أعلن حسن عبدليان بور، المسؤول في السلطة القضائية الإيرانية، أن السفن التجارية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل التي صادرتها بلاده في الخليج العربي ستُطرح للبيع، على أن يُخصص ريعها لعائلات ضحايا الحرب.
ووفقاً لوكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية، صرح عبدليان بور، رئيس مركز المحامين بالسلطة القضائية، بأن السفن الأمريكية والإسرائيلية التي صادرتها إيران خلال الحرب سيتم بيعها.
وقال عبدليان بور إنه تمت مصادرة عدد من السفن الأمريكية والإسرائيلية في مضيق هرمز والخليج العربي “بموجب أحكام قضائية، وسيُستخدم الريع المحصل من بيع هذه السفن لصالح الأفراد والعائلات المتضررة في الحرب الأخيرة”.
وأشار عبدليان بور إلى أن الخبراء بدأوا دراسات لتحديد الأضرار الناجمة عن الهجمات الأمريكية في محافظة هرمزغان وجوارها.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلفت آلاف القتلى، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها مواقع أمريكية في دول بالمنطقة.
إلى ذلك، قالت قناة عبرية، الثلاثاء، إن إسرائيل رفعت مستوى التأهب تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية توجيه طهران ضربة استباقية حال فشل جهود استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقالت القناة 12 (خاصة) في تقرير لها مساء الاثنين، إنه “في ظل تقارير تتحدث عن محاولات لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل التهديدات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحرس الثوري، تستعد إسرائيل أيضا لاحتمال حدوث تصعيد مع إيران”.
وأضافت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تصف المرحلة الحالية من التفاعلات بين واشنطن وطهران بأنها “نقطة توتر شديد”.
وأشارت القناة إلى أن جهودا تجري خلف الكواليس لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.
واستدركت: “إلا أن فشل هذه الجهود قد يؤدي إلى تدهور سريع في الأوضاع؛ وعليه، تعكف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على اتخاذ الاستعدادات اللازمة”.
ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي لم تسمه قوله: “الوضع حساس ومتقلب ولا أعرف إلى أين ستؤول الأمور”.
وأضاف المصدر: “لا يبدو أن الإيرانيين مستعدون لتقديم تنازلات، والأمور قد تخرج عن السيطرة”.
** ضربة استباقية
وبحسب القناة، تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال توجيه إيران ضربة استباقية حال فشل جهود المفاوضات في إحراز تقدم.
وربطت التقديرات هذا الاحتمال أيضا باعتقاد طهران بوجود “خدعة”.
وقالت القناة إن التقديرات الإسرائيلية تتحدث عن احتمال استهداف إيران قوات أمريكية في الخليج والشرق الأوسط أولا.
وأضافت أن إسرائيل قد تصبح هدفا في مرحلة لاحقة.
ولم يصدر تعليق فوري من إيران بشأن ما أوردته القناة من تقديرات.
وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات مكثفة ورفع مستوى التأهب.
وأضافت أن الاستعدادات تشمل الجانبين الدفاعي والهجومي، بالتنسيق مع الجيش الأمريكي.
وأشارت إلى أن مستوى التأهب في إسرائيل كان مرتفعا خلال الأسابيع الأخيرة، قبل رفعه مجددا مع دخول فترة الأعياد اليهودية.
وبدأت تلك الفترة برأس السنة العبرية في 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتنتهي بعيد “الحانوكا” في 4 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وقالت القناة إن مسؤولين إسرائيليين بحثوا، خلال مشاورات أمنية عقدت أخيرا، سيناريوهات قد تؤدي إلى التصعيد.
وذكرت أن المشاورات تناولت الوضع الاقتصادي في إيران جراء الحصار الأمريكي، إضافة إلى العملية الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.
واعتبر المسؤولون الإسرائيليون، وفق القناة، العاملين من بين أسباب محتملة للتصعيد.
وليل 10 سبتمبر الجاري، دوى انفجار عنيف في تلة علي الطاهر الاستراتيجية بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني.
وادعى الجيش الإسرائيلي آنذاك أنه نفذ تفجيرات استهدفت شبكة أنفاق وبنى تحتية تابعة لـ”حزب الله”.
كما قالت القناة إن المخاوف الإسرائيلية تشمل سيناريوهات إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل.
وأضافت أن تلك السيناريوهات تشمل أيضا تنفيذ هجمات تستهدف أهدافا إسرائيلية أو يهودية في الخارج.
وتأتي التقديرات الإسرائيلية بالتزامن مع حديث أمريكي عن إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران.
ومساء الأحد، قال مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز خلال فعالية نظمها موقع “Al-Monitor” الإخباري الأمريكي، إن الباب مفتوح أمام عودة إيران إلى طاولة المفاوضات.
رأي اليوم