You are currently viewing حماس في الذكرى الثالثة لـ”طوفان الأقصى”: المقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال

حماس في الذكرى الثالثة لـ”طوفان الأقصى”: المقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في الذكرى الثالثة لعملية “طوفان الأقصى”، أن السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 مثّل “محطة تاريخية مشرّفة في المشروع النضالي المستمر، وعنوان ملحمة وطنية شامخة”، مشددةً على أن المقاومة “حق مشروع حتى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات”.

وقالت الحركة، في بيان اليوم الأربعاء، إن معركة “طوفان الأقصى” جسدت على أرض قطاع غزة “معاني البطولة والصمود والتلاحم الوطني”، وأسمعت العالم صوت الشعب الفلسطيني بعد عقود من التجاهل والتماهي والتواطؤ مع سياسات الاحتلال الساعية إلى تصفية القضية الفلسطينية والحق في تقرير المصير.

وأكدت حماس اعتزازها بصمود الشعب الفلسطيني وتضحياته وتمسكه بالحرية والانعتاق من الاحتلال، وبقوة مقاتلي كتائب “القسام” وفصائل المقاومة وقدرتهم وبسالتهم، معتبرةً أنهم أسقطوا “أسطورة الجيش الذي لا يُقهر”، مستندين إلى احتضان شعبهم وحقه في مقاومة الاحتلال.

وحيّت الحركة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، معتبرةً أن عودة المواطنين إلى منازلهم وركام أحيائهم دليل على تجذرهم في أرضهم ورفضهم مشاريع التشريد والتطهير العرقي.

ورأت حماس أن “طوفان الأقصى” جاء “استجابة طبيعية وتتويجاً لمعاناة مريرة” فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار والقتل وسلب الحقوق، إلى جانب ما وصفته بمخططات تستهدف تهويد الأرض والمقدسات وحسم السيادة على المسجد الأقصى والتنكيل بالأسرى.

 

وأكدت أن “روح الطوفان لا تزال حية” في الشعب الفلسطيني والأمة، وأن الصراع مع الاحتلال لم يبدأ في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، معتبرةً أن الادعاء بأن المعركة بدأت في ذلك اليوم “تزييف صريح للواقع والدوافع”.

وقالت الحركة إن السنوات الثلاث الماضية كشفت، وفق تعبيرها، “الحقيقة العارية لهذا الاحتلال الإرهابي ونزعته النازية”، متهمةً إياه بارتكاب حرب إبادة جماعية ومجازر استهدفت الأطفال والنساء والمدنيين، وتدمير المقومات الحيوية في قطاع غزة.

وأضافت أن هذه الجرائم أسفرت عن أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، فضلاً عن عشرات الآلاف من الأسرى الذين تعاقبوا على سجون الاحتلال وآلاف المفقودين، مؤكدةً أن هذه الجرائم “لن تسقط بالتقادم”.

وأشارت حماس إلى أن حرب الإبادة لم تتوقف، بل واصلها الاحتلال “بأساليب جديدة”، بحيث تحول القتل والحصار وحرمان السكان من مقومات الحياة إلى ما وصفته بـ”الإبادة الصامتة”، لافتةً إلى أن الاحتلال قتل، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قرابة 1500 فلسطيني وأصاب أكثر من 5000.

وأضافت أن العدوان يتواصل في القدس والضفة الغربية عبر الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل وتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، معتبرةً أن ذلك يأتي في سياق يستهدف التهجير وفرض الوقائع الاستيطانية.

وقالت الحركة إن جرائم الاحتلال أدت إلى “تآكل متسارع لشرعيته المزعومة وتراجع غير مسبوق في تأييده”، حتى لدى حلفائه التقليديين في العالم الغربي، معتبرةً أن انسحاب الوفود من اجتماعات الأمم المتحدة مؤشر على تحوله إلى “كيان منبوذ وعبء أخلاقي وسياسي على العالم”.

وأكدت حماس مواصلة العمل على بناء استراتيجية وطنية نضالية موحدة يشارك فيها الكل الفلسطيني، معتبرةً إياها السبيل لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال.

 

وثمّنت الحركة تصاعد الحملات الدولية لمقاطعة الاحتلال ومؤسساته الأكاديمية والاقتصادية والأمنية، داعيةً إلى تعزيز الحراك المؤسسي والشعبي وتعميق عزلة الاحتلال وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية.

وأكدت حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاحه.

وفي المقابل، اتهمت الحركة الاحتلال بمواصلة انتهاكاته وتشديد الحصار وتعميق الكارثة الإنسانية بحق المدنيين، وحمّلت الإدارة الأميركية والوسطاء الضامنين مسؤولية إلزامه بتنفيذ التزاماته، إلى جانب تطبيق خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، بما يفضي إلى إنهاء شامل وتام لكل أشكال العدوان، وإغاثة الشعب الفلسطيني، وإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.

ودعت حماس المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة مرتكبي ما وصفته بالإبادة الجماعية، وعلى رأسهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته وقادة “جيشه”، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت الأمة العربية والإسلامية، إلى جانب أحرار العالم والقوى الحية، إلى تفعيل أدوات الضغط واستعادة موجات التضامن والفعاليات الميدانية لمناهضة حرب الإبادة والتهجير والتجويع ودعم صمود الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال.

وجددت الحركة تأكيد أن الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه وأرضه وحقوقه ومقدساته، وعن حقه في مقاومة الاحتلال بالوسائل كافة، وصولاً إلى زواله وإقامة دولة فلسطينية حرة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وفي ختام بيانها، استذكرت حماس الشهداء، وبينهم إسماعيل هنية وصالح العاروري ويحيى السنوار ومحمد الضيف، مؤكدةً أن تضحياتهم ستبقى، بحسب البيان، “منارة هادية على طريق التحرير والعودة”.

الميادين

حماس في الذكرى الثالثة لـ”طوفان الأقصى”: المقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال | الميادين

شارك المقالة