أكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، أنّ العلاقات الإيرانية – الروسية تشهد تقارباً غير مسبوق، وقال عقب استضافته نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران: “لم يسبق في تاريخنا أن عملت إيران وروسيا بشكلٍ وثيق كما هو الحال الآن”.
وأوضح عراقتشي، عبر منصة “إكس”، أنّ المباحثات الشاملة مع لافروف غطّت ملفات من أوروبا إلى غرب آسيا، بما فيها لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن، مع التركيز على توسيع التعاون الاقتصادي والنووي.
ووصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى طهران يوم الاثنين في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب على إيران، حيث صرّح لافروف بأنّ جهود موسكو “تهدف إلى منع عودة حربٍ واسعةٍ النطاق” والتوسط بين الأطراف المعنية.
في غضون ذلك، كشفت مصادر إيرانية للميادين أنّ طهران باتت ترى أنّ الوساطة الباكستانية والقطرية لا تتيح تحقيق نتائج ملموسة لمحدودية التأثير في الموقف الأميركي، ما يدفع إيران للبحث عن قنوات وساطة أخرى.
وفي هذا السياق، تحدث الخبير الإيراني بالشؤون الدولية مهدي خان علي زادة للميادين، عن مبادرة روسية بالتعاون مع الصين تقوم على إدارة مشتركة مع إيران لحركة العبور في مضيق هرمز، مشيراً إلى تحرّك روسي جديد قد يفتح الباب أمام موسكو لتولي دور وساطة أكثر جدية، في ظل التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة.
وأكّد علي زادة أنّ وقف الحرب يتقدم حالياً على الملف النووي بتوجيه من قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، وأن التركيز الإيراني ينصب على وقف إطلاق النار.
من جهته، شدّد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال استقباله لافروف، على أنّ إنشاء قواعد عسكرية أميركية في دول المنطقة، وأن تدخلات الولايات المتحدة وسياساتها المثيرة للانقسام هي سبب التوترات في المنطقة، مؤكداً عدم وجود خلافات جوهرية بين إيران ودول المنطقة واستعداد طهران لحل التحديات القائمة عبر الحوار والتفاهم.
الميادين
عراقتشي: لم يسبق في تاريخنا أن عملت إيران وروسيا بهذا التقارب | الميادين