You are currently viewing سيناريو النهاية.. الجنرال بريك: نتائج الانتخابات شهادةُ وفاةٍ رسميّةٍ للكيان  المتواجد على (تايتانيك) بلحظاته الأخيرة.. الجيش بانهيارٍ بنيويٍّ ومعنويٍّ.. عدوان إيران سيُشعل نارًا بالمنطقة ويُفاقِم كارثتنا

سيناريو النهاية.. الجنرال بريك: نتائج الانتخابات شهادةُ وفاةٍ رسميّةٍ للكيان المتواجد على (تايتانيك) بلحظاته الأخيرة.. الجيش بانهيارٍ بنيويٍّ ومعنويٍّ.. عدوان إيران سيُشعل نارًا بالمنطقة ويُفاقِم كارثتنا

في إسرائيل يُطلِقون عليه (نبيّ الغضب)، ولكن اللواء المتقاعد إسحاق بريك، يُواصِل التحذير من أنّ نهاية الدولة العبريّة باتت قريبةً، وفي مقالٍ نشره بصحيفة (معاريف) العبريّة أكّد “كمشاهدٍ لبثّ الانتخابات على القنوات التلفزة الرئيسيّة، ينتابني شعورٌ أشبه بمشاهدة جوقةٍ تعزف على سطح سفينة تايتانيك في لحظاتها الأخيرة. في استوديوهاتٍ مُكيّفةٍ، ببدلاتٍ أنيقة ولغةٍ مُنمّقةٍ، يجلس محللون سياسيون، خبراء سابقون وآخرون يُنصّبون أنفسهم خبراء. يتحدثون بحماسٍ عن (نوايا قادة الكتل)، ويتجادلون حول “الولاية الحادية والستين”، ويحسبون أصابعهم لتشكيل ائتلافٍ. هذا ليس مجرد انفصالٍ مُشوّه، بل هو جريمةُ غضّ الطرف المُتعمّد”.

وأردف: “لا تجرؤ أيّ لجنةٍ على إخبار الجمهور بالحقيقة المُختصرة، الصادمة، والمُرعبة: نتائج هذه الانتخابات هي شهادةُ وفاةٍ رسمية لدولة إسرائيل كما عرفناها. البلاد ليست في “أزمةٍ سياسيّةٍ”، بل هي في طور انهيارٍ شاملٍ ومتعدد الأنظمة لا رجعة فيه. والسؤال الأكثر رعبًا على الإطلاق هو: كيف يُمكن للجمهور، الذي عانى من التدهور الحاد للدولة في السنوات الأخيرة في جميع المجالات، أنْ يُصوّت وكأنّ شيئًا لم يكن؟ تتحدث اللجان عن “الأمن”، متجاهلةً حقيقة أنّ الجيش يُعاني من انهيارٍ بنيويٍّ ومعنويٍّ. لم يعد يمتلك القدرة العملياتيّة على الدفاع عن حدود الدولة في مواجهة التهديدات المتزامنة من الداخل والخارج، تهديدات لم نشهد لها مثيلاً منذ قيام الدولة”.
وقال أيضًا: “عندما تندلع حربٌ إقليميّةٌ شاملةٌ على جميع الحدود، سيحدث غزوٌ بريٌّ واسع النطاق لمناطق الخط الأخضر. لن يتمكن الجيش، المنهك والضعيف، من إيقافه ولن يستطيع حماية المدنيين في منازلهم. إنّ الجحيم والمجزرة التي شهدناها في حصار غزة لن يكونا سوى هجمةً خاطفةً، ضربة خفيفة، مقارنةً بما سيحل بدولة إسرائيل بأكملها”.
ولفت بريك إلى أنّ “الحرب الأبدية، التي لم تحقق ولن تحقق أيًا من أهدافها، أوصلت الدَيْنْ الوطنيّ إلى مبلغ هائل لا يُصدق، يبلغ 1.4 تريليون شيكل، دينٌ يتزايد بوتيرةٍ متسارعةٍ ويخنق مستقبل أبنائنا. يُضاف إلى ذلك خنقٌ دوليٌّ: فالدول الأوروبيّة والولايات المتحدة وقوى أخرى تفرض فعليًا عقوباتٍ اقتصاديّةٍ صامتةٍ على إسرائيل، وحظرًا على توريد الأسلحة، وعزلاً تدريجيًا للنظام المصرفي الإسرائيليّ عن العالم. فماذا يكون رد القيادة على هذا الانهيار؟”.
وتابع: “يُقدم نتنياهو اقتراحًا تبسيطيًا ووهميًا بالتحول إلى العملات المشفرة، وهو اقتراح عقيم يسخر منه ويشمئز منه جميع قادة الأعمال والبنوك والاقتصاديين العقلاء. إذا استمر هذا الوضع، فلن يطول الوقت حتى يفقد الشعب مدخراته التي جمعها على مدى عقود”.
وأكّد الجنرال بريك أنّ “إسرائيل أصبحت هدفًا ومصدرًا للاشمئزاز العالمي. فقدنا شرعيتنا، وفقدنا حلفاءنا، وبتنا مكشوفين في مواجهة موجة متصاعدة وغير مسبوقة من معاداة السامية تجتاح العالم. إن التصريحات المسيحانية من قبيل “سيسكنون وحدهم شعبًا” ما هي إلّا وهمٌ انتحاريٌّ. لا يمكن لأيّ بلدٍ أنْ يعيش في عزلةٍ تامّةٍ لفترةٍ طويلةٍ، ومصير البلد المنبوذ هو التفكك والانحدار إلى غياهب التاريخ حتى يختفي من على الخريطة”.
وأشار إلى أنّ “المجتمع الإسرائيليّ لا يعاني من الاستقطاب فحسب، بل هو في ذروة حربٍ أهليّةٍ صامتة. تتراجع إسرائيل وتتحول إلى دولةٍ متخلفةٍ، جاهلةٍ، ومنقسمةٍ، من دول العالم الثالث”.
وأردف: “أولئك الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الاقتصاد والصحة، يحزمون أمتعتهم ويغادرون. تتبدد الخبرات والمعارف والقدرات المهنيّة التي تراكمت على مدى عقودٍ من العمل الجاد، تاركةً وراءها فراغًا لا يمكن لأحد أنْ يملأه”.
وتابع: “الفساد في الصميم. سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطيّة تتآكل من جذورها، بلدٌ لا يُطبَّق فيه القانون إلّا كتوصيةٍ، ويُداس فيه العدل في الخارج، لا محالة يتحول إلى فوضى مؤسسيّةٍ، وإسرائيل ليست في عاصفةٍ عابرةٍ. إنّها تغرق في هاوية النسيان كسفينةٍ محطمةٍ في بحرٍ هائجٍ، على وشك الغرق التام في وقتٍ قصيرٍ”.
ولفت إلى أنّه “بعد مشاهدة النتائج الكئيبة والمُزرية لهذه الانتخابات، توصلتُ إلى الاستنتاج الأخير والأكثر مرارةً: ليس لهذه الأمة مَنْ تتحدث إليه. أغلبية الشعب عاجزةٌ وغير راغبةٍ في الاعتراف بالوضع المُرعب الذي نعيشه. بالنسبة لهم، الكوارث والضربات والانهيار الشامل الذي يتكشف أمام أعيننا ليس إلّا (ضربةً خفيفةً عابرةً). هذه أمّةٌ تقود نفسها، عبر الزحف الطوعيّ والعمى التام والابتهاج الزائف بالنصر، بخطواتٍ عريضةٍ وواثقةٍ، نحو تدمير الهيكل الثالث”.
واختتم: “إذا شنّ ترامب ونتنياهو هجومًا على إيران بعد انتخابات التجديد النصفيّ للكونغرس الأمريكي، فسيُشعل ذلك نارًا في الشرق الأوسط بأسره. من شأن هذه الخطوة أنْ تُفاقم الكارثة الإسرائيليّة، التي بلغت بالفعل أبعادًا هائلةً في جميع المجالات المذكورة آنفًا، وقد تقضي على آخر بصيص أملٍ متبقٍ”.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionسيناريو النهاية.. الجنرال بريك: نتائج الانتخابات شهادةُ وفاةٍ رسميّةٍ لإسرائيل المتواجدة على (تايتانيك) بلحظاتها الأخيرة.. الجيش بانهيارٍ بنيويٍّ ومعنويٍّ.. عدوان إيران سيُشعل نارًا بالمنطقة ويُفاقِم كارثتنا

شارك المقالة