قررت الحكومة الإسرائيلية، مساء أمس، عدم فتح معبر رفح مؤقتا، رغم مطالبة الولايات المتحدة بذلك كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
ad
وأفادت مصادر بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قرر عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، وأوضحت أن هذا القرار يأتي في إطار “المواجهة مع الولايات المتحدة” حيال المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
ونقلت مصادر عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن “ضمّ ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لغزة لم يرد في التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات هذا المجلس الجديد لم تتضح بعد وكذلك دوره. معبر رفح سيبقى مغلقا بسبب الخلاف الإسرائيلي الأميركي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أجرى اتصالا هاتفيا يوم السبت مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أبدى فيه تحفظه على شمل قطر وتركيا في مجلس المستشارين الذي سيشرف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة، وفق ما نقلت مصادر وصفتها بالمطلعة.
وقالت مصادر إن روبيو أبلغ نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- خلال المكالمة، أنه لا رجعة عن إشراك قطر وتركيا في مجلس المستشارين وأن القرار اتُّخذ.
وكان نتنياهو قد قال إنه على خلاف مع واشنطن بشأن مجلس غزة التنفيذي الذي أعلن عنه البيت الأبيض مساء الجمعة الماضي، ولكنه أوضح أنه على وشك البدء في المرحلة الثانية من مخطط الرئيس الأميركي بشأن غزة.
وقال مكتب نتنياهو قبل ذلك إنه لم يتم التنسيق بين أميركا وإسرائيل بشأن الإعلان عن المجلس التنفيذي لغزة، وإن تل أبيب ستبحث المسألة مع وزير الخارجية روبيو.
وميدانيًا، توفيت رضيعة، صباح اليوم الثلاثاء، نتيجة البرد القارس في مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية، بأن الرضيعة شذى أبو جراد البالغة من العمر 7 أشهر توفيت في مدينة غزة؛ بسبب البرد القارس.
وبوفاة الطفلة أبو جراد، ترتفع حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال في قطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى تسعة أطفال، وسط شحّ المساعدات، وغياب التدفئة.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الحادث يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، خاصة على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام ضعيفة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد.
ويعاني أهالي قطاع غزة من انعدام المأوي والعلاج، وعدم وجود وسائل التدفئة بسبب شح الوقود، في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وماطر.
كما أصاب الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، فلسطينيين اثنين بالرصاص، فيما شن غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء متفرقة بقطاع غزة.
جاء ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأفاد مصدر طبي للأناضول بإصابة الشابة نور المقوسي (20 عاما)، والشاب صابر أبو بيض (20 عاما) بالرصاص في منطقة الفالوجا غربي بلدة جباليا شمالي القطاع.
وهذه المنطقة سبق أن انسحب منها الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس” بوساطة قطرية مصرية.
كما أفاد شهود عيان للأناضول بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت أنحاء متفرقة ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
كما شن الجيش الإسرائيلي، حسب الشهود، غارة جوية على شارع السكة شرقي مدينة غزة.
ووسط القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية أنحاء متفرقة شرقي مخيم البريج، تزامنا مع إطلاق مروحية نيرانها جنوب شرقي مدينة دير البلح، في مناطق انسحب منها الجيش.
وأما جنوبي القطاع، شنت مقاتلات إسرائيلية غارتين داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش شرقي مدينة خان يونس.
ومنذ سريان الاتفاق، قتلت إسرائيل 465 وأصابت 1287 فلسطينيين، وتقيد بشدة إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بغزة أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
رأي اليوم