You are currently viewing محللون: اغتيال الرجل الثاني في “حزب الله” يكشف سباق نتنياهو مع الزمن قبل تحولات سوريا وإيران

محللون: اغتيال الرجل الثاني في “حزب الله” يكشف سباق نتنياهو مع الزمن قبل تحولات سوريا وإيران

أثارت العملية الإسرائيلية التي استهدفت، اليوم الأحد، في الضاحية الجنوبية لبيروت، القيادي البارز في حزب الله أبو علي الطبطبائي، المعروف بأنه الرجل الثاني في الحزب وقائد جناحه العسكري خلفاً لفؤاد شكر، موجة من التحليلات حول أبعادها ودلالاتها الإقليمية.

أبعاد التوقيت والرسائل الإسرائيلية
الخبير العسكري محمد مغاربة اعتبر أن توقيت العملية يعكس ضيق الوقت أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف، سواء على صعيد الجبهة السورية أو الإيرانية. وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى خلق تصعيد في سوريا قبل أن تفقد ورقة “قانون قيصر” الذي يقيّد الدولة السورية، مشيراً إلى أن رفع هذا القانون سيتيح لدمشق بناء تحالفات استراتيجية مع روسيا والصين وتركيا، ويعزز قدراتها الاقتصادية والسياسية، وهو ما تخشاه إسرائيل بشدة.

وأضاف مغاربة في تدوينة على حسابه في منصة “فيسبوك” أن إسرائيل تدرك أن التحرر السوري من قيود القانون سيقود إلى تفاهمات إقليمية جديدة برعاية تركية – روسية – صينية، ما يضاعف المخاطر على تل أبيب. وعلى الصعيد الإيراني، أشار إلى أن قرار وكالة الطاقة النووية الأخير، وما يتسرب عن إعادة تأهيل القدرات الصاروخية وربما النووية لإيران، يضغط على نتنياهو ويدفعه إلى تسريع خطواته، في ظل نجاح طهران في كشف الشبكات الأمنية الإسرائيلية وتوسيع تعاونها العسكري مع الصين وروسيا.

ورأى أن استهداف شخصية قيادية بحجم الطبطبائي يهدف إلى جرّ حزب الله إلى رد عسكري، بما يفتح الباب أمام تصعيد واسع في لبنان، ويضع إيران أمام ضغط مزدوج: داخلي في لبنان وخارجي في مواجهة إسرائيل، في وقت يسابق فيه نتنياهو الزمن قبل أن تصل إيران وحلفاؤها إلى ذروة جديدة من القوة العسكرية والسياسية.

دلالات الاستهداف القيادي
من جانبه، قال المراقب والمحلل السياسي حاتم هرش إن العملية الإسرائيلية تحمل دلالة نوعية، إذ استهدفت شخصية قيادية رفيعة المستوى بعد فترة طويلة من غياب هذا النوع من الاغتيالات. وأوضح أن غياب الاستهدافات القيادية في الفترة الماضية كان يُفسَّر بأنه نتيجة معالجة حزب الله للاختراقات الأمنية، لكن اغتيال الطبطبائي يعيد هذا السؤال إلى الواجهة.

وأشار هرش في منشور على حسابه في “فيسبوك” إلى أن عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات القيادية تعني أنها تهيئ ميدان العمليات لاحتمال اندلاع حرب جديدة مع لبنان، عبر ضرب مراكز القيادة والسيطرة لإفقاد الحزب قدرته العملياتية. وذكّر بأن حرب سبتمبر/أيلول 2024 بدأت باغتيالات كبرى لقيادات الصف الأول في الحزب، ما يثير التساؤل حول ما إذا كانت إسرائيل تقرع طبول الحرب مجدداً.

وبينما يرى محللون أن العملية تأتي في سياق محاولة إسرائيلية لاستباق تحولات إقليمية في سوريا وإيران، فإن استهداف شخصية بحجم الطبطبائي يعكس استعداداً لمرحلة تصعيد جديدة في لبنان، قد تكون مقدمة لجولة مواجهة أوسع بين حزب الله وإسرائيل، في ظل تداخل الملفات السورية والإيرانية والإقليمية.

يشار إلى أن انفجار قوي هز الضاحية الجنوبية لبيروت، عصر اليوم الأحد، إثر غارة لجيش الاحتلال قالت “إسرائيل” إنها استهدفت “بشكل دقيق” قياديا بارزا في “حزب الله”، في هجوم أسفر أيضا عن إصابة عدد من الأشخاص.

واستهدفت الغارة الإسرائيلية، عمارة سكنية، يبدو أن القيادي في “حزب الله” هيثم على الطبطبائي، المعروف باسم أبو علي الطبطبائي، كان متواجدا بها.

 

قدس برس

محللون: اغتيال الرجل الثاني في “حزب الله” يكشف سباق نتنياهو مع الزمن قبل تحولات سوريا وإيران – وكالة قدس برس للأنباء

شارك المقالة