حملة الحكومة ضد الفاسدين، ضرورة استنزفتها سنوات من الإهمال والتخادم.
العراق كان ينزف، والناس تتفرج.
اليوم، حين ترى رموز الفساد خلف القضبان، تشعر أن العدالة لم تمت تماماً.
لكن هذا الشعور يجب يستمر معنا في الأمل.
الحملة الحالية يجب ان لا تحرك السطح فقط، بل تمتد الى جذور الفساد في أعماق الدولة.
الفاسد الحقيقي لا يظهر وجهه، يختبئ خلف الحصانة والانتماء والرشوة والتسلسل الهرمي.
الشارع العراقي يأمل في حقيقة واحدة: لا مجاملات. لا استثناءات لأصحاب الكرسي. لا عطف على المتنفذين.
الفساد لا يعترف بألوان سياسية ولا بانتماءات طائفية. إنه سرطان ينخر الجسد الواحد.
والعدالة يجب ان لا تقف عند متنفذ، أو متحزب.
شبكات التخادم هي العدو الأول. تلك الشبكات التي تحمي الناهب وتغطي على السارق وتنسج خيوطاً من الرشاوى والعمولات والحماية.
تفكيك هذه الشبكات أهم من القبض على فرد واحد. فرد يموت، لكن الشبكة تتجدد.
الحكومة تسير في المسار الصحيح، والجدية حاضرة انشاء الله.
أي نجاة لفاسد كبير، أي تراجع أمام ضغط سياسي، سيكسر الثقة نهائياً.
العراقيون يرون ان حملة الحكومة هذه المرة لن تكون مسرحية.
الأمل كبير في ان يكون هناك تطهيراً حقيقياً، شاملاً، بلا استثناءات.
مستقبل العراق بات رهين حملة حاسمة تستأصل الفساد من الجذور.
حملة تمنع انهيار الدولة تحت وطأة السرقة والضياع.
شكرا لمن قرر.. ونفذ.. ووضع ناهبي المال العام خلف القضبان
المسلة