You are currently viewing “معاريف”: إيران حالياً هي من تحدد إيقاع الاقتصاد العالمي

“معاريف”: إيران حالياً هي من تحدد إيقاع الاقتصاد العالمي

أقرّت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بفشل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في التخطيط للحرب على إيران.

واعتبرت الصحيفة، في مقالة كتبها مراسل ومحلل شؤونها العسكرية آفي أشكنازي، أنّ طهران خرجت من جولتي المواجهة أكثر قوة و”باتت تؤثر بصورة مباشرة في الاقتصاد العالمي عبر سيطرتها على الممرات البحرية”.

وتحدثت الصحيفة عن حالة الترقب بشأن الخطوة المقبلة لترامب تجاه إيران، متسائلةً عمّا إذا كان سيتجه إلى “عملية عسكرية قصيرة وواسعة التدمير”، أم “سيحاول التوصل إلى اتفاق يقدّمه بوصفه نجاحاً سياسياً” وسط الضغوط التي يواجهها بعد خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي.

 

ورأت الصحيفة أنّ ترامب ونتنياهو قدّما، عقب جولتي المواجهة السابقتين، روايات عن “تحقيق الانتصار” و”إزالة التهديد الإيراني”، في حين أظهرت التطورات الميدانية واقعاً مختلفاً.

هنا، أوضحت الصحيفة أنّ إيران لا تزال قادرة على استئناف تطوير برنامجها النووي من النقطة التي توقف عندها مع اندلاع الحرب، إلى جانب العمل على إعادة بناء منظومة صواريخها الباليستية، مع استمرار استقرار نظام الحكم فيها.

“إيران تحدد إيقاع الاقتصاد العالمي”
في السياق، لفتت “معاريف” إلى أنّ إيران نجحت بمهارة في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وكذلك “على مضيق باب المندب عبر صنعاء الحليفة لها”.

ورأت الصحيفة أنّ طهران باتت “تحدد إيقاع الاقتصاد العالمي”، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الاضطرابات التي تؤثر في حركة الملاحة البحرية.

في ضوء ذلك، وصفت الصحيفة التخطيط الأميركي الإسرائيلي للحرب بأنّه “فشل ذريع”، مشيرةً إلى أنّ ترامب ونتنياهو يواصلان ارتكاب الأخطاء نفسها في خططهما المستقبلية.

 

تحريض على تحالف ضد إيران
دعت “معاريف” إلى تشكيل “تحالف دولي واسع” يضم الدول التي تتقاطع مصالحها في مواجهة إيران، من أوروبا إلى الدول العربية، على غرار التحالف الذي قادته واشنطن خلال الحرب على العراق عام 1991، برأيها.

وظنّت الصحيفة أنّ “توسيع المشاركة الدولية يمكن أن يساعد في حماية طرق الملاحة وإدارة أسواق النفط والطاقة”.

وأضافت أنّ تشكيل مثل هذا التحالف كان من الممكن، وفق تقديرها، أن يغيّر مسار المواجهة، وربما يجنّب ترامب الهزيمة في انتخابات التجديد النصفي والانتقادات المتصاعدة داخل الولايات المتحدة.

اضطرابات الطيران والملاحة البحرية
وتطرقت “معاريف” إلى اضطرابات شهدها قطاعا الطيران والسياحة خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة بلاغات عن وجود قنابل على متن طائرات ركاب وسفن سياحية، قالت إنّ جهات مجهولة تقف وراءها.

وأوردت مثالاً على ذلك سفينة تابعة لشركة الملاحة البحرية “مانو” في حيفا، كانت راسية خلال الأسبوع الجاري في أحد الموانئ اليونانية، حيث أُجلي أكثر من ألف راكب وفرد من الطاقم عقب تلقي بلاغ عن وجود قنبلة على متنها.

وذكرت أنّ 11 طائرة اضطرت، أمس الخميس، إلى الهبوط اضطرارياً في مطارات أوروبية بسبب بلاغات مماثلة عن زرع عبوات ناسفة، من دون العثور على أي أجسام مشبوهة أو متفجرات في هذه الحوادث.

وحذّرت الصحيفة من أنّ استمرار هذه البلاغات قد يؤثر في حركة النقل الجوي والبحري، نتيجة تراجع ثقة المسافرين وارتفاع تكاليف الإجراءات الأمنية والهبوط الاضطراري وتأخر الرحلات.

واعتبرت أنّ تفاقم هذه الاضطرابات قد يقود إلى أزمة عالمية واسعة في قطاعَي الطيران والسياحة، تتجاوز تداعياتها ما تشهده حركة الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب.

والجدير بالذكر هنا، أن إيران أغلقت مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في إطار حماية أمنها القومي والضغط على قوى العدوان، كما أنها تؤكد أن أي مرور يجب أن يتم بالتنسيق معها، أما بالنسبة لصنعاء فهي لم تغلق باب المندب إنما فرضت حصاراً فقط على السفن المتجهة من وإلى الموانئ السعودية، وذلك رداً على الحصار والعدوان السعودي عليها.

الميادين

“معاريف”: إيران حالياً هي من تحدد إيقاع الاقتصاد العالمي | الميادين

شارك المقالة