بقلم مهدي قاسم
بغض النظر عن مَن يدعي الانتصار ، فأن أخطر ما نتج عن هذه الحرب القصيرة بين إسرائيل و إيران و أكثر تهديدا ماحقا هو
ــــ تكوَّن انطباع جديد في أذهان غالبية أبناء المنطقة بأن ظهر إسرائيل ليس حصينا مثلما رُوّج له قبلا ، و أن بيتها من الزجاجة الهشة ، تهاوت مثل كومة كارتون أمام الصواريخ الباليستية و غيرها ، وهي الحالة قد تتكرر إذا نشبت حرب بينها و بين جيرانها مستقبلا ..
وإن لا أمريكا ولا حكومات غربية لم تُعد بقادرة على حاميتها مائة بالمائة من أهوال الدمار و سقوط ضحايا مدنيين كثيرين ….
و خاصة إذا تتحول هذه الحرب إلى حرب استنزافية طويلة ..
وهو الأمر الذي يستدعي سلاما دائما و راسخا في منطقة الشرق الأوسط يضمن حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة الحرة ..
على الأقل هذه هي حصيلة انطباع خرجتُ بها بخصوص هذه الحرب التي أجُبرت إيران على خوضها إجبارا و بالإكراه ، رغم عدم رغبتها في ذلك ..
* لعل تصريح ترامب الأخير” بأن إسرائيل تلقت ضربات قاسية جدا ” ما يدعم انطباعي هذا ..
فضلا عن موافقة إسرائيل على عملية وقف النار والالتزام بها حتى الآن وهو الأمر الذي لم يسبق لإسرائيل أن التزمت بوقف إطلاق النار بينها و بين حماس أو حزب الله ، حيث خرقت إسرائيل اتفاقية وقف النار مرارا و تكرارا ..
المصدر: صوت العراق