وكالات: اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة، وللمفارقة أشاد في الوقت نفسه بذكاء الإيرانيين.
وقال ترامب في كلمة ألقاها في واشنطن، اليوم الخميس: “إنهم (الإيرانيون) أذكياء وما زالوا يمتلكون قدرات معينة”، وذلك في اعتراف نادر بفاعلية القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية على الرغم من الحملة العسكرية الأمريكية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تشن فيه واشنطن ضربات جوية على أهداف إيرانية منذ 8 يوليو، بعد أن أعلن ترامب انتهاء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 18 يونيو.
ورفض ترامب في الوقت نفسه ادعاءات وسائل الإعلام الأمريكية بأن طهران أصبحت الآن في موقف أقوى مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، معتبرا أن الأمور تسير لصالح الولايات المتحدة “بشكل أفضل مما كان أي شخص يتوقعه”، حسب تعبيره.
يأتي هذا الاعتراف بعد أيام من إفادة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بأن كلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار، مع إشارته إلى أن الولايات المتحدة لا تستبعد امتلاك طهران قدرات عسكرية مخفية.
ومن جهته أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، أن الجانب الإيراني لن يسمح بعد الآن لواشنطن باستخدام وقف إطلاق النار والهدن لإعادة ترتيب ترساناتها العسكرية وزيادة مخزوناتها.
وجاء في بيان الحرس الثوري: “لن نسمح بعد الآن للولايات المتحدة باستخدام فترات هدنة مضللة لإعادة التزود بالنفط والذخيرة، ثم مواصلة الهجمات ضد إيران”.
وقال البيان كذلك إن الحرس الثوري الإيراني يعتبر أي قاعدة عسكرية تُشن منها هجمات ضد إيران هدفا مشروعا لضرباته.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلا عن مصادر مطلعة على الوضع، أن الولايات المتحدة تقوم بشكل متسارع بنقل قوات وفرق طبية وأسلحة إلى الشرق الأوسط، لتزويد الرئيس دونالد ترامب بقدرات عسكرية أكثر قوة في حال توسع النزاع مع إيران.
وكان ترامب قد قال مساء الخميس، إنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق. وذكر ترامب في تصريحه، أن إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين للهجمات على إيران إذا وجهت إليها الطلب، مردفا بالقول: “لكننا لسنا بحاجة إلى أحد لشن عملية جديدة ضد إيران”.
وتشهد مخزونات السلاح في الولايات المتحدة حالة من الاستنزاف والضغط الحاد نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وهدر الذخائر المتقدمة بكثافة. ورغم تأكيد البنتاغون على كفاية السلاح للسيناريوهات الحالية، يحذر الخبراء من “ثغرة ضعف” خطيرة قد تؤثر في قدرة واشنطن على الردع أو خوض نزاع عالي الكثافة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقة غرب المحيط الهادئ (أمام الصين).
الوثيقة