قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران ستبقى ملتزمة بتعهداتها طالما أوفت الولايات المتحدة بالتزاماتها، مؤكداً أنه لا يمكن توقع الوفاء بالالتزامات من جانب واحد.
وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة نقضت الاتفاق عملياً منذ الأيام الأولى، ما جعل إيران غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، مشيراً إلى أن مسار مذكرة التفاهم بات برمته في حالة تعليق بسبب نقض واشنطن لتعهداتها ومواصلة هجماتها.
واعتبر أن هيكل الحكم الحالي في الولايات المتحدة مشتت ومتشظٍ، وأن لوبيات الضغط تمنع الإدارة الأميركية من الوفاء بالتزاماتها.
وأدان بقائي الهجمات على المراكز المدنية والبنى التحتية في إيران، واصفاً إياها بأنها جرائم حرب ومحاولة للإبادة الجماعية، مؤكداً في الوقت نفسه الجهوزية الكاملة للقوات الدفاعية الإيرانية إلى جانب مواصلة المسار الدبلوماسي.
وأوضح أن مذكرة التفاهم نصت على أن تصوغ إيران، بالتشاور مع سلطنة عمان، الآليات اللازمة لإدارة مضيق هرمز، مضيفاً أن الولايات المتحدة لم تترك مهلة الثلاثين يوماً تكتمل قبل إنشاء مسار موازٍ في المضيق، مؤكداً أن المذكرة لا تتضمن أي بند يتيح لواشنطن إنشاء مسار مستقل.
واتهم بقائي الولايات المتحدة باستغلال أجزاء من مضيق هرمز وقواعدها العسكرية في دول الخليج لتنفيذ هجمات ضد إيران، معتبراً أن ما تصفه واشنطن بـ”حملة الضغط الأقصى” كان موجهاً منذ البداية ضد المواطنين العاديين في إيران.
وفي الشأن اللبناني، قال إن إيران شعرت بالمسؤولية للعمل على إنهاء الحرب في لبنان وضمان سيادته، وأصرت على تضمين ذلك في مذكرة التفاهم، مضيفاً أنها لم تكن تعلم أن الالتزام تجاه لبنان سيتأثر بمسارات أخرى أو سيتم تجاهله عملياً، مؤكداً أن إنهاء الحرب وإراقة الدماء في لبنان لا يزال أولوية بالنسبة إلى طهران.
كما قال بقائي إن الكيان الإسرائيلي لا يمكنه البقاء من دون حرب، مشدداً على أن الشعب الإيراني لا يضمر أي عداء للشعب الأميركي، داعياً الرأي العام العالمي إلى منع مأسسة الغطرسة في النظام الدولي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران عدواناً أميركياً متواصلاً استهدف خلال الأيام الماضية مناطق في جنوبي البلاد، طال في معظمه بنى تحتية مدنية من منشآت وجسور ومرافق اقتصادية، الأمر الذي دفع طهران إلى الرد عبر هجمات عسكرية استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أميركية في المنطقة.
الميادين
بقائي: مسار مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بات معلقاً بسبب نقضها لالتزاماتها | الميادين