You are currently viewing نتنياهو هستيريٌّ.. نشرَ صورةً لتل أبيب تحترق بالقنابل الذريّة الإيرانيّة.. توتراتُ حادّةٌ مع قيادة الجيش الرافض للحرب.. ترامب: لن يكون هناك أيّ هجومٍ الليلة

نتنياهو هستيريٌّ.. نشرَ صورةً لتل أبيب تحترق بالقنابل الذريّة الإيرانيّة.. توتراتُ حادّةٌ مع قيادة الجيش الرافض للحرب.. ترامب: لن يكون هناك أيّ هجومٍ الليلة

يُجمع السواد الأعظم من الخبراء والمحللين والمختّصين الصهاينة على أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعمل كلّ ما في وسعه بهدف تأجيل موعد الانتخابات المقررة يوم غدٍ الثلاثاء القادم، بل إنّ القسم الأكبر منهم يُرجّحون أنّه في حالة خسارته فإنّه سيُعلِن أنّ الانتخابات تمّ تزويرها، وأنّه لا يعترف بنتائجها، ويُذكّرون بما فعله أنصار ترامب بعد خسارته، حيثُ اقتحموا مبنى الكابيتول في واشنطن.

في هذا السياق، رأى المحلل العسكريّ في صحيفة (إسرائيل هيوم) يوآف ليمور، أنّ نتنياهو هو الوحيد صاحب المصلحة في استئناف الحرب على إيران، إلّا أنّه استبعد اشعال هذه الحرب في المرحلة الراهنة.
علاوةً على ذلك، نقلت (هآرتس) العبريّة، اليوم الاثنين، عن مصادر أمنيّةٍ وسياسيّةٍ وصفتها بالمطلعة جدًا، قولها “تتصاعد التوترات بين نتنياهو وهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيليّ، الجنرال إيال زمير، وسط احتمال سعي نتنياهو لاتخاذ خطواتٍ هجوميّةٍ استباقيّةٍ ضدّ إيران، ربّما حتى قبل الانتخابات”.
وتابعت المصادر عينها “أبدى الجيش تحفظاتٍ شديدةٍ بشأن اتخاذ مثل هذه الخطوة في المستقبل القريب، وذلك بسبب الخلاف حول مدى إلحاح الحاجة إليها، وخوفًا من التأثير على الانتخابات، لدرجة تأجيل موعدها. وأبدت الإدارة الأمريكيّة استغرابها من تصريحات نتنياهو الأخيرة، واضطر الرئيس دونالد ترامب إلى إصدار بيانٍ أمس (الأحد) أوضح فيه أنّه لن يكون هناك أيّ هجومٍ على إيران خلال الليل”.
على صلةٍ بما سلف، فإنّه في الليلة الماضية، كشفت القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ النقاب عن مواجهةٍ حادّةٍ أخرى بين نتنياهو وزمير، والتي وقعت خلال زيارة نتنياهو لقاعدة (بالماحيم) الجوية أمس. وزار نتنياهو القاعدة والتقطت له صور أمام بطارية صواريخ (آرو) الاعتراضيّة، مهددًا أعداء إسرائيل: (ستتلقون ضرباتٍ غيرُ متناسبةٍ، أقوى ممّا تتصورون)”.
وكانت هذه الزيارة الثالثة لرئيس الوزراء إلى القاعدة الجوية في غضون أسبوعٍ تقريبًا. ويعتقد الجيش أنّ نتنياهو يستغل جولاته لأغراضٍ دعائيّةٍ سياسيّةٍ (إذ يقوم بالفعل بتصوير مقاطع فيديو خلالها ضمن حملة حزب الليكود)، وأنّ هذا استفزازٌ متعمدٌ لإيران والمنظمات العاملة تحت مظلتها.
وكانت صحيفة (هآرتس) قد نشرت في الأسبوع تقريرًا عن مخاوف داخل هيئة الأركان العامّة من أنّ نتنياهو يسعى لتنفيذ هجومٍ قبل الانتخابات، وإذا لم ينجح ذلك، فسيلجأ كبديلٍ إلى استفزاز الإيرانيين لمهاجمة إسرائيل أولاً. ويزيد من حدة هذه المخاوف خوف رئيس الوزراء من خسارة الانتخابات، نظرًا لأنّ نتائج استطلاعات الرأي لا تبشر بالخير لحزب الليكود وشركائه في الائتلاف.
من ناحيتها، ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانيّة أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تستعدان في بداية الشهر لشنّ غارةٍ جويّةٍ واسعة النطاق على إيران في العاشر من الشهر الجاري، لكن الخطة أُجّلت بسبب تردد ترامب والحاجة إلى مزيدٍ من الاستعدادات العملياتيّة.
وطبقًا للمصادر التي اعتمدت عليها الصحيفة البريطانيّة، فقد كان من بين الخيارات المطروحة أنْ يُفوّض الرئيس نتنياهو بشنّ ضربةٍ مشتركةٍ بعد الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر)، موعد انتخابات التجديد النصفيّ للكونغرس الأمريكيّ. ولا يزال من الممكن أنْ يؤثر هذا الهجوم، إلى جانب تجدد الحرب الشاملة مع إيران، على مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكوميّ بعد الانتخابات الإسرائيليّة، في حال عدم التوصل إلى قرارٍ واضحٍ.
ولفت المُحلِّل العسكريّ، عاموس هارئيل، إلى أنّه سبقت التقارير عن تجدد المواجهة بين نتنياهو وزمير تصريحاتٌ استثنائيّةٌ، بل ومُحيرةٌ، من نتنياهو. ففي مقابلةٍ على القناة العاشرة يوم الجمعة، دعا رئيس الوزراء إلى الاستعداد لفرض عقوباتٍ دوليّةٍ على إسرائيل، وإلى تنظيم “اقتصادٍ مُحيط” يشمل استخدام العملات المشفرة. وقد أثار هذا الإعلان قلقًا بالغًا في قطاع الأعمال، وأصدر بنك إسرائيل بيانًا شديد اللهجة يُعرب فيه عن تحفظاته.
وفي يوم أمس، نشر نتنياهو على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعيّ رسمًا توضيحيًا يُظهر تل أبيب وهي تحترق، يُفترض أنّه نتيجة لضربةٍ ذريّةٍ إيرانيّةٍ، وحذّر من أنّ “إسرائيل في خطرٍ وجوديٍّ حقيقيٍّ”. وشدّدّ المحلل هارئيل على أنّ “كلّ من المؤسسة الأمنيّة والساحة السياسيّة يعتقدان أنّ نتنياهو يعاني من ضغطٍ شديدٍ بسبب النتائج المحتملة للانتخابات، وأنّ هذا يؤثر على تصريحاته المتطرفة واستعداده لاتخاذ خطواتٍ غيرُ عاديةٍ، بما في ذلك في الرسالة الأخيرة قبل الانتخابات”، على حدّ تعبيره.
وفي الختام، رأى المحلل ليمور أنّ “ثمة دوافع أخرى للقلق، مثل استئناف إيران سرًا جهودها الرامية إلى امتلاك قدرةٍ نوويّةٍ، وتسارع تعزيز قدراتها في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي أمور تثير قلقًا بالغًا، لكنها لا تشكّل مبررًا لشنّ هجومٍ إسرائيليٍّ استباقيٍّ في المدى الزمنيّ الفوريّ. فما أمكن الانتظار من أجله أشهرًا طويلة، يمكن الانتظار من أجله بضعة أسابيع أخرى، إلى أنْ تُعرف نتائج الانتخابات ويستقر النظام السياسيّ في إسرائيل”، طبقًا لأقواله.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionنتنياهو هستيريٌّ.. نشرَ صورةً لتل أبيب تحترق بالقنابل الذريّة الإيرانيّة.. توتراتُ حادّةٌ مع قيادة الجيش الرافض للحرب.. ترامب: لن يكون هناك أيّ هجومٍ الليلة

شارك المقالة