يبدو أن المنطقة على أعتاب مونديال حربي، حيث بقي ساعات على موعد المباراة النهائية التي تجمع إسبانيا والأرجنتين، وبعدها ينتهي مونديال كأس العالم بمعرفة البطل الكروي، فيما أنظار العالم ترقب شكل مباراة واشنطن- طهران الأخيرة.
السبت، هدّد الحرس الثوري الإيراني، بتوسيع نطاق استهدافه للدول الخليجية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، وذلك في حال تعرّضت إيران لأي “اعتداء”، مؤكدًا أن ردّه سيكون “بالمثل”.
واستشهد الحرس الثوري بشكلٍ لافت في بيان، بالآية القرآنية: “فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم”.
ولا تزال إيران تعتمد أدبيات أنها ترد على الهجوم الأمربكي باستهداف دول عربية، ردًّا على استهدافها كما تقول منها، فيما التساؤلات مطروحة إذا كانت طهران بصدد التفكير بعمليات برية ضد دول مُجاورة، حال جرى تنفيذ عمليات أمريكية برية ضدها، أو بمُساعدة جيوش دول بعينها.
والحديث يكثر عن احتمال لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتفعيل خيار الحرب البرية، وهو الخيار الذي رد عليه قائد الحرس الثوري الإيراني الأسبق وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، حيث قال: “حول عملية برية أو السيطرة على نقطة في إيران، قال إن على “الأمريكيين أن يتوقعوا المزيد من موجات الصواريخ والطائرات المسيّرة في الأيام المقبلة، وبافتراض سيطرتهم على نقطة أو منطقة في إيران، يبقى السؤال: هل سيتمكنون من الحفاظ عليها؟”.
واستهدفت الهجمات الإيرانية، السبت 18 يوليو (تموز)، الكويت بشكل متواصل، وأدى سقوط مقذوف على منشأة لتحلية المياه، إلى جانب تكرار التهديدات الصاروخية وهجمات المسيّرات الإيرانية، الأمر الذي أدّى إلى تعليق العمل في مطار الكويت الدولي.
وارتفعت أسعار النفط، في 18 يوليو الجاري، بأكثر من 4 في المائة لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، وهو ما يزيد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبيل انتخابات “الكونغرس” المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ومن غير المعلوم، كيف ستكون شكل العلاقات بين الرياض، وطهران، وما إذا كانت العربية السعودية ستكون جزء من معركة قادمة ضد اليمن تحديدًا، حيث عاد وأعلن زعيم حركة أنصار الله اليمنية، السيد عبد الملك الحوثي، أن المعادلة الحقيقية، اليوم “هي مطار صنعاء بمطار الرياض، المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار”، وذلك بعد أيام من الضربات التي استهدفت مطار صنعاء الدولي الواقع تحت سيطرة الحوثيين.
وقال الحوثي، في خطاب الخميس: كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيرة إذا ما تورط في العدوان على بلدنا. على السعودي أن يحترم نفسه وأن يكف عن حصارنا وعن التدخل في شؤوننا، لأننا لن نقبل أبداً باستمرار الحصار والتحكم بنا في موانئنا، في مطاراتنا، في بضائعنا، في حركة مرضانا ومسافرينا، في كل شؤون حياتنا.
وأشار الحوثي إلى أن السعودي بحسب وصفه بدل أن يلتزم، خلال المرحلة الماضية، بخفض التصعيد نفذ عدواناً شاملاً على اليمن، بإشراف أميركي وشراكة بريطانية ومساهمة إسرائيلية.
وانطلق نظام الإنذار المبكر فعلًا في الخرج وينبع بالسعودية، تزامنًا مع تقارير أمريكية بإطلاق إيران صاروخًا باليستيًّا باتجاه قاعدة أمريكية، في أول هجوم مباشر على السعودية منذ نحو 4 أشهر.
إعلاميًّا، اتهمت إيران قناتي “إيران إنترناشيونال” و”منوتو” بالتحريض على الحرب الأهلية والعنف واستهداف دور العبادة والمقدسات، معتبرة أن ما بثتاه خلال الفترة الماضية يخالف القوانين الدولية، ويشكل بحسبها امتدادًا لما وصفه بالممارسات الإسرائيلية في غزة ولبنان.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير، خلال مؤتمر صحفي، إن السلطات وثّقت الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الحرب الأخيرة، وشكلت ملفات قضائية بحق مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فيما تلقت شكاوى من أكثر من 300 ألف مواطن، بالتزامن مع تشديد الرقابة على ما تصفه طهران بـ”الأكاذيب” والجرائم الإلكترونية عبر الفضاء الافتراضي.
وفيما يبدو أن واشنطن، وتل أبيب، لا تملكان المعلومة، حول وضع المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، حسمت السلطات الإيرانية، الإجابة على سؤال توقيت ظهوره، حيث حدد مسؤول إيراني شرطًا أساسيًّا لظهور المرشد الإيراني للبلاد علنًا، وقال المسؤول الإيراني، إن مجتبى خامنئي لن يظهر علنًا حتى تنتهي الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ونقلت صحيفة “المرصد” السعودية تصريحًا منسوبًا للموساد الإسرائيلي قال فيه بأنه نفّذ عمليات داخل إيران على مدى 500 يوم دون أن تدرك طهران نشاط عملائه، مضيفًا: “لا نحتاج إلى إثبات من نحن… العالم يعرف قدرات الموساد، ونعم، نعرف موقع مجتبى خامنئي.
وفي تسريبات لافتة، كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة “تاس” الروسية أن أول اتصال دولي للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي قد يكون إما مكالمة هاتفية أو لقاءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
رأي اليوم