أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه تمديد الاتفاق الإطاري المبرم مع إيران لمدة 60 يوما، والذي انتهت مدته افتراضيا الاثنين.
وجاء تصريح ترامب خلال إجابته عن أسئلة الصحفيين بشأن الملف الإيراني، عقب مؤتمر صحفي عقده في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.
وردا على سؤال بشأن إمكانية تمديد الاتفاق الإطاري، أجاب ترامب بـ”لا”، وفي معرض رده على سؤال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران، قال الرئيس الأمريكي: “إنهم يريدون إبرام اتفاق، لكنهم لن يبرموا الاتفاق بالشكل الذي أراه ضروريا”.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، مانحة الطرفين مهلة 60 يوما (تنتهي فرضيا الاثنين) للتفاوض بشأن اتفاق نهائي حول البرنامج النووي والعقوبات الأمريكية.
وأشار ترامب إلى أن واشنطن لم تصل بعد إلى النقطة التي تريدها بشأن قبول طهران للبنود التي تراها الولايات المتحدة ضرورية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مشددا على رسالته الثابتة بـ”عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي بأي حال من الأحوال”.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن إعجابه بفكرة اعتبار مضيق هرمز “أراضي أمريكية”، قائلا: “أعتقد أنها فكرة رائعة”.
وادعى ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على المضيق، وأن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يسير بشكل جيد للغاية.
ونشر ترامب خريطة تُظهر مضيق هرمز على أنه “أرض أمريكية”.
جاء ذلك بتدوينة نشرها على منصته “تروث سوشيال”، ذكّر فيها بتصريحه السابق بشأن عزمه “إعلان مضيق هرمز أرضا أمريكية”.
وتضمن المنشور خريطة لمضيق هرمز كُتبت عليها عبارة “أرض أمريكية جديدة”.
وادعى ترامب في فعالية شارك فيها في 14 أغسطس/ آب الجاري، أن البحرية الأمريكية تفرض حصارا كاملا على مضيق هرمز.
وقال في هذا الصدد: “بعد أن نهزم إيران بالكامل، سأعلن في وقت قريب جدا أن مضيق هرمز أرض أمريكية”.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الثلاثاء، إن بلاده ستصحح قريبا “أوهام” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز.
جاء ذلك ردا على نشر ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، في وقت سابق من اليوم، خريطة تُظهر مضيق هرمز على أنه “أرض أمريكية”.
وقال غريب آبادي بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “وهم ترامب بشأن مضيق هرمز سيُصحح قريبا، إما من تلقاء نفسه أو سنصحح نحن أوهام هذا الحالم”.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط الماضي، هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل وما قالت إنها مواقع أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
وفي 18 يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
رأي اليوم