ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مجزرة مروعة داخل مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 15 فلسطينياً على الأقل، بينهم أربعة صحفيين وعدد من أفراد طواقم الدفاع المدني، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة.
وذكرت وزارة الصحة أن القصف استهدف الطابق الرابع من المجمع الطبي، أعقبه قصف ثانٍ عند وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني لإخلاء المصابين وانتشال جثامين الشهداء، ما أدى إلى سقوط ضحايا إضافيين في صفوف المنقذين والطواقم الطبية.
ومن بين الشهداء أربعة صحفيين هم: حسام المصري (وكالة رويترز)، محمد سلامة (قناة الجزيرة)، مريم أبو دقة (مراسلة مستقلة مع “اندبندنت عربية” ووكالة الأسوشييتد برس AP)، ومعاذ أبو طه (شبكة NBC الأمريكية). كما استشهد سائق الإطفاء في الدفاع المدني عماد عبد الحكيم الشاعر، فيما أصيب سبعة من أفراد الدفاع المدني أثناء محاولتهم إنقاذ الجرحى.
وأكدت المصادر الطبية أن الأوضاع في قسم الطوارئ أصبحت “كارثية للغاية”، محذرة من ارتفاع عدد الشهداء في ظل وجود إصابات خطيرة واستمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن حصيلة الشهداء الصحفيين ارتفعت إلى 244 منذ بداية حرب الإبادة بعد استشهاد الصحفيين الأربعة في استهداف مجمع ناصر الطبي.
وقال المكتب في بيانه: “ندين جريمة اغتيال الصحفيين، ونحمّل الاحتلال وداعميه المسؤولية الكاملة، ونطالب الهيئات الصحفية الدولية بالتحرك الفوري لحماية الصحفيين ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق الإعلاميين في غزة”.
ووثقت وسائل إعلام محلية ودولية لحظة الاستهداف الثاني الذي طال المشفى بينما كانت الطواقم الطبية والإنسانية تؤدي مهامها على الهواء مباشرة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 220 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
المصدر: قدس برس