في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة، ووسط شح المساعدات الإنسانية التي تصل إلى القطاع، تتفاقم الأزمات مهددة حياة السكان، الذين لم يجدوا حلولًا كثيرة متاحة بعدما دمّر الجيش الإسرائيلي أغلبية الأراضي الزراعية في القطاع خلال الحرب.
ولم يبق أمام النازحين سوى زراعة الممرات الملاصقة للخيام وأي مساحة تحيط بها، وسط انهيار شبه كامل للأسواق وشحّ حاد في المواد الغذائية، فقد أصبح التراب والبذور سبيلًا لمواجهة الجوع، وتحوّلت بقايا الأرض إلى جنان صغيرة، ليس للزينة بل للاستمرار في الحياة.
ويصف النازح في خان يونس حسان المصري، واقع الأسواق في غزة بأنه “كارثي”، فالخضار إما معدومة أو موجودة بأسعار خيالية لا يستطيع دفعها المواطن، ولا النازح الذي فقد منزله ومصدر رزقه.
وقال المصري في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية “سبوتنيك”: “السبب الرئيسي الذي دفعنا للزراعة هو ما نراه في الأسواق، من شح كبير في المواد الغذائية، إذ لا تكاد تجد خضارًا في الأسواق، وحتى إن وُجدت، فإنها تباع بأسعار باهظة، ليست في متناول الجميع، هذه التكلفة المرتفعة تشكّل عبئًا كبيرًا على المواطنين عامة، وعلى النازحين خاصة”.
وأشار المصري إلى أن “الزراعة حول الخيام ليست رفاهية أو سهلة، حيث يواجه النازحون تحديات جمّة، تبدأ من قلة المساحة وصولًا إلى انعدام خصوبة التربة”.
وأضاف المصري: “اضطررنا إلى الزراعة بأنفسنا، رغم قلة المساحة المتاحة، وضعف الإمكانيات، وندرة المحاصيل، وعدم ملاءمة الظروف الطبيعية للزراعة، وتراجع خصوبة التربة بشكل كبير، كما أننا نعاني من عدم توفر الأسمدة والأدوية الزراعية، وحتى البذور نفسها تأتي أحيانًا مغشوشة أو فاسدة، وهي نادرة جدًا في الأسواق، وإذا تمكّنا من الحصول عليها، فإنها تأتي بكميات قليلة جدًا، لا تكفي إلا لتغطية حاجة بسيطة، وبهذا الشكل نحاول تدبير أمورنا والاستمرار في حياتنا”.
حصري
في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة، ووسط شح المساعدات الإنسانية التي تصل إلى القطاع، تتفاقم الأزمات مهددة حياة السكان، الذين لم يجدوا حلولًا كثيرة متاحة بعدما دمّر الجيش الإسرائيلي أغلبية الأراضي الزراعية في القطاع خلال الحرب.
ولم يبق أمام النازحين سوى زراعة الممرات الملاصقة للخيام وأي مساحة تحيط بها، وسط انهيار شبه كامل للأسواق وشحّ حاد في المواد الغذائية، فقد أصبح التراب والبذور سبيلًا لمواجهة الجوع، وتحوّلت بقايا الأرض إلى جنان صغيرة، ليس للزينة بل للاستمرار في الحياة.
ويصف النازح في خان يونس حسان المصري، واقع الأسواق في غزة بأنه “كارثي”، فالخضار إما معدومة أو موجودة بأسعار خيالية لا يستطيع دفعها المواطن، ولا النازح الذي فقد منزله ومصدر رزقه.
وقال المصري في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية “سبوتنيك”: “السبب الرئيسي الذي دفعنا للزراعة هو ما نراه في الأسواق، من شح كبير في المواد الغذائية، إذ لا تكاد تجد خضارًا في الأسواق، وحتى إن وُجدت، فإنها تباع بأسعار باهظة، ليست في متناول الجميع، هذه التكلفة المرتفعة تشكّل عبئًا كبيرًا على المواطنين عامة، وعلى النازحين خاصة”.
وأشار المصري إلى أن “الزراعة حول الخيام ليست رفاهية أو سهلة، حيث يواجه النازحون تحديات جمّة، تبدأ من قلة المساحة وصولًا إلى انعدام خصوبة التربة”.
وأضاف المصري: “اضطررنا إلى الزراعة بأنفسنا، رغم قلة المساحة المتاحة، وضعف الإمكانيات، وندرة المحاصيل، وعدم ملاءمة الظروف الطبيعية للزراعة، وتراجع خصوبة التربة بشكل كبير، كما أننا نعاني من عدم توفر الأسمدة والأدوية الزراعية، وحتى البذور نفسها تأتي أحيانًا مغشوشة أو فاسدة، وهي نادرة جدًا في الأسواق، وإذا تمكّنا من الحصول عليها، فإنها تأتي بكميات قليلة جدًا، لا تكفي إلا لتغطية حاجة بسيطة، وبهذا الشكل نحاول تدبير أمورنا والاستمرار في حياتنا”.
ويواجه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة وتشديد إغلاق المعابر الرئيسية بشكل كامل ومستمر، وتراجعت كميات الإمدادات الطبية والغذائية الواردة إلى القطاع إلى أقل من ثلث الاحتياج الفعلي للسكان، وفق تقديرات رسمية.
وتابع المصري: “صحيح أن المعابر تُفتح أحيانًا وتدخل أشياء بسيطة، لكنها ليست مواد أساسية بل مواد رديئة ومضرة بالصحة، نحن بحاجة إلى مواد سليمة وبأسعار مناسبة للجميع، خاصة أن غلاء الأسعار أصبح فاحشًا، وعندما تخرج إلى السوق تجد البسطات المنتشرة، وأسعار البضائع فيها مرتفعة جدًا، وهذا الغلاء نعاني منه منذ ثلاث سنوات، والوضع لم يتغير بعد”.
وما يلفت الانتباه أن هذه الزراعة البسيطة حول خيام النازحين في غزة، لم تقتصر على الجانب الغذائي فقط، بل امتدت لتشمل أغراضًا أخرى تعكس حاجة الإنسان الفلسطيني للجمال رغم المشاهد القاسية المحيطة به.
وقال النازح في خان يونس يحيى طه، لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية “سبوتنيك”: “بسبب شح الخضروات والمزروعات، لجأنا إلى الزراعة الأرضية لكي نسد جزءًا من حاجة الخيمة من الطعام، حيث نزرع حدائق صغيرة، بعضها للزينة والمنظر الجمالي وبعضها للأكل، وقسم منها لإنتاج بذور نزرعها مرة أخرى، والحمد لله، زراعتنا هذه سدت جزءًا من حاجتنا من الطعام، حيث إننا نزرع البندورة والبطاطا وغيرها”.
ويحاول سكان القطاع البحث عن سبل النجاة في ظل كارثة إنسانية مستمرة هناك، بسبب نقص الإمدادات الأساسية، وفي ظل ندرة الخضروات وغلاء المتوفر منها يلجأ نازحون للزراعة حول الخيام في مبادرة للاكتفاء الذاتي خلال الحصار المستمر على قطاع غزة.
ووفق “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، فإن إسرائيل أخرجت من %75 إلى 93% من مساحة الأراضي الزراعية عن الخدمة في قطاع غزة، إما بعزلها تمهيدًا لفرض مناطق أمنية بالقوة على نحو غير قانوني أو تدميرها وتجريفها بواسطة الآليات العسكرية الثقيلة.
سبوتينك