You are currently viewing كيف ستُحبط الصواريخ الإيرانية “مشروع الحرية” أحدث أكاذيب ترامب وتهديداته؟ ولماذا لا نستبعد أن يتحوّل مضيق هرمز قبرًا لغطرسته وهيبة دولته العظمى؟ وهل سيلجأ إلى الصين لإنقاذه؟

كيف ستُحبط الصواريخ الإيرانية “مشروع الحرية” أحدث أكاذيب ترامب وتهديداته؟ ولماذا لا نستبعد أن يتحوّل مضيق هرمز قبرًا لغطرسته وهيبة دولته العظمى؟ وهل سيلجأ إلى الصين لإنقاذه؟

عبد الباري عطوان
إقدام الجيش الإيراني على استهداف سفينة عسكرية أمريكية حاولت اقتحام مضيق هرمز بصاروخين اجبرتها على العودة، يشكل اول بوادر الرد العسكري الإيراني على “مشروع الحرية” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم امس تحت ذريعة محاولة السماح لأكثر من 900 سفينة وناقلة نفط عالقة في مياه الخليج.
إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الإيراني وجه إنذارا قويا للرئيس ترامب فور إعلانه لمشروعه العدواني البحري الجديد لإيران مفاده “ان أي تدخل امريكي في نظام مضيق هرمز سيعد انتهاكا لوقف اطلاق النار القائم منذ 8 نيسان (ابريل) وسيتم الرد عليه بقوة”، واكد هذا الموقف مقر خاتم الأنبياء العسكري عندما قال في بيان رسمي “كل قوة اجنبية ستتعرض للهجوم اذا اقتربت من مضيق هرمز”.
المنطقة في الخليج وبحر العرب ومضيق هرمز باتت على أبواب حرب بحرية شاملة اذا ما أقدم الرئيس ترامب على تنفيذ تهديداته هذه التي يحاول تغطيتها بأهداف إنسانية، حيث جرى نشر عشرات السفن البحرية واكثر من 100 طائرة مقاتلة، و16 الف جندي.
***
ترامب استخدم كل ما في جعبته من تهديدات واوراق ضغط على ايران للوصول الى صفقة تنقذ ماء وجهه، وتوقف انهيار ادارته، وهيبة الدولة الامريكية، ولكن صلابة الموقف الإيراني وعدم التنازل عن شروطه الأساسية وخاصة التمسك بالحق المشروع في تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بالمخزون الذي يقدر بحوالي 460 كيلوغراما عالي التخصيب، أصاب الرئيس الأمريكي بحالة من اليأس والإحباط بسبب فشل كل مخططاته وتهديداته لإيران.
أصبح واضحا ان ايران باتت على استعداد عسكري لمواجهة أي عدوان امريكي يتجسد في محاولة اقتحام مضيق هرمز بالقوة، وأعلنت حالة الطوارئ في صفوف قواتها وفرقاطاتها ومدمراتها البحرية، واسطول العناكب المكون من آلاف الزوارق الاستشهادية السريعة جدا التي يمكن ان تلعب دورا كبيرا في التصدي للسفن الحربية الامريكية واعطابها.
الرئيس ترامب استجدى جميع الدول الأوروبية لتشكيل قوة بحرية وجوية مشتركة لاقتحام مضيق هرمز، ولكنه لم يتلق أي استجابة، وفضلت جميع هذه الدول تقريبا البقاء بعيدا عن هذه المغامرات المحكومة بالفشل، وتتضح هذه الحقيقة من خلال اعلان ترامب الكاذب بأن العديد من الدول استنجدت به للتدخل لإخراج سفنها العالقة في الخليج عبر مضيق هرمز، وأكبر دليل على كذبته الكبرى هذه انه لم يسم اي دولة واحدة من هذه الدول.
الامر لا يحتاج الى إرسال السفن الحربية الامريكية للإفراج عن هذه السفن العالقة، والسبب ليس ايران وانما الغطرسة وجنون القوة الامريكية، فايران مستعدة لإعادة الملاحة عبر مضيق هرمز مثلما كان عليه الحال في السابق بمجرد انهاء أمريكا لحصارها البحري على جميع الموانئ الإيرانية، وكانت السلطات الإيرانية قد سمحت بحرية الملاحة في المضيق، ولكنها بادرت بإغلاقه كرد على الحصار الأمريكي على سفنها.
العدوان الجوي الأمريكي الإسرائيلي على ايران فشل في تحقيق أي من أهدافه، وخاصة اسقاط النظام الإيراني، واجبار قيادته على الاستسلام ورفع الرايات البيضاء، ووقف صواريخها الانشطارية والفرط صوتية في تدمير معظم تل ابيب الكبرى وحيفا ومدن فلسطينية محتلة أخرى، والامر المؤكد ان أي عدوان بحري يشنه ترامب ضد ايران تحت ذريعة حرية الملاحة في مضيق هرمز سيواجه المصير نفسه.
***
مضيق هرمز قد يتحول في الأيام المقبلة الى مقبرة للبوارج البحرية الامريكية اذا صدق ترامب ولم يتراجع عن تهديداته كعادته في مرات عديدة سابقة، وقائد البحرية الإيرانية اكد قصف حاملة الطائرات لينكولن بالصواريخ اكثر من سبع مرات مما اجبرها على الابتعاد من مدى الصواريخ البحرية الإيرانية، وربما هذا ما يفسر “هروب” حاملتي الطائرات “جورج بوش”، و”يو إس إس جيرالد فورد”، الى مناطق آمنة لا تصلها الصواريخ الإيرانية.
فشل العدوان الأمريكي الإسرائيلي، وصمود القيادة الإيرانية وحاضنتها الشعبية التي التفت حولها، والكشف عن معدات وصواريخ ورادارات متطورة جدا استخدمت القوات الإيرانية بعضها وأجبرت ترامب على اللجوء لوقف اطلاق النار، كلها عوامل مجتمعة او منفردة، تؤكد الهزيمة الامريكية الصهيونية المزدوجة وعدم تحقيق أي انتصار جزئي او كلي في حرب اعتقدوا انها ستكون سهلة وطريقها من اتجاه واحد، أي هزيمة ايران وتركيعها.
ختاما نقول ان ترامب سيتراجع عن احدث اكاذيبه على الاغلب وهي “مشروع الحرية”، ويلجأ الى الوسطاء العرب والمسلمين مثل باكستان وسلطنة عُمان، زاحفا وطالبا النجاة، ومن غير المستبعد ان يستنجد بالوسيط الصيني لإخراجه من هذه الحفرة العميقة التي اسقطه فيها بنيامين نتنياهو وتلاميذه الصهاينة من أمثال جاريد كوشنر وستيف وتكوف.. والأيام بيننا.

رأي اليوم

كيف ستُحبط الصواريخ الإيرانية “مشروع الحرية” أحدث أكاذيب ترامب وتهديداته؟ ولماذا لا نستبعد أن يتحوّل مضيق هرمز قبرًا لغطرسته وهيبة دولته العظمى؟ وهل سيلجأ إلى الصين لإنقاذه؟ | رأي اليوم

شارك المقالة