وجهت إيران أول انتقاد رسمي للتحالف الدفاعي الجديد الذي جمع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، حافلةً برفض نجاعة التفاهمات العسكرية الثلاثية في تأمين المنطقة، في وقت تعتبر فيه أوساط استراتيجية أن الاتفاقية تمثل رسالة ردع مباشرة لطهران في ظل تصاعد التوترات الميدانية.
واعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك “لن يضمن أمن المملكة”، مشيراً إلى أن الاعتماد على تفاهمات مع أنقرة وإسلام آباد يماثل الارتهان السابق للضمانات الأمريكية. ودعا رضائي الرياض إلى مراجعة نهجها الإقليمي بدلاً من البحث عن مظلات أمنية خارجية.وجاء التفاعل الإيراني غداة إبرام “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد في قمة جدة الثلاثية، والتي تنص على التزام الدول الثلاث بالدفاع الجماعي ضد أي هجوم مسلح يستهدف إحداها على غرار مواثيق الدفاع الإقليمية الصلبة. وعلى الرغم من تأكيد مصادر رسمية أن المعاهدة ذات طبيعة دفاعية محضة وليست موجهة ضد طرف بعينه، إلا أن توقيعها يتزامن مع تقارير أمنية تفيد باستعدادات سعودية لمواجهة تهديدات وشيكة وهجمات منسقة قد تشنها ميليشيات مسلحة من العراق واليمن بدعم من الحرس الثوري الإيراني، مما يجعل التحالف الثلاثي إطاراً ضامناً لتوسيع نطاق الردع وتكلفة أي تصعيد استراتيجي.
وتتزامن هذه التطورات مع متابعة “تفاصيل رد إيران على اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان لعام 2026” وقراءة “تداعيات التحالف الدفاعي الثلاثي على أمن الخليج”، لتقديم قراءة شاملة لموازين القوى الإقليمية.
الوثيقة