وجه مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، رسالة للمصريين بعد مهاجمة طائرة مسيرة مجهولة سفينتين للغاز الطبيعي المسال بميناء دمياط، مؤكدا أن طهران لم تقدم على هذا العمل.
ونشرت البعثة الإيرانية في مصر، على فيسبوك نفيا قاطعا للاتهامات الموجهة إلى إيران بالوقوف وراء الحادث، مشددة على أن “إيران تنفي استهداف وحدة الغاز في ميناء دمياط”.
وكتبت حساب البعثة: “نفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية ما تردد في بعض وسائل الإعلام حول استهداف طهران لوحدة تخزين وتغييز عائمة للغاز الطبيعي في ميناء دمياط المصري، على خلفية الحريق الذي امتد إلى سفينة ثانية”.
وواصل: “وأكد المصدر أن إيران لم تنفذ هذه العملية إطلاقا، ولا توجد أي نية لديها للقيام بمثل هذا العمل”.
وشدد المصدر حسبما نقل حساب البعثة، على أن “العلاقات الودية والعميقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية مصر العربية، وبين الشعبين الإيراني والمصري، علاقات راسخة ومتينة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
ومن جهته قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الخميس، إن مصر “صديق وشريك مهم” لإيران، داعيا إلى اليقظة تجاه ما وصفها بـ”المخططات الإسرائيلية” وعمليات “العلم الزائف” الهادفة إلى تقويض السلام الإقليمي.
جاء ذلك في منشور نشره عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، الخميس، في أول تعليق إيراني رسمي عقب اتهامات غير رسمية وجهت لطهران على خلفية استهداف سفينتين في ميناء دمياط المصري.
وقال عراقجي، إن “مصر تعد صديقا وشريكا مهما في المنطقة، ويشكل أمنها أهمية قصوى بالنسبة لنا”.
وأضاف: “يجب علينا جميعا أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات العلم الزائف التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي”.
ولفت إلى أن “التهديد واضح ومشترك، ويخشى تضامن المسلمين”.
من جانبها، نقلت البعثة الإيرانية في القاهرة عبر صفحتها بمنصة “فيسبوك” الأمريكية، صورة من منشور عراقجي عبر حسابه بمنصة “إكس”.
كما نقلت البعثة أيضا عبر صفحتها على منصة “فيسبوك”، تصريحين أولهما “نفي لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية لما تردد في بعض وسائل الإعلام حول استهداف طهران لوحدة تخزين وتغييز عائمة للغاز الطبيعي في ميناء دمياط المصري”.
وأكد المصدر أن إيران “لم تنفذ هذه العملية إطلاقاً، ولا توجد أي نية لديها للقيام بمثل هذا العمل”.
وشدد على أن “العلاقات الودية والعميقة بين إيران ومصر، علاقات راسخة ومتينة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
كما نقلت البعثة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن “الهجوم بطائرة مسيّرة على مصر لا علاقة له بإيران، وأمريكا العامل الرئيسي في توسيع انعدام الأمن بالمنطقة”.
وقطعت مصر وإيران علاقاتهما الدبلوماسية عام 1979 على خلفية خلافات أعقبت توقيع القاهرة اتفاقية السلام مع إسرائيل واستضافة الرئيس المصري أنور السادات للشاه محمد رضا بهلوي، بعد الثورة الإيرانية التي أطاحت بحكمه، قبل أن تُستأنف العلاقات بعد 11 عاما، لكن على مستوى القائم بالأعمال دون تبادل سفراء.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت الحكومة المصرية، في بيان، اندلاع حريق في سفينتين داخل ميناء دمياط جراء هجوم بطائرة مسيرة، دون تحديد الجهة المسؤولة.
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي: “عثرنا على بقايا المسيرة التي استهدفت سفينة ميناء دمياط وجار تحليلها أمنيا”.
ومساء الأربعاء، أعلنت وزارة البترول المصرية، اندلاع حريق بسفينتي غاز في ميناء دمياط، دون ذكر أسباب الحريق، فيما نقلت وسائل إعلام عن شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري، أنباء عن “هجوم بمسيرة ضد منشأة تخزين غاز طبيعي مسال عائمة تملكها الولايات المتحدة وتديرها وترفع علم جزر مارشال في دمياط بمصر”.
وردا على سؤال حول الحادث وما إذا كان لإيران علاقة به، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للصحفيين في البيت الأبيض: “لقد أُطلعت على الأمر، إنه إلى حد ما استمرار لما رأيناه من قبل، لكن سيتم معالجة الأمور”.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستتعامل مع إيران “بقوة شديدة”، قائلا: “سنضربهم بقوة شديدة لأنه حان دورنا لضربهم. وهم يعلمون أن ذلك قادم”.
ويعد هذا أول استهداف معلن داخل مصر منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، إذ تشن واشنطن ضربات داخل إيران، فيما تطلق طهران صواريخ وطائرات مسيرة على دول خليجية، إضافة إلى الأردن والعراق، وتقول إنها تستهدف مصالح وقواعد أمريكية.
كما انتقد عراقجي موافقة بلغاريا على طلب أمريكي بنشر طائرات عسكرية في قاعدة بيزمر، مطالبا صوفيا بالتراجع عن القرار.
وقال عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيرته البلغارية فيليسلافا بيتروفا إن القرار مدان وغير مقبول ويتعارض مع العلاقات التقليدية والودية بين البلدين، بحسب ما نقلته وكالة أنباء فارس الإيرانية الخميس.
وأضاف أن السماح باستخدام أراضي دولة ما من قبل دولة أخرى بهدف شن هجوم على دولة ثالثة يمثل، وفق تفسيره للمادة الثالثة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، أحد أشكال العدوان.
وأكد الوزير الإيراني أن طهران ستواصل الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي في مواجهة أي تهديد، محذرا من أن أي طرف يشارك بأي شكل في أي هجوم عسكري ضد إيران سيتحمل المسؤولية عن تداعيات ذلك.
رأي اليوم