You are currently viewing صورة الصحافي مجاهد بني مفلح تثير صدمة في الوسط الإعلامي الفلسطيني وتفضح آثار السجن الإحتلال الصهيوني

صورة الصحافي مجاهد بني مفلح تثير صدمة في الوسط الإعلامي الفلسطيني وتفضح آثار السجن الإحتلال الصهيوني

صدمة كبيرة دخلها الوسط الصحافي الفلسطيني بعد نشر الصحافي والأسير المحرر مجاهد بني مفلح لصورته بعد رحلة طويلة من العلاج استمرت على مدار ستة أشهر بعد تحرره من سجون الاحتلال.

وحملت الصورة حجم المفارقة بين صورة الصحافي بني مفلح قبل سجنه وصورته بعد الأسر والتحرر ورحلة العلاج. وقال بني مفلح في منشور على صفحته في فيسبوك: “14 شهرًا من السجن ورحلة علاج طويل لم تكن مجرد وقتٍ عابر، بل كانت عمرًا كاملًا من الوجع؛ أيامٌ ثقيلة عشت فيها الجوع حتى صار الخبز حلمًا، والعطش، حتى غدت جرعة الماء نعمة، ومررت فيها بأشكال من الإذلال والتعذيب تكفي لأن تغيّر ملامح الروح قبل الجسد”.

وكان الاحتلال قد اعتقل بني مفلح إداريًا في حزيران/ يونيو 2025، وأُفرج عنه في كانون الثاني/ يناير 2026، وبعد يومين فقط من الإفراج عنه تعرض لنزيف دماغي حاد، نُقل على إثره إلى المستشفى بحالة حرجة، وخضع لسلسلة من العمليات الجراحية، بعد أن واجه مضاعفات صحية خطيرة، ولا يزال حتى اليوم ينتظر رحلة علاج طويلة ومعقدة.

 

وتابع في شهادته المؤثرة التي أدلى بها أنه “تعرّف إلى الألم حين يصبح الجسد عاجزًا عن الراحة، وإلى قسوة الليالي التي تتحول فيها الساعات إلى عبء ثقيل بين الوجع والتفكير والخوف من المجهول، وصولًا إلى مرحلة العلاج التي اختبر فيها معنى العجز، حين تصبح أبسط الحركات اليومية إنجازًا يستحق الاحتفاء”.

وأشار إلى أن تجربة الاعتقال لم تقتصر على الألم الجسدي، بل أعادت تعريفه للنعم البسيطة في الحياة؛ الطعام الكافي، والماء، والنوم الآمن، والقدرة على الحركة، والعيش بحرية وكرامة.

وتابع قائلا: “هناك، بين الجدران الباردة والليالي الطويلة، تعلّمت كيف يمكن للجوع أن يكسر الكبرياء، وكيف يمكن للألم أن يجرّد الإنسان من كل شيء إلا إيمانه وصبره. رأيت الوقت متجمّدًا، والدقائق تمضي كأنها سنوات، ورأيت كيف يكشف البلاء حقيقة الوجوه والمواقف؛ من بقي، ومن غاب، ومن كان حضوره مجرد وهم”.

وأضاف: “ثم جاءت رحلة العلاج الطويلة، كامتدادٍ لذلك الألم؛ وجعٌ فوق وجع، ومحاولة يومية لاستعادة ما سُلب من الجسد والروح”.

وشدد: “في هذه الرحلة القاسية، أدركت أن النعم التي كنا نعدّها عادية كانت أثمن مما تخيّلنا: لقمة شبع، نومٌ آمن، نفسٌ بلا ألم، خطوة بلا عجز، ووجهُ حبيبٍ تراه بلا قيود”.

وجاء في الشهادة: “أربعة عشر شهرًا كانت كفيلة بأن تعلّمني أن الصحة تاج، وأن الحرية حياة، وأن الكرامة ليست تفصيلًا صغيرًا، بل هي روح الإنسان نفسها… بعض التجارب لا تمرّ بنا فقط، بل تحفر في أعماقنا حقيقةً لا تُنسى: أن ما نملكه اليوم قد يصبح غدًا أمنية، وأن أبسط النعم… قد تكون أعظم ما في الحيا ئق تمضي كأنها سنوات، ورأيت كيف يكشف البلاء حقيقة الوجوه والمواقف؛ من بقي، ومن غاب، ومن كان حضوره مجرد وهم”.

وختم قائلا: “في هذه الرحلة القاسية، أدركت أن النعم التي كنا نعدّها عادية كانت أثمن مما تخيّلنا: لقمة شبع، نومٌ آمن، نفسٌ بلا ألم، خطوة بلا عجز، ووجهُ حبيبٍ تراه بلا قيود”.

بدوره قال نادي الأسير، إن الهيئة الصحية التي وصل إليها الصحافي المعتقل سابقًا مجاهد بني مفلح، بعد مرور نحو ستة أشهر على الإفراج عنه، إثر رحلة علاجية شاقة فرضتها المضاعفات الخطيرة التي أصابته نتيجة ما تعرض له في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال ستة أشهر من الاعتقال الإداري، تختزل المعنى الحقيقي للسجن الإبادي الإسرائيلي، الذي تحوّل إلى أداة للقتل البطيء والمباشر بحق الأسرى.

وأكد النادي في بيان، أن حالة الصحافي بني مفلح ليست استثناءً، بل تمثل واحدة من بين آلاف الحالات التي واجهت وتواجه جرائم ممنهجة داخل منظومة السجون الإسرائيلية، عبر التعذيب والتجويع والحرمان الكلي من العلاج، والاعتداءات الجسدية والنفسية بمختلف مستوياتها، إلى جانب سياسة الإرهاب النفسي المستمرة التي تُمارس بحق الأسرى على مدار الساعة.

بدوره عقب الصحافي صالح مشارقة على الصورة قائلا: “هذا وجه صديقي الصحافي المحرر مجاهد بني مفلح. عائداً من سجن وقهر ومرض ليظل أجمل الوجوه وأطهر القلوب وأعمق الزملاء”.

وأضاف: “ستكون رمزنا لنقول لكل العالم كيف يُغتال جمال وحياة الصحافي وهو في الطريق الى الحرية. ستكون أيقونتنا ووجهنا الجميل إلى الأبد”.

يذكر أن استهداف الصحافيين الفلسطينيين شهد تصاعدا غير مسبوق في أعقاب حرب الإبادة، سواء عبر عمليات الاغتيال التي طالت مئات الصحافيين في قطاع غزة، أو من خلال حملات الاعتقال والملاحقة. ووفقًا لعمليات التوثيق والرصد، فقد بلغ عدد حالات الاعتقال في صفوف الصحافيين أكثر من (245) حالة منذ بدء حرب الإبادة.

القدس العربي

صورة الصحافي مجاهد بني مفلح تثير صدمة في الوسط الإعلامي الفلسطيني وتفضح آثار السجن الإسرائيلي

شارك المقالة