كشف رئيس اتحاد الصحافيين الإيرانيين ما شاء الله شمس الواعظين، الخميس، عن مرونة كبيرة أبداها المفاوضون الأميركيون، خلال المحادثات غير المباشرة بين البلدين في قطر، فيما يخص الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف الحرب على لبنان، ومضيق هرمز.
“إيران رفضت لقاءات مباشرة مع الأميركيين.. ونتائج المحادثات مرضية”
وأشار شمس الواعظين، في مقابلة مع الميادين، إلى أنّ الجانب الأميركي حاول بشكل حثيث إجراء لقاءاتٍ مع الوفد الإيراني في هذا الوقت الراهن حيثُ الاستعدادات لمراسم تشييع الشهيد القائد السيد علي خامنئي، إسقاطاً لرمزيّة الحدث، لكن إيران رفضت المقترح القطري والباكستاني وأصرت على عدم عقد أي لقاءات مباشرة مع الجانب الأميركي”.
رغم ذلك، فإن نتائج المحادثات غير المباشرة كانت مرضية بالنسبة لإيران، على ما أفاد شمس الواعظين. وقال: “الوفد الإيراني شعر بمرونة لا سابق لها من الناحية الأميركية إلى حدّ أن الجانب الإيراني توجّس إزاء المرونة الأميركية غير المعهودة، إذ لم يسبق أن تتراجع الولايات المتحدة في جلسة واحدة وخلال مفاوضات غير مباشرة في 3 أمور”.
ولفت إلى أنّ أول هذه الأمور الثلاثة هي “الأموال المجمدة حيث سيتم الإفراج عن مبالغ من البنوك القطرية”.
“إنشاء لجنة لمراقبة وقف النار في لبنان بعيداً عن إسرائيل”
أمّا ثاني هذه الأمور فهو إنشاء لجنة مشتركة أميركية لبنانية إيرانية للإشراف على وقف إطلاق النار في لبنان، حسبما أكّد شمس الواعظين، الذي أشار إلى أنّ اللجنة لم تؤلّف حتى اللحظة لكن اتُفِق على إنشائها بعيداً عن “إسرائيل”.
وشدد رئيس اتحاد الصحافيين الإيرانيين على أنّ “اللجنة ستشرف على نقطتين: الحفاظ على وقف إطلاق النار وجدولة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتُلت في الحرب.
“المفاوضات بشأن هرمز جيدة لكن العراقيل ما زالت موجودة”
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، ذكر شمس الواعظين أنّ المفاوضات بشأنه كانت “جيدة”، لكنه لفت إلى أنّ “العراقيل ما زالت قائمة”.
وتابع موضحاً: “الجانب الأميركي يرفض أي آلية إيرانية تعطي إيران السيطرة المطلقة على مضيق هرمز مستقبلاً، فيما إيران تصر على أن الوضع لن يعود إلى سابق عهده”.
“إرنا”: وفد إيراني بحث في الدوحة تسريع تنفيذ “مذكرة التفاهم” مع واشنطن
وأفادت وكالة “إرنا” بأنّ رئيس وفد التفاوض الفني كاظم غريب آبادي التقى صباح اليوم وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وناقشا سير تنفيذ “مذكّرة التفاهم” والتحدّيات التي تواجه عملية تنفيذها.
وترّأس غريب آبادي وفداً مشتركاً ضمّ مسؤولين من وزارة الخارجية والبنك المركزي ووزارة الزراعة في زيارة رسمية إلى قطر، بحسب الوكالة.
الميادين