بقلم مهدي قاسم
حسب رأيي أنه تراجع بعدما اكتشف صعوبة بالغة في عملية إسقاط النظام الثيوقراطي الإسلامي في إيران
و ذلك لأسباب عديدة ذكرُتها في مقالاتي و منشوراتي السابقة .
ولعل أهمها هو رفض أغلبية الشعب الإيراني التعاون مع الغزاة المحتملين بفضل وعيهم القومي رغم معارضة الكثيرين منهم لهذا النظام ..
وكذلك السعة الجغرافية الشاسعة لإيران بحجمها المليوني من الكيلومترات .
لماذا صبح طرح هذا السؤال مشروعا بعد إعلان ترامب ب” بدء محادثات مع أشخاص محترمين إيران ” ــ حسب تعبيره ؟. **
لكون المنتصر ـــ عادة ـــ لا يجري محادثات إنما يفرض شروطا استسلامية ..
بينما المحادثات الرسمية بين الخصمين تعني الاعتراف بوجود الآخر ندا لند للاتفاق على مجموعة أمور ومسائل اختلاف أو عدم الاتفاق ,,
ومن خلال ذلك ستتحول إيران إلى قوة إقليمية معترف بها رسميا في هذه المرة ..
و إذا جرت الأمور على هذا النحو فذلك ، يعني خزيا تاريخيا من هزيمة غير مباشرة لأمريكا ، وفي نفس الوقت انحدارا لسمعتها و هيبتها في عموم العالم ، وصولا إلى أسفل السافلين .
كما جرت في حالة الانسحاب هروبا أمام الطالبان في أفغانستان في السنوات الماضية القريبة ,
و كذلك مع الفيتناميين قبل العقود الماضية .
أنا شخصيا سأكون متشمتا لو جرت الأمور على هذا النحو ، طبعا ، ليس حبا بالنظام الإيراني ــ لأن موقفي الرافض معروف من هذا النظام ــ أنما انطلاقا من تجربتنا المريرة نحن العراقيين كيف حوّلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة فرحتنا إلى مرارة و جزع وفقدان أمن و خدمات وصعوبة العيش ، بعدما أسقطوا النظام السابق و سلمّوا الحكم ـــ طبعا بشكل مقصود ـــ إلى مجموعات ساسة فاشلين من لصوص و حرامية ، كانت و لازالت غايتها الأساسية نهب المال العام و تخريب وتعطيل شركات ومصانع صالحة للإنتاج و الاستهلاك المحلي ، بهدف فتح أسواق العراق أمام بضائع إيران وتركيا و الصين عبر شركاتهم و وكلائهم هم . لكسب مزيدا من أموال إضافية .
ــــــــــــــــــــــــــــ
** الصورة و الخبر نقلا عن إنترنت
ترامب: تحدثنا مع كبار القادة الإيرانيين المحترمين وآمل في تسوية هذه القضية

المصدر: صوت العراق
هل تراجع ترامب أم يتكتك كسبا للوقت .. و لكن عبثا ؟ – صوت العراق