أدان العراق، صباح الخميس، استهداف ناقلتي نفط في مياهه الإقليمية، وشدد على احتفاظه بـ”حق اتخاذ الإجراءات القانونية”، معلنا توقف موانئه النفطية عن العمل.
ومساء الأربعاء، أفاد إعلام عراقي باستهداف ناقلتي نفط أجنبيتين بالمياه الإقليمية قرب ميناء البصرة (أقصى جنوبي العراق)، ما أدى إلى اندلاع حريق فيهما.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني (تابعة للجيش) الفريق سعد معن لقناة “العراقية الإخبارية”، الخميس، إن “ناقلتين نفطيتين تعرضتا إلى عمل تخريبي وجبان”.
وأضاف أن “الاستهداف تم داخل المياه الإقليمية العراقية”.
وزاد بأنه تم إرسال 6 سفن لإنقاذ أفراد طاقمي السفينتين، وجرى إنقاذ 38 فردا وأحدهم توفى.
معن اعتبر أن هذا الاستهداف يعد “تجاوزا على السيادة العراقية”.
وتابع أن “العراق يحتفظ بحقه باتخاذ الإجراءات القانونية”، دون توضيح.
وشدد على أن “الحكومة تبذل جهدا كي لا يكون العراق طرفا في الحرب” بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران (جارة العراق) من جهة أخرى.
بدوره، أعلن مدير عام الشركة العامة للموانئ العراقية فرحان الفرطوسي، الخميس، توقف الموانئ النفطية تمامًا، واستمرار العمل في الموانئ التجارية، إذ توجد سفن بمنطقة الانتظار، وتستمر عمليات الشحن والتفريغ في الميناءين الشمالي والجنوبي لأم قصر.
وبشأن استهداف الناقلتين، قال الفرطوسي لقناة “العراقية الإخبارية” إن إحدى الناقلات المحملة بمواد نفطية والمجهزة من قبل شركة “سومو” لصالح شركة الناقلات العراقية “تعرضت لحادث”.
وأضاف أن الناقلة كانت تحمل خزانًا لتجهيز الوقود العراقي، وكانت تقوم بعمليات تحميل.
كما أن إحدى الناقلات الصغيرة تحمل الجنسية المالطية تعرضت لحادث انفجار غير معروف ما إذا كان قصفًا مباشرًا أم زورقًا مفخخًا، كما أردف الفرطوسي.
وأفاد بأن فرق البحث والإنقاذ لا تزال تبحث عن مفقودين، دون تحديد عدد.
وحتى الساعة 07:20 “ت.غ” لم تتبن أي جهة استهداف الناقلتين.
وفي الأيام الأخيرة تزايدت بشدة وتيرة استهداف ناقلات نفط وسفن شحن بضائع أخرى في ممرات بحرية إقليمية، على وقع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
من جانبها، أعربت وزارة النفط العراقية، في بيان الخميس، عن “بالغ قلقها” إزاء الحوادث التي طالت بعض ناقلات النفط في الممرات البحرية الإقليمية.
وحذرت من “تأثير مباشر ليس فقط على دول المنطقة، بل على استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة”.
الوزارة دعت إلى العمل على “تحييد الممرات البحرية والبنى التحتية للطاقة عن دائرة الصراع، بما يؤمن سوق الطاقة ويحفظ استقرار الاقتصاد الاقليمي والعالمي”.
وأسفر العدوان على إيران عن ما لا يقل عن 1332 شهيدا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح، فضلا عن دمار واسع.
وردت طهران بإعلان إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي لمرور ناقلات النفط، وتطلق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما قتل ما لا يقل عن 14 شخصا وأصاب 2557، بالإضافة إلى هجمات قتلت 7 عسكريين أمريكيين وأصابت 140.
كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
رأي اليوم