وصف عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله في اليمن محمد الفرح، بيان قيادة التحالف السعودي الأخير بأنّه “فضيحة سياسية وسردية مستهلكة”، مؤكداً أنه يثبت أنّ العدو لم يعد يملك سوى لغة التهديد بقوة لم تفلح على مدار 11 عاماً من الحصار، في وقت لا يزال متمسّكاً بشرعية وهمية.
وأوضح الفرح أنّ 11 عاماً من القتل والتجويع والحصار، وتبديد مليارات الدولارات للمرتزقة وخسارة السمعة الدولية، لم تقدّم للتحالف أيّ شيء، لافتاً إلى أنّ التحالف يتمسّك بـ”خارطة السلام” كشمّاعة للمماطلة بدلاً من الدفع نحو تسوية حقيقية.
وأضاف الفرح أنّ هذا البيان يعبّر عن مأزق وتخبّط سياسي وعسكري، ويعكس حالة ارتباك واضحة أمام فرض صنعاء لمعادلة جديدة تتمثّل في تحدّي الحصار.
كما أشار عضو المكتب السياسي إلى أنّ بيان التحالف أظهر مفارقة في إدانة العمليات اليمنية في البحر الأحمر، على الرغم من أنها تستهدف الملاحة الصهيو-أميركية نصرةً لقطاع غزّة، معتبراً أنّ البيان فضح انزعاج الرياض العميق من إسناد اليمن لغزّة.
وفجر اليوم، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، أنّه سيردّ “بكلّ حزم” وبـ “قوة غير مسبوقة” على أيّ محاولة لاستهداف أراضي المملكة العربية السعودية أو مواطنيها أو مقدّراتها الوطنية، أو تمسّ سيادة الجمهورية اليمنية.
وجاء البيان الصادر عن التحالف بعد ساعات قليلة من تحذير أطلقته القوات المسلحة اليمنية، أكّدت فيه أنها ستستهدف المطارات السعودية والمصالح الحيوية للمملكة في البر والبحر، في حال واصلت السعودية انتهاكاتها المستمرة للمجال الجوي اليمني أو نفذت عدواناً ضد البلاد، وذلك بعدما خرقت طائرات حربية سعودية الأجواء اليمنية في محاولة لمنع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.
الفرح: السعودية تبدّد أموالها على أدوات لا وزن لها وقرارها ليس بيدها
وفي سياق متصل، حذّر الفرح من مغبة التصعيد، مؤكّداً أنّ “ضربة واحدة للسعودية قد تطيح بما كانت تحلم بالحصول عليه من اليمن في مئة عام”. واعتبر أنّ إصرار السعودية على تجرّع الخسارة يدل على أنّ قرارها ليس بيدها، وأنها مدفوعة ولا تراعي مصالح شعبها ولا تهتم لأمنها وطموحها.
وختم الفرح بالإشارة إلى أنّ السعودية تبدّد أموالها في شراء التافهين في اليمن ولبنان، وتراهن على شخصيات لا تملك وزناً ولا احتراماً، نظراً إلى أنها لا تريد سوى أدوات ومرتزقة لتنفيذ أجنداتها.
الميادين
مسؤول إسرائيلي بشأن تشييع السيد خامنئي: ترامب لا يفهم من الذي يقف أمامه | الميادين