قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، الخميس، إن مضيق هرمز يتبع لبلاده، ولا تستطيع أي قوة في العالم انتزاعه من سيادتها.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن ولايتي قوله إن مضيق هرمز، الذي تضعه الولايات المتحدة في صدارة أهدافها، هو جزء من إيران.
وأضاف: “مضيق هرمز ملك لإيران، ولا توجد أي قوة في العالم قادرة على انتزاعه من السيادة الإيرانية”.
وأردف: “هذا المضيق أصبح جزءا من السيادة الإيرانية بفضل التوجيه الشجاع والحكيم للمرشد الأعلى آية الله السيد مجتبى خامنئي، بوصفه أحد المكاسب الكبيرة للحرب التي استمرت 40 يوما”.
من جهته أعلن الجيش الإيراني أن فتح مضيق هرمز يقتضي التزام الولايات المتحدة بمذكرة التفاهم ووقف القتال واحترام حقوق طهران.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد أكرمي نيا إن “مضيق هرمز لن يُفتح نتيجة للتهديدات العسكرية أو الضغوط”.
وأضاف: “إن التزام أمريكا بشروط مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ووقف جميع الأعمال القتالية، واحترام الحقوق السيادية لإيران، هي شروطنا لفتح هذا الممر البحري”. موضحا حسبما نقلت عنه وكالة “مهر” أن مضيق هرمز “سيظل مغلقا إلى أن تُراعى إرادة إيران”.
وأشار أكرمي نيا إلى أن طهران تعتبر أي إجراءات تتخذها الولايات المتحدة وحلفاؤها في مضيق هرمز خارج إطار المذكرة المتفق عليها في إسلام آباد “انتهاكات للسيادة سيقوم القوات المسلحة بقمعها”.
وقال متحدث عسكري إيراني، إن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في مضيق هرمز، وأكد أن ذلك يمثل “خطا أحمر” لا يمكن تجاوزه.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، التابع للجيش الإيراني، قوله إن الولايات المتحدة تواصل “زعزعة أمن” المنطقة من خلال هجماتها.
وأضاف أن “الولايات المتحدة، باعتبارها دولة من خارج المنطقة، لن يُسمح لها تحت أي ظرف بالتدخل في مضيق هرمز، هذا الأمر يمثل خطا أحمر لا تنازل فيه بالنسبة لإيران”.
ولوّح ذو الفقاري بأنه إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية الإيرانية، فإن إيران ستستهدف جميع البنى التحتية في المنطقة، مضيفا أنها “لن تُبقي منها أي أثر”.
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن رسميا إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية “حتى إشعار آخر”، وذلك ربطا بإنهاء ما وصفه بـ”التدخلات الأمريكية” في المنطقة. وقد جاء هذا الإعلان بعد جولة عنيفة من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، أنه تجري حاليا مناقشات معقدة لبلورة ترتيب طويل الأمد يكفل حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية العماني إن بلاده تتحمل مسؤولية للعمل مع إيران والمجتمع الدولي للتوصل لترتيب يضمن حرية الملاحة بمضيق هرمز، معتبرا أن أخطر تهديدات لأمن الخليج لا تأتي من داخله بل من قرارات وأفعال من خارجه خاصة في تل أبيب.
ويشهد مضيق هرمز صراعا بحريا وتوترات أمنية متصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
رأي اليوم