You are currently viewing لماذا نتحدى نتنياهو ووزير حربه كاتس أن ينفذا تهديداتهما ويطلقا صاروخاً واحداً على طهران أو الضاحية الجنوبية في بيروت؟

لماذا نتحدى نتنياهو ووزير حربه كاتس أن ينفذا تهديداتهما ويطلقا صاروخاً واحداً على طهران أو الضاحية الجنوبية في بيروت؟

عبد الباري عطوان

تصريحات كثيرة تصدر هذه الايام عن مسؤولين اسرائيليين يمكن تصنيفها في زاوية “الهذيان”، والبعد عن الواقع، وعيش صاحبها في زمن انقرض ومن المؤكد انه لن يعود.
احدى هذه التصريحات، او بالأحرى التهديدات، صدرت اليوم عن وزير الحرب الإسرائيلي إسرائيل كاتس قال فيه “اذا لزم الامر فإن بلاده لن تنتظر حتى يتحول التهديد لأمنها الى واقع، ولن نتردد في شن هجوم فوري على ايران”، وأضاف كاتس خلال مراسم تأبين للجنود الاسرائيليين الذين قتلوا برصاص وصواريخ ومسيّرات “حزب الله” في لبنان في الأيام القليلة الماضية “ان احداث السابع من أكتوبر “طوفان الأقصى” اثبتت عدم ضرورة انتظار التهديد حتى يصل الى الحدود، وإسرائيل نفذت ضربات وقائية انطلقت ضد ايران مرتين، واذا اقتضت الحاجة سننفذ ضربة ثالثة”.

***
سبحان مغير الأحوال، مثل هذه التهديدات الإسرائيلية كان يمكن ان يأخذها المرء على محمل الجد قبل عامين او ثلاثة أعوام، ولكن تطورات الحروب الماضية جعلت منها اكذوبة كبرى، ولا تنتمي الى ارض الواقع، “المستر كاتس” سيحتاج الى من يذكره بأن “إسرائيل” منيت بهزيمتين ابرزهما الحرب الحالية، والثانية حرب الـ 12 يوما التي هرولت الى واشنطن مستجدية التوصل الى وقف لإطلاق النار في اسرع وقت ممكن قبل ان تقضي الصواريخ الإيرانية الفرط صوتية والانشطارية الرؤوس مثل خيبر وسيجل و “خرمشهر 4” على ما تبقى من تل ايبب وحيفا وايلات وديمونا.
كاتس يحتاج الى من يلفت نظره ان الولايات المتحدة وقواتها العسكرية الجبارة التي طالما هددوا بها، واعتبروها الملجأ الأخير لتدمير ايران وازالتها من الوجود تلقت هزيمة كبرى في الحرب الأخيرة، وتنازل رئيسها بشكل مخجل ومهين عن كل شروطه وتهديداته، فها هو النظام الإيراني الذي كان يريد تغييره ما زال قائما واكثر قوة، وها هي ايران تشرعن سيادتها على مضيق هرمز وتملك سلطة فتحه او اغلاقه، وتفك الحصار عن موانئها جميعا، والأهم من ذلك انها باتت تستعد للحصول على 3 مليارات دولار كانت مجمدة في بنوك قطر بقرار امريكي كدفعة أولى، ألم يقل ترامب ان ايران لن تحصل على سنتا واحدا من أمريكا؟
***
نتحدى كاتس، وسيده نتنياهو ان يطلق صاروخا واحدا على طهران هذه الأيام تنفيذا لتهديداته الفارغة هذه، فلن يملك الوقت الكافي بصفته وزير حرب للمشاركة في جنائز جنوده الذين ستمزقهم الصواريخ، سواء القادمة من ايران، او اليمن، او جنوب لبنان في ظل وحدة الساحات، ونتحداه أيضا مرة أخرى ان يطلق صاروخا واحدا على الضاحية الجنوبية من بيروت الصامدة.
ختاما نهمس في اذن كاتس وكل جنرالاته ان زمن انتصاراتكم على الجيوش العربية في ستة ساعات قد انتهى، وانتهى معه فرض “سلام ابراهام” بالترهيب استغلالا لبعض الدول العربية الضعيفة المرعوبة، فأنتم تواجهون جيوشا مختلفة وقيادات إسلامية وعربية مختلفة أيضا، لم تعد تهاب الشهادة، ومستعدة للجهاد حتى آخر نقطة دم، لان تكاليف المقاومة والشهادة ارخص كثيرا من تكاليف الاستسلام.. والايام بيننا يا كاتس.

https://www.raialyoum.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%89-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%88%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%b3-%d8%a7%d9%86/

شارك المقالة