إشتكت قيادات بارزة في السلطة الوطنية الفلسطينية وفي حركة فتح لبعض العواصم العربية مؤخرا من مركز القوة والنفوذ الذي بدأ يشكله نجل الرئيس محمود عباس في عمق معادلة حركة فتح بعد الانتخابات الأخيرة في المؤتمر الحركي والتي إنتهت بإعلان فوز ياسر عباس كعضو في اللجنة المركزية لحركة فتح.
وقدم مساعدون كبار للرئيس في العاصمة المصرية القاهرة ما وصف بانه ملاحظات مبكرة توحي بأن نجل الرئيس عباس بدأ يتصرف بإعتباره يحمل الصفة متقدمة في قيادة وهيكل ومنظومة حركة فتح والسلطة الفلسطينية.
وبدأ يستخدم أكثر المساحات والإمكانات والمناورات التي تختص بالمقاطعة ومكتب والده الرئيس.
كما يتصرف مع قادة حركة فتح الميدانيين في الأقاليم بإعتباره صاحب القرار المرجعي على المستوى التنظيمي حيث شكاوى وردت من بعض أقاليم الحركة في السياق.
والتقدير الذي تم إبلاغه للسلطات الأمنية المصرية أن تكريس عضوية عباس الصغير في مركزية حركة فتح أسس حالة تشويش غير مسبوقة على المستوى التنظيمي الفتحاوي وسيؤثر سلبا على إمكانيات الأقاليم الفتحاوية في حشد أصوات إنتخابات التشريعي المقبلة.
وما نقل للقناة الأمنية المصرية أيضا ان نجل عباس ساهم ويساهم في إعادة نقاش وجدل “الخلافة والوراثة”، الأمر الذي يلحق ضررا كبيرا بسيناريو معد مسبقا تحت عنوان تعيين نائب للرئيس يتولى مهامه قبل الإنتخابات الرئاسية التي سيتم تأجيلها أيضا لـ 8 أشهر إذا ما أجلت إنتخابات التشريعي.
ونوقش الوضع الفتحاوي الداخلي عموما في عدة عواصم عربية مهتمة بتوحيد الصف الفلسطيني وإحياء جهود المصالحة خصوصا بعد لقاءات القاهرة الأخيرة التي إستضافت حوارات معمقة بين وفد يمثل السلطة واخر يمثل تيار المفصولين من حركة فتح.
تزداد النقاشات عموما وتصل إلى مناطق حساسة بعد إعلان حركة حماس مشاركتها في تحالف فتحاوي وفصائلي جديدة أقر مبدأ المشاركة في إنتخابات المجلس التشريعي المقبلة بقائمة موحدة ووطنية.
وزادت مؤشرات التوتر التنظيمي في ظل الوضع الفتحاوي الداخلي الذي أفرزته إنتخابات المؤتمر الحركي الثامن الأخيرة وما آلت إليه حوارات القاهرة.
رأي اليوم