أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية الثلاثاء أن المسيرات التي استهدفت محيط محطة براكة للطاقة النووية الأحد كان مصدرها الأراضي العراقية.
وكانت طائرة مسيّرة أصابت الأحد مولدا كهربائيا قرب محطة براكة، وهي المحطة النووية الوحيدة في العالم العربي، في إمارة أبوظبي، ما تسبب باندلاع حريق دون تسجيل أي إصابات أو تسرب إشعاعي. وتم اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين.
تقع براكة قرب الحدود مع السعودية وقطر، وقد أثارت الضربة قلقا في أنحاء الخليج.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في منشور على إكس إن “في إطار استكمال التحقيقات المتعلقة بالاعتداء السافر على محطة براكة للطاقة النووية بتاريخ 17 أيار/مايو 2026، أكدت نتائج التتبع والرصد التقني أن الطائرات المسيرة الثلاث … كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية”.
وتعرّضت الإمارات في الأشهر الماضية لهجمات بالصواريخ والمسيّرات مصدرها إيران، في إطار رد طهران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ عليها في 28 شباط/فبراير.
لكن المنشأة ظلّت بمنأى عن الضربات حتى الأحد الماضي.
وتُغطي المحطة ما يصل إلى ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء، وفق ما أفادت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المشغلة للمحطة والمملوكة للدولة، في عام 2024.
ومن جهتها أكدت الحكومة العراقية، الثلاثاء، دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى بسط الأمن والاستقرار في المنطقة، معربة عن استنكارها الشديد للهجمات التي استهدفت الإمارات والسعودية مؤخرا.
وقالت الحكومة، في بيان على لسان المتحدث باسمها باسم العوادي: “نعرب عن شديد استنكارنا للهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة”.
وأكدت حرصها على “استدامة العلاقات الأخوية المتميزة، والشراكة المنتجة مع الإمارات”، ودعمها الكامل لجهود بسط الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشددت على أهمية “التعاون الإقليمي والدولي الفعال لمنع أي تصعيد أو إساءة لاستقرار المنطقة، أو استهداف لسلامة الدول الشقيقة والصديقة وسيادتها”.
وأضافت: “نؤكد على ضرورة استمرار نهج التعاون البناء لكل ما يصبّ في مصلحة العمل العربي المشترك، والمصالح العليا للعراق والإمارات على حدّ سواء”.
كما استنكر العراق، الثلاثاء، الاعتداءات الأخيرة بطائرات مسيرة على السعودية، وجدد استعداده الكامل للتعاون والتنسيق المشترك مع الرياض للتحقق من أي معلومات وتفاصيل تتعلق بهذا الاعتداء وحيثياته الأمنية.
وقال متحدث الحكومة باسم العوادي، في بيان، أن العراق “يؤكد موقفه الثابت والتاريخي إزاء العلاقات المتميزة والمستدامة بين دول المنطقة الشقيقة والصديقة، وحرصه على أمن الدول العربية، وأهمية دعم الاستقرار وكل جهود خفض التوتر، ومنع الاعتداءات أياً كان مصدرها”.
وأضاف: “في هذا الصدد، تستنكر الحكومة العراقية، الاعتداءات الأخيرة بالطائرات المسيرة، التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتؤكد استمرارها في الجهود المشتركة الساعية لتعزيز الأمن الإقليمي وحفظ أمن وسيادة بلدان المنطقة”.
وتابع: “رغم أن الجهات العسكرية العراقية المختصة لم تؤشر أو ترصد أي معلومات خاصة قدر تعلق الأمر بالأجواء العراقية، إلا أن المؤسسات العراقية المختصة على استعداد كامل للتعاون من أجل التحقق من أي معلومة تتعلق بحيثيات الاعتداء الذي استهدف المملكة”.
وجدد العوادي رفض العراق “القاطع” لاستخدام أراضيه وأجوائه ومياهه الإقليمية لشن أي اعتداء على دول الجوار.
وأوضح أن القوات الأمنية العراقية “اتخذت كل الخطوات والإجراءات اللازمة لإحباط وكشف أي محاولة قد ترتكب في هذا السياق”.
وشدد على أنه “لا تساهل مع من يحاول كسر سيادة الدولة العراقية، أو يسيء إلى العلاقات مع المملكة أو دول الجوار والأشقاء”.
والأحد، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، اعتراض وتدمير 3 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، مؤكدة أنها “تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين”.
ويعد هذا أول هجوم تتعرض له السعودية بعد الخرق الذي طال الهدنة الأمريكية الإيرانية فور بدئها في 8 أبريل/ نيسان.
ولم تحدد الرياض الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرات المسيرة نحو أراضيها، فيما تنشط في العراق فصائل موالية لإيران.
وكانت السعودية ودول عربية أخرى تعرضت لهجمات إيرانية في إطار رد طهران على العدوان الذي شنته عليها تل أبيب وواشنطن منذ 28 فبراير الماضي.
المصدر:رأي اليوم