انطلقت مسيرات جماهيرية كبرى في المحافظات والمدن الإيرانية، اليوم الثلاثاء، إحياء للذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية.
وحمل المشاركون في المسيرات التي انطلقت في طهران وأكثر من 1200 مدينة إيرانية أعلام إيران وفلسطين، إضافة إلى شعارات داعمة ومؤيدة للنظام.
وشارك عدد من المسؤولين الإيرانيين في المسيرات على رأسهم الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقتشي، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، وقائد حرس الثورة اللواء محمد باكبور ، وقائد قوة القدس في حرس الثورة العميد إسماعيل قاآني، ورئيس السلطة القضائية غلام محسن إيجئي، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.
بزشكيان: نحتاج إلى الوحدة الداخلية أكثر من أي وقت مضى
وخلال مشاركته، قال بزشكيان: “نحن نسعى إلى تعزيز علاقاتنا مع دول الجوار لإيجاد علاقات أخوية، وهذه توجيهات قائد الثورة والجمهورية الإسلامية”.
وأضاف :”نعظم وقوف دول الجوار إلى جانبنا التي بادرت إلى الاتصال بنا بعد التهديدات الأميركية”.
وشدد على أن أبناء هذه المنطقة هم من يحلون مشاكلها وليس الأجانب والغرباء.
وأكد بزشكيان الاستعداد للحوار والدفاع عن حقوق الشعب الإيراني و”نسعى إلى الوقوف في وجه السرقات والنهب”.
وشدد بزشكيان على العمل بموجب ما يريده الشعب، مشيراً إلى أن “هدفنا الأساسي هو السعي إلى حل مشاكلنا، وكافة أركان الدولة تسعى إلى حل المشاكل الموجودة ونحن نضع كل طاقاتنا في خدمتكم”.
وتابع بزشكيان: “نحن مستعدون لحل المشاكل الموجودة لكن ليس عبر حرق المساجد، شكلنا ورش عمل خاصة للتعرف إلى المشاكل التي نعاني منها بشفافية ونعرف أين اخطأنا “.
وأكد أن البلاد تحتاج إلى الوحدة الداخلية أكثر من أي وقت مضى أمام المؤمرات.
بزشكيان:
من جهته، قال عراقتشي إن رسالة قوة واقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي أهم شيء يدعمنا ويقوينا على طاولة المفاوضات.
وأضاف عراقتشي: “نحن نستمد قوتنا من هذا الشعب عندما نحضر في الساحات الدبلوماسية، والمشاركة في المسيرات اليوم، والحضور الشعبي الواسع في الساحات هو سر قوة ايران”.
موسوي: أعداء إيران سيصابون باليأس
أما اللواء موسوي، فقال: “نجاحنا وفخرنا كله بفضل إيمان شعبنا وثباته وبصيرته ومعرفة العدو وفهم الظروف، والشعب الإيراني سيحبط الأعداء وخططهم”.
وشدّد على أنّ “أعداء إيران سيصابون باليأس بسبب هذا الشعب”.
وخلال المسيرات في ساحة آزادي في طهران، عرضت مسيّرات إسرائيلية أُسقطت خلال حرب الـ12 يوماً.
هذا وقال رئيس تحرير صحيفة “الوفاق” الإيرانية مختار حداد في حديث إلى الميادين، إنّ كثافة المشاركة الشعبية في فعّاليات إحياء الثورة تقدّم رسائل معنوية وسياسية.
وأكد حداد أنّ الشعب الإيراني والقوات المسلحة هم إلى جانب الدبلوماسية ووزير الخارجية عباس عراقتشي.
وأشار حداد إلى أنّ هدف الحرب على إيران هو إسقاط نظامها لكنّ تماسك الشعب يؤكد وقوفه خلف القيادة.
وشدّد على أنّ إيران واضحة بالمفاوضات ولن تتخلى عن دعم حركات المقاومة، وأكد أنّ المفاوضات تجري حول الملف النووي فقط وطهران لن تفاوض على قدراتها الدفاعية.
وفي إشارته إلى الاقتدار الإيراني قال حداد، إنّه “ليس مضموناً أن تعود السفن الأميركية إلى الولايات المتحدة إذا اندلعت الحرب”.
وأشارت مراسلة الميادين إلى مشاركة جيل الشباب بكثافة في الفعّاليات.
كذلك، قال مراسل الميادين إنّ الحشود الواسعة في بندر عباس ومئات المدن الإيرانية في ذكرى انتصار الثورة، رغم العقوبات والتهديدات هي رسالة واضحة بأنّ الجبهة الداخلية متماسكة، والضغوط لم تنجح في كسر العلاقة بين الشعب والنظام.
وتأتي ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران هذا العام، بعد حرب أميركية – إسرائيلية على إيران استمرت 12 يوماً في 12 حزيران/يونيو 2025، وفي ظلّ تهديدات أميركية إضافية بشنّ هجوم جديد، وبعد أعمال شغب مسلح مدعومة من جهات خارجية على رأسها “الموساد” والولايات المتحدة شهدتها البلاد بداية هذا العام، وفي ظل مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران استضافتها مسقط قبل أيام.
الميادين