كشف استطلاع رأي جديد أجرته جامعة “ماساتشوستس أمهيرست”، في الفترة الممتدة بين 21 و26 آب/أغسطس، عن خيبة أمل عميقة لدى الأميركيين تجاه الرئيس دونالد ترامب، وحربه على إيران، إلى جانب تداعياتها الاقتصادية المباشرة على حياتهم اليومية.
وفي المقال الذي نشره موقع “إنفورمد كومنت”، أشار التحليل إلى أن محاولات حشد الدعم الإعلامي للرئيس ترامب وحربه، سواء من عبر شراء شبكة “سي بي إس” وتدميرها كمؤسسة إخبارية مرموقة أو منابر مؤسسة “نيوز كورب” التابعة لروبرت مردوخ (كشبكة “فوكس نيوز” وصحيفة “وول ستريت جورنال”)، قد مُنيت بفشل ذريع في تضليل الرأي العام.
كما لم تنجح مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وظهوره المكثف إعلامياً في تغيير موقف الشارع الأميركي حول جدوى مثل هذه الحرب، بل أدت إلى تعزيز قناعة معظم الأميركيين بضرورة قطع العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية اقتصادياً وعسكرياً.
وبحسب نتائج الاستطلاع الصادرة عن العينة المرجحة، فإن 68% من المشاركين يعتقدون أن ترامب أخفق إخفاقاً ذريعاً في إدارته للحرب على إيران (55% ألقوا تقييم “سيئ للغاية” و13% “ليس جيداً جداً”). وعلى صعيد الموقف من الحرب نفسها، أبدت أغلبية بنسبة 54% معارضتها الشديدة أو المتوسطة لخوضها، بينما لم يُبدِ 20% رأياً واضحاً، مما يعني أن نحو ثلاثة أرباع الأميركيين يعارضون الحرب أو لا يدعمونها، في حين يعتقد ربع المستطلعين فقط أن واشنطن كان ينبغي أن تخوض هذه الحرب وأنها المنتصرة فيها.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ المشارك والمدير المسؤول عن الاستطلاع في الجامعة، ريموند لا راجا، أن “الأميركيين لديهم رأي سلبي للغاية تجاه ترامب فيما يتعلق بالوضع الإيراني”، مشيراً إلى أن واحداً فقط من كل أربعة أميركيين يعتقد أنه يتعامل بشكل جيد مع ملف إيران، مع اتساع الانقسام الحقيقي بشكل متزايد بين قاعدة ترامب المتشددة المؤيدة لشعار “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً” (MAGA) وبقية الشعب تقريباً.
وعلى صعيد إدارة التحالفات الدولية والسياسة الخارجية، رأى نحو ثلثي المشاركين (64%) أن تعامل ترامب مع الحلفاء يتسم بالسلبيات (52% أجابوا بـ”ليس جيداً على الإطلاق” و12% بـ”ليس جيداً جداً”).
أما اقتصادياً، فقد أفاد 80% من المستطلعة آراؤهم بأن الحرب على إيران رفعت أسعار البنزين والمواد الغذائية بصورة مباشرة، فيما رفض 75% منهم طريقة تعامله مع التضخم (57% “ليس جيداً على الإطلاق” و18% “ليس جيداً جداً”)، في مقابل 7% فقط يعتقدون أنه يدير الاقتصاد بشكل جيد للغاية.
وتأثّرت شعبية ترامب بشدة هذا العام مقارنةً بنسبة تأييده التي كانت أقل قليلاً من 50% عقب عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، وذلك بعد أمره بشنّ ضربات على إيران بالتنسيق مع “إسرائيل”.
الميادين
استطلاع أميركي: أغلبية ترفض الحرب على إيران وتحمّل ترامب مسؤولية الغلاء | الميادين