You are currently viewing واشنطن تنقل دبلوماسيين وعائلاتهم من دول بالشرق الأوسط وتدعو مواطنيها  لإعادة النظر في السفر إلى السعودية وتحذر من هجمات إيران و”أنصار الله”

واشنطن تنقل دبلوماسيين وعائلاتهم من دول بالشرق الأوسط وتدعو مواطنيها لإعادة النظر في السفر إلى السعودية وتحذر من هجمات إيران و”أنصار الله”

جددت السفارة الأمريكية في الرياض، السبت، دعوتها لمواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى السعودية، محذرة من خطر استهداف المصالح الأمريكية في المملكة بصواريخ وطائرات مسيّرة من إيران وجماعة الحوثي المدعومة منها.
جاء ذلك في تحديث لتحذير السفر أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، وسط تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران.
وقالت السفارة إن التحديث يعكس تزايد احتمالات شن الحوثيين هجمات مسلحة، ومساعي إيران لاستهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين في المنطقة.
وأوضحت أن التعديل شمل ملخص التحذير، دون تغيير مستواه أو مؤشرات المخاطر الواردة فيه.
وأبقت السفارة التحذير عند المستوى الثالث، الذي يدعو إلى “إعادة النظر في السفر”، فيما جددت توصيتها بعدم السفر إلى المنطقة الحدودية السعودية مع اليمن، بسبب خطر الإرهاب.
ويعني المستوى الثالث دعوة المواطنين الأمريكيين إلى إعادة تقييم ضرورة السفر في ضوء المخاطر، ولا يمثل حظرًا عامًا للسفر أو أمرًا بإجلائهم من المملكة.

وتضمن التحذير النزاع المسلح والإرهاب وقيود مغادرة البلاد والقوانين المحلية المتعلقة بالنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن أسباب إعادة النظر في السفر.
أفادت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، السبت، بأن الولايات المتحدة سارعت إلى نقل عدد من دبلوماسييها وأفراد عائلاتهم من دول في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات استخباراتية من وصول مخططات إيرانية لاستهداف أمريكيين إلى مراحل متقدمة.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن هذه التحركات جاءت بعدما كشفت معلومات استخباراتية أمريكية عن تكثيف إيران جهودها لاستهداف موظفين أمريكيين، ووصول مخططات لتنفيذ هجمات ضدهم إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
وبحسب الشبكة، ورد هذا التقييم في مذكرة غير سرية مؤرخة في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وموجهة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وقال مسؤول أمريكي للشبكة إن التهديدات المرتبطة بهجمات الحوثيين والمخططات الإيرانية لاستهداف مسؤولين أمريكيين تؤثر في القرارات المتعلقة بتعديل أعداد العاملين في السفارات الأمريكية بالمنطقة.
وأكد مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية أن سفارات بلاده في الأردن ولبنان وقطر والإمارات ستشهد تعديلات مؤقتة على أعداد موظفيها، مع استمرار عملها وفق وضع “العمليات المقيدة”.
وأوضح أن الوضع الرسمي لهذه السفارات لم يتغير رغم تعديل أعداد العاملين فيها، بخلاف السفارة الأمريكية في السعودية، التي صدر أمر بمغادرة موظفيها غير الأساسيين وجميع أفراد عائلات الموظفين.
وكانت الخارجية الأمريكية أصدرت أمر المغادرة من السعودية خلال الأسبوع الجاري، فيما قال مسؤولون إن القرار جاء على خلفية تصاعد هجمات الحوثيين.
وفي حين تحدثت مصادر الشبكة عن مراجعة الحدود القصوى لأعداد العاملين في بعثات دبلوماسية تشمل الكويت والبحرين، أكد مسؤول بالخارجية الأمريكية عدم حدوث تغييرات في أعداد الموظفين في البلدين.
وأشارت الشبكة إلى أن واشنطن لم تعلن إجراءات المغادرة من البعثات الأخرى بالطريقة نفسها التي أعلنت بها قرارها المتعلق بالسعودية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السعودية، وتحذيرات متكررة من الخارجية الأمريكية من احتمال امتداد التصعيد سريعًا إلى مناطق أخرى.
كما تتزامن مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الضربات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، فيما نقلت الشبكة عن مصادر أن إسرائيل ضغطت باتجاه تنفيذ تحرك عسكري في وقت أقرب، دون أن تنجح مساعيها حتى الآن.
وأثارت ترتيبات المغادرة استياء بعض الدبلوماسيين الأمريكيين وعائلاتهم، الذين عادوا مؤخرًا إلى مقار عملهم بعد مغادرتها خلال ذروة الحرب مع إيران، وفق الشبكة.
وقالت جمعية الخدمة الخارجية الأمريكية إن عائلات تلقت توجيهات بالمغادرة دون الحصول على تأكيدات مسبقة بشأن مساعدات السكن والبدلات اليومية.
في المقابل، أكد مسؤول بالخارجية الأمريكية أن الموظفين المعينين مباشرة وعائلاتهم يتلقون بدلات مالية ودعمًا لتغطية تكاليف السكن والتعليم.
وفي 28 فبراير/شباط 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، ردت عليها طهران بهجمات استهدفت إسرائيل وما قالت إنها مواقع عسكرية أمريكية في دول عربية.
وبعد ذلك، وقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران، مذكرة تفاهم تضمنت وقفًا لإطلاق النار، قبل أن يعلن ترامب انهياره في 8 يوليو/تموز، لتتجدد الضربات العسكرية بين الجانبين، ثم تتراجع وتيرتها لاحقًا، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
ومنذ يوليو/تموز، تصاعدت المواجهات العسكرية في اليمن بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وامتدت إلى هجمات بالصواريخ والمسيّرات على مطارات ومنشآت حيوية في السعودية.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionواشنطن تنقل دبلوماسيين وعائلاتهم من دول بالشرق الأوسط وتدعو مواطنيها  لإعادة النظر في السفر إلى السعودية وتحذر من هجمات إيران و”أنصار الله”

شارك المقالة