إسرائيل تعترف بخلل في منظومات الرصد والاعتراض بعد سقوط صاروخين أُطلقا من لبنان في وسط البلاد دون تفعيل صافرات الإنذار، ما أسفر عن إصابات وأثار تساؤلات داخلية حول فعالية الدفاعات الجوية مع وصول الرشقات إلى مناطق بعيدة عن المنطقة الحدودية.
أقرّ الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بفشله في اعتراض صاروخين أُطلقا من لبنان وسقطا، أمس، في منطقتين بوسط البلاد من دون تفعيل صافرات الإنذار، ما أسفر عن إصابات في منطقتي الرملة وبيت شيمش، وذلك في ظل الحرب المتواصلة على إيران والتصعيد في لبنان.
جاء ذلك في بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي “بعد استكمال تحقيق مشترك بين قيادة الجبهة الداخلية وسلاح الجو”، وفي إفادة عسكرية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، قال الجيش إن نحو نصف الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل كانت من نوع الصواريخ العنقودية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الرشقة الصاروخية التي أُطلقت، أمس الإثنين، من الأراضي اللبنانية باتجاه وسط إسرائيل، شملت عدة صواريخ، زعم أن معظمها جرى اعتراضه، فيما فشلت محاولات اعتراض صاروخين منها، ما أدى إلى رصد سقوطهما في منطقتين مختلفتين في وسط البلاد “من دون تفعيل إنذار”.
وأضاف أن الأمر لا يتعلق، بحسب تقديره، بـ”تهديد جديد”، مدعيًا أن سلاح الجو سبق أن اعترض صواريخ مشابهة في الماضي. كما أقرّ بوقوع “خلل موضعي” في حادثتي سقوط الصاروخين اللذين أُطلقا من لبنان نحو وسط البلاد من دون أن تُفعّل صافرات الإنذار.
وقال قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، شاي كليبر، وفق ما أورده بيان الجيش، إن تحقيقًا مشتركًا مع سلاح الجو “استُكمل في وقت سابق اليوم”، مشيرا إلى أن الجيش “استخلص الدروس والعبر ذات الصلة ونفّذ التعديلات المطلوبة”، على حد تعبيره.
قلق إسرائيلي حيال حزب الله: احتفظ بقدرات تتجاوز ما كان معلوما
على صلة
قلق إسرائيلي حيال حزب الله: احتفظ بقدرات تتجاوز ما كان معلوما
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الجهات المختصة في سلاح الجو وقيادة الجبهة الداخلية أجرت، في ختام التحقيق الأولي، “تعديلات لتعزيز قدرات الاعتراض في مواجهة تهديدات مشابهة في الجبهة الشمالية”.
وكان حزب الله قد شن هجمات صاروخية استهدفت مواقع في العمق الإسرائيلي، وسقطت صواريخ في وسط البلاد من دون إنذار مسبق، ما أثار تساؤلات داخل إسرائيل بشأن فعالية منظومات الرصد والاعتراض، مع وصول الرشقات إلى مناطق بعيدة عن المنطقة الحدودية.
وقال حزب الله، الإثنين، إنه استهدف بصلية صاروخية محطة اتصالات فضائية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة وادي إيلا وسط إسرائيل، مضيفا أن الموقع المستهدف يتبع لشعبة الاتصالات والدفاع السيبراني، ويقع على مسافة نحو 160 كيلومترا من الحدود اللبنانية.
وتداولت منصات إسرائيلية مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان بين أطباق اتصالات كبيرة داخل الموقع، قبل أن تُحذف، في وقت لم تصدر فيه السلطات الإسرائيلية تعليقا رسميا، وسط تعتيم تفرضه الرقابة العسكرية على مواقع سقوط الصواريخ القادمة من إيران ولبنان.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتسجيل إصابات من جراء سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في وسط إسرائيل، إذ أعلن مستشفى “أساف هروفيه” استقبال خمسة مصابين من منطقة الرملة، بينما استقبل مستشفى “كابلان” عشرة مصابين آخرين، معظمهم بجروح طفيفة.
وأفادت التقارير بسقوط صواريخ وشظايا صاروخية في أربعة مواقع بوسط البلاد، بينها بيت شيمش غربي القدس ومناطق في محيط تل أبيب، في ظل تشديد الرقابة العسكرية الإسرائيلية على نشر تفاصيل الخسائر أو مواقع سقوط الصواريخ.
ويأتي ذلك في سياق اتساع رقعة الحرب إقليميا منذ الثاني من آذار/ مارس الجاري لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 شباط/ فبراير عدوانا متواصلا على إيران، ما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وفق ما أعلنته طهران.
عرب48
الجيش الإسرائيلي يقر بفشل اعتراض صاروخين من لبنان سقطا في وسط البلاد من دون إنذار