صرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، السبت، بأن طهران لن تنخرط في تفاوض أو حوار مع الولايات المتحدة ما لم تقبل واشنطن بجميع الشروط الإيرانية.
وقال عزيزي في تدوينة عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي: “لا مفاوضات. ما لم يقبل الطرف الأمريكي بجميع شروط إيران، فإن اللقاء والمفاوضات لن يأتيا بأي فائدة”.
ويشترط المسؤولون الإيرانيون لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة رفع واشنطن الحصار والضغوط الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإيقاف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة.
بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وزراء خارجية دول عربية سيجتمعون في العاصمة العمانية مسقط الاثنين للتوقيع على اتفاقية إنشاء مسار مشترك بين سلطنة عمان وإيران حول الملاحة في مضيق هرمز، وإبلاغ المنظمة البحرية الدولية بها.
جاء ذلك في مقابلة أجراها بزشكيان مع قناة “إنديا توداي” التلفزيونية الهندية، نشرت السبت، تطرق خلالها إلى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز والضغوط الاقتصادية المفروضة على بلاده.
وقال بزشكيان: “هذا الأسبوع، يوم الاثنين، يجتمع وزراء خارجية الدول العربية في مسقط للتوقيع على اتفاقية إنشاء مسار مشترك بين عمان وإيران في مضيق هرمز، وإبلاغ المنظمة البحرية الدولية بهذه الاتفاقية”.
وأضاف: “والدول التي شُنّت هجمات علينا من أراضيها (من قبل الولايات المتحدة) ستكون حاضرة في هذا الاجتماع”.
وفي تعليقه على الحرب مع الولايات المتحدة والضغوط الاقتصادية على إيران، قال بزشكيان: “لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم عبر الحرب، ولهذا السبب اتجهوا إلى الضغوط الاقتصادية، لكننا لن نتوقف”.
وأشار إلى الحصار البحري المفروض على إيران من قبل الولايات المتحدة، قائلا: “بالتأكيد الطرق البحرية ليست مسارا تتوقف عليه حياتنا، ولن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم بهذه الطريقة أيضا”.
وذكر بزشكيان أن مضيق هرمز سيفتح أبوابه إذا أوقفت الولايات المتحدة الحصار والهجمات.
والجمعة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عقد اجتماع إقليمي على مستوى وزراء الخارجية تستضيفه سلطنة عمان، الاثنين، بمشاركة 8 دول مطلة على الخليج.
وأفاد بأن الاجتماع سيناقش إلى جانب القضايا الإقليمية الأخرى، نتائج المباحثات الإيرانية العمانية بشأن تحديد مسارات آمنة للسفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكد بقائي أن إيران تبذل جهودا لضمان الأمن في مضيق هرمز، مشددا على أنه لا يمكن ضمان سلامة السفن في المضيق طالما استمر الحصار البحري والتدخلات الأمريكية.
والاثنين الماضي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، أن اتفاقا مع سلطنة عمان بشأن ممر جديد في مضيق هرمز خاضع مدخله ومخرجه لسيطرة إيران سيُوقع خلال الأيام المقبلة.
ويأتي ذلك تحت وطأة تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما، جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
رأي اليوم