أمريكية على تل أبيب لوقف التصعيد في لبنان دعما للمفاوضات الجارية بواشنطن.
كما تأتي الضغوط الأمريكية على خلفية توصل طهران وواشنطن لـ”تفاهم إسلام آباد” في 17 يونيو/ حزيران، الذي ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات الموالية للبلدين، بما فيها لبنان.
وجاء في المنشور: “منطقة مهددة.. ابتعدوا.. أي اقتراب من قوات الجيش الإسرائيلي يعرضكم للخطر.. لا تقتربوا”.
ووفق مراسل الأناضول، تقع بلدة المنصوري على بعد نحو 11 كلم من الحدود، وعند أطراف “الخط الأصفر” أو يسميه الجيش الإسرائيلي “المنطقة الأمنية” التي توغل فيها خلال الحرب الأخيرة بجنوبي لبنان بعمق 10 كيلومترات.
والخميس، وجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية بمتابعة عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب، وتسريع إزالة آثار الحرب وإعادة الخدمات الأساسية.
فيما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” الأربعاء، إن مزيدا من العائلات تعود إلى مجتمعاتها أو تحاول العودة، وإن أعداد الأشخاص المقيمين في مراكز الإيواء الجماعي تتناقص يوميا.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وفي 17 يونيو/حزيران الجاري أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
ورغم ذلك، تواصل إسرائيل هجماتها في لبنان، بدعوى استهداف عناصر تابعة لـ”حزب الله”، وإن كانت وتيرتها قد تراجعت نسبيا خلال الأيام الأخيرة، وسط تقارير عن ضغوط أمريكية لخفض التصعيد.
رأي اليوم