You are currently viewing كواليس: لماذا ألغى نتنياهو اجتماعه بترامب مرتيْن؟ لقاء اليوم يجري بوقتٍ تزداد عزلته داخل الإدارة واليهود الأمريكيين.. ترامب يراه كشريكٍ ثانويٍّ لخدمة مصالح واشنطن

كواليس: لماذا ألغى نتنياهو اجتماعه بترامب مرتيْن؟ لقاء اليوم يجري بوقتٍ تزداد عزلته داخل الإدارة واليهود الأمريكيين.. ترامب يراه كشريكٍ ثانويٍّ لخدمة مصالح واشنطن

رأت مصادرٌ سياسيّةٌ إسرائيليّةٌ أنّه من المقرر أنْ يلتقي رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، اليوم في وقتٍ تزداد فيه عزلته داخل الإدارة الأمريكيّة وبين اليهود الأمريكيين.
وتابعت المصادر عينها إنّه “من المتوقع أنْ يتبادل الرجلان المجاملات المعتادة، لكن هذه المرّة ستتضّح الطبيعة الانتهازية لعلاقتهما، إذْ ينظر ترامب حاليًا إلى نتنياهو كشريكٍ ثانويٍّ، ولن يدعم أهدافه إلّا إذا كانت تخدم مصالحه الشخصيّة”، على حدّ تعبيرها. ويُشار إلى أنّ هذا هو اللقاء السابع بين الزعيميْن منذ عودة ترامب مرّةً ثانيةً إلى البيت الأبيض.

وتابعت المصادر عينها قائلةً: “نجح نتنياهو في تأمين لقاءٍ مع ترامب رغم فتور الحماس الواضح لدى كبار المسؤولين الأمريكيين. لكنْ مجرد وصوله إلى الرئيس لا يعني أنّه يتمتّع بنفس النفوذ الذي كان يتمتع به سابقًا”.
من ناحيته شدّدّ مُحلِّل الشؤون الأمريكيّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة على أنّه مرّت خمسة أشهر على زيارته السابقة للولايات المتحدة، حيث عرض حججه المؤيدة لعمليةٍ عسكريّةٍ مشتركةٍ ضدّ إيران في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الحرب التي اندلعت بعد ذلك بفترةٍ وجيزةٍ انتهت دون حسمٍ، ومن هذا المنظور، انتهت أيضًا بالفشل، كاشفةً عن الفجوة بين وعود نتنياهو الكبيرة والواقع، طبقًا لأقواله.
علاوةً على ذلك، رأى المُحلِّل أنّ “زيارات نتنياهو السابقة كانت مفيدةً لكلا الزعيمين. لكن هذه المرة، ثمة انعدام واضح للثقة بينهما، نابع من إخلال نتنياهو بوعوده بشأن قطاع غزة، والحرب في إيران، وتغيير النظام، والتجارة بين إسرائيل والولايات المتحدة”.
وتابع قائلاً: “لقد أدّى تأثير الحرب على الاقتصاد العالميّ، والخسائر التي تكبدها الجنود الأمريكيون، إلى تراجعٍ حادٍّ في الدعم الشعبيّ لإسرائيل، وبدأ العديد من المقربين من ترامب في التخلي عن نتنياهو”.
بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، أوضح المُحلِّل، نقلاً من مصادره السياسيّة في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب أنّه “يتزايد انتقاد كبار مسؤولي إدارة ترامب، بمن فيهم نائب الرئيس جيه. دي. فانس والجنرالان دان كين وبراد كوبر، لنتنياهو، زاعمين أنّه زجّ بالولايات المتحدة في صراع طويل الأمد. وفي ظلّ هذه الظروف غير المريحة، سيسعى نتنياهو إلى استمالة ترامب، وإقناعه بأنّ إسرائيل هي أعظم حليف للولايات المتحدة، وكسب دعمه لحملته الانتخابية بعد ثلاثة أشهر”.
ولفتت المصادر عينها إلى أنّه خلافًا للقاءات السابقة، فإّن هذه المرة، ستتضح الطبيعة الانتهازيّة للعلاقة بينهما. ينظر ترامب إلى نتنياهو كشريكٍ ثانويٍّ، ولن يدعمه إلّا إذا كان ذلك يخدم مصالحه الشخصيّة. في المقابل، ينظر نتنياهو إلى ترامب كشريكٍ رئيسيٍّ يجب حمايته من الانفصاليين الذين يدعون إلى إعادة النظر في العلاقات الأمريكيّة الإسرائيليّة.
وخلُص المُحلِّل إلى القول إنّه “بالنسبة لترامب، يتمثل الهدف الرئيسيّ في استمالة أكبر عددٍ ممكنٍ من الناخبين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي. وهو يدرك أنّ إسرائيل باتت تشكل عبئًا سياسيًا متزايدًا، لكنه مقتنّع أيضًا بأنّ قاعدته الشعبية ستتبعه أينما ذهب، على الرغم من أنّ حلفاء سابقين مثل تاكر كارلسون ومارجوري تايلور غرين قد تبرأوا منه بسبب دعمه لإسرائيل. ولن يتسامح الرئيس مع أيّ موقفٍ يدخل فيه نتنياهو المكتب البيضاوي وكأنّه أذكى رجل في المكان”، على حدّ وصفه.
أمّا المراسل السياسيّ في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، فأكّدت أنّه “بعد تقاريرٍ عديدةٍ عن وجود توترٍ في العلاقات بين ترامب ونتنياهو، بما في ذلك تقرير يفيد بأنّ الرئيس وجّه لرئيس الوزراء عباراتٍ مهينةٍ، بات من المهم لنتنياهو أنْ يُظهر للعالم، وللإيرانيين، ولأمريكا، وحتى للإسرائيليين، أنّ علاقاته مع ترامب جيّدة، وأنّ الرئيس يستقبله ويستضيفه باحترام في بيت بلير”.
وتابعت: “قبل الاجتماع المرتقب، كان هناك من يخشى أنْ يرفض نتنياهو الاجتماع، وبالفعل تمّ تأجيله مرتين. سافر الفريق التحضيريّ من مكتب رئيس الوزراء إلى واشنطن ثلاث مرات، تراجع في اثنتين منها”.
وطبقًا لمصادرها لفتت الصحيفة إلى أنّ “الموضوع الرئيسيّ للاجتماع بينهما سيكون إيران. ولا يرغب نتنياهو في الظهور بمظهر مُثير للحرب، ولن يضغط على ترامب للعودة إلى القتال. لكن رسالته ستكون أنّ النظام الإيرانيّ يجب أنْ يسقط في نهاية المطاف. فالنظام لم يتخلَّ عن طموحه في امتلاك قنبلةٍ نوويّةٍ، ويسعى جاهدًا لاستعادة قدراته، سواء في المجال النوويّ أو الصاروخيّ. وسيُطلع نتنياهو ترامب على معلوماتٍ استخباراتيّةٍ حديثة حول الجهود الإيرانيّة لدفن قدراتها النووية في أعماق الأرض في “جبل ماشكوش” للتمتع بحصانة من القنابل الخارقة للتحصينات”.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول: “إذا كانت لدى نتنياهو مشكلة في البيت الأبيض، فهي لا تكمن في ترامب نفسه، بل في المقربين منه: نائب الرئيس جيه. دي. فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. نتنياهو ليس محبوبًا هناك، ولا في واشنطن عمومًا، وبالتأكيد ليس بين أعضاء الحزب الديمقراطي، ولا بين بعض أعضاء الحزب الجمهوريّ”.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionكواليس: لماذا ألغى نتنياهو اجتماعه بترامب مرتيْن؟ لقاء اليوم يجري بوقتٍ تزداد عزلته داخل الإدارة واليهود الأمريكيين.. ترامب يراه كشريكٍ ثانويٍّ لخدمة مصالح واشنطن

شارك المقالة