تنظر الدوائر السياسية والإنتخابية حتى الإعلامية لسيناريو نجاح المرشح الأمريكي المصري عبد الرحمن السيد في إنتخابات ولاية ميتشغان بإعتباره من التحولات السياسية العميقة وليست المحلية على مستوى الولاية .
ترافق قبل ساعات من إعلان النتائج النهائية في وقت متأخر مساء الاربعاء وفجر الخميس تقدم المرشح السيد مع صعود مئات المرشحين التقدميين من أنصار الحق الفلسطيني في الإنتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي تحديدا في المجالس التشريعية المحلية .
تلك الموجة مرشحة للتصاعد لأن عشرات السباقات الأخرى مستمرة .
الأكثر أهمية في التحليل هو تشكل وتكون الرابط بين المرشحين الديمقراطيين التقدميين هنا حيث موقف سياسي واضح ومعلن في الإعتراف بالحقوق الفلسطينية وتبني وقف المساعدات العسكرية والمالية لإسرائيل جنبا الى جنب مع الملفات المحلية الاخرى مثل التأمين الصحي وحقوق العمال والعدالة الإجتماعية حيث أصبحت القضية الفلسطينية جزء عضوي من خطاب الانتخابات السياسي المحلي .
والمقارنة في الحملات الإنتخابية لأول مرة في التاريخ الأمريكي تنجز الان من خلال الربط ما بين مليارات الدولارات التي تنفق على دعم إسرائيل فيم يحتاجها الشعب الأمريكي في التعليم والصحة والاسكان والبنية التحتية .
شبكات التضامن الفلسطيني كان لها كلمة كبيرة هنا ليس من خلال الموقف السياسي المعلن فقط ولا من خلال قيادة فعاليات إجتاحت المدن الأمريكية للمطالبة بوقف الإبادة الجماعية في غزة .
ولكن من خلال شبكة إنفاق مالي وتطوعي مدروسة بعناية ومؤثرة او من خلال حملات طرق الأبواب .
ويعتقد على نطاق واسع ان النجاح المتوقع ليلة الأربعاء على الخميس للمرشح عبد الرحمن السيد في ميتشغان ولثلاثة مرشحين أخرين تقدميين هم رشيدة طليب ووليم لورانس و دونافان ماكيني يعبر عن حالة تحول دراماتيكية غير مسبوقة ليس بسبب ما سيحصل في ميتشغان فقط ولكن بسبب عشرات من مرشحي المجالس التشريعية للولايات الذين يشكلون الجيل السياسي القادم داخل الحزب الديمقراطي .
رصدت تحولات إنتخابية لصالح مرشحين تقدمين في نيويورك وفي واشنطن وفي ميريلاند وثمة صعود لمرشحين مماثلين في اوريغون وجورجيا وبنسلفانيا وكنتاكي مع حضور لافت في كولورلادو.
تحولت خارطة المدن والولايات هنا الى موجة عابرة حقيقية قد تؤدي ليس فقط الى تشكيل الوجه الجديد في الحزب الديمقراطي الامريكي بل الى تغيير شكل وملامح السياسة الامريكية عموما بصيغة طويلة الأمد .
رأي اليوم