You are currently viewing التهديد بعودة الحرب بهدف تنفيذ التهجير

التهديد بعودة الحرب بهدف تنفيذ التهجير

بقلم : سري القدوة

الخميس 27 شباط / فبراير 2025.

تستمر حكومة الاحتلال المتطرفة العنصرية بتصعيد عدوانها حيث يواصل جيش الاحتلال عدوانه المدمر على شمال الضفة الغربية، من خلال إجبار 40 ألف مواطن فلسطيني على التهجير من مناطق سكناهم، وتفجير المنازل والأحياء، وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج، خاصة في مدن جنين ومخيمها، وطولكرم ومخيميها، وطوباس، والفارعة، والذي يأتي مترافقاً مع التهديد بعودة الحرب في قطاع غزة، مما يعني إصرار استكمال سلطات الاحتلال لما بدأته في قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية، في الضفة الغربية، من خلال اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وقتل واعتقال المواطنين، وتدمير المدن والمخيمات، واستمرار الاستيطان ومحاولات الضم والتوسع العنصري، وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض .

وما من شك بان استمرار عدوان الاحتلال على شمال الضفة الغربية وتوسيعه يأتي في إطار مواصلة سياسات الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية، واستهداف وجود الشعب الفلسطيني على أرضه، وضمن خطط اليمين المتطرف لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية.

مواصلة الاحتلال عدوانه على مدن ومخيمات وقرى شمال الضفة الغربية وسط تخريب ودمار كبيرين للبنية التحتية والشوارع، هو تنفيذ لخطة التهجير التي تستهدف أبناء شعبنا لتصفية قضية اللاجئين، والتي تتزامن مع خطوات إسرائيلية تستهدف وكالة “الأونروا”، وحظر عملها، ويجب على الإدارة الأميركية إجبار دولة الاحتلال على وقف العدوان الذي تشنه على مدن الضفة الغربية فوراً، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إذا ما أرادت تجنيب المنطقة المزيد من التوتر والتصعيد، لأن البديل هو استمرار التخبط وحروب بلا نهاية في المنطقة .

دولة الاحتلال تواصل عدوانها في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، حيث يسعى الاحتلال الى استكمال جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري في الضفة الغربية، وان الوضع الحالي في الضفة الغربية يعكس مدى عنجهية الاحتلال ويكشف عن الخطورة القائمة حيث أقدام الاحتلال بدفع تعزيزات عسكرية إلى شمال الضفة للمرة الأولى منذ عدوانها على الضفة عام 2002، والتي جاءت بعد اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه لمدينة طولكرم، وإصدار أوامر ببقاء جيش الاحتلال حتى العام المقبل، وعدم السماح بعودة السكان إلى المخيمات، كل ذلك يعكس محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد، وأن المشهد في شمال الضفة الغربية يستدعي حراكا واسعا لحشد المواقف الرافضة لعدوان الاحتلال وسياساته، وبناء موقف دولي حازم لمواجهة حكومة الاحتلال وإجبارها على إنهاء عدوانها، والانصياع لقرارات الشرعية الدولية .

لا بد من ان تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية والأولى وعلى رأس أولوياته العمل العربي المشترك وأهمية التحرك لحشد الدعم الإقليمي والدولي المساند لها، وتعزيز التواصل مع دول العالم وخاصة التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين وحثها على الاعتراف بها، ولا بد من تعزيز ومساندة المواقف العربية الرافضة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وأهمية تنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة وبشكل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم .

لا بد من التأكيد على أن مستقبل فلسطين يقرره الشعب الفلسطيني بقراره الوطني المستقل، وبموافقة منظمة التحرير الفلسطينية على أية حلول، ولن يقبل بالوطن البديل أو التهجير أو دولة دون القدس، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للتصدي لهذا المخطط ووقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه، ودعم جهود الإغاثة الإنسانية وتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم المشروعة .

المصدر: صوت العراق

https://www.sotaliraq.com/2025/02/27/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%81-%d8%aa%d9%86%d9%81%d9%8a%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%ac%d9%8a/

شارك المقالة