أفادت وكالة “مهر” شبه الرسمية الإيرانية للأنباء، الاثنين، بأن طهران سترسل ممثلا إلى الآلية الجديدة التي سيتم إنشاؤها لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان.
وذكرت الوكالة استنادا إلى تصريحات وفد التفاوض الإيراني، أن مشاركة إيران في الآلية الجديدة جاءت بناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المباحثات التي جرت في سويسرا، الأحد، بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن إيران باتت جزءا من المعادلة الأمنية في لبنان، وأنها سترسل ممثلا إلى الآلية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، وأكدت في الوقت ذاته أن إسرائيل لن تكون جزءا من هذه الآلية.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بتدوينة على منصة شركة “إكس”، إحراز “تقدم مهم” خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا، بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وعلى وقع هذه المفاوضات، يخيم منذ فجر الأحد هدوء حذر على جنوبي لبنان.
وأعلنت قطر وباكستان – دولتا الوساطة بين إيران والولايات المتحدة – أن هناك “تقدما مشجعا” في المفاوضات الجارية بين البلدين الأخيرين في سويسرا، وأنه تقرر استمرارها لنهاية الأسبوع وإنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.
واتفق الطرفان بحسب البيان على “إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وفقاً لما نصّت عليه مذكرة التفاهم”.
ولفتت “مهر” إلى أن القرار المتعلق بإنشاء آلية لتأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يُعد، بحسب التقييم الإيراني، بمثابة “تكريس لسيادة إيران على مضيق هرمز”.
وأضافت أنه في حال تنفيذ المادة 13 من مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، التي تتضمن شروطا تشمل وقف الهجمات في جميع الجبهات بما فيها لبنان، ورفع الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة حول مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق أمام حركة السفن، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن أصولها المجمدة، فسيتم إطلاق مفاوضات ضمن 3 مجموعات عمل منفصلة تتناول القضايا النووية والعقوبات وآليات الرقابة.
وأكدت أن إيران لن تواصل المفاوضات إذا لم يتم تنفيذ المادة الثالثة عشرة.
وفي السياق ذاته، أشارت وكالة “مهر” إلى توقيع مذكرة تفاهم بين إيران وقطر تتعلق بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، (فيما لم يصدر عن الجانب القطري أي تعليق على هذا الأمر).
من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، عقب المباحثات مع الولايات المتحدة بأن القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية قد رُفعت، وأن الحصار انتهى، مضيفا أن جزءا من الأصول الإيرانية المجمدة تم الإفراج عنه.
والأحد، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن البنود الواردة في نص التفاهم المبرم مع الولايات المتحدة تصب في مصلحة بلاده، مؤكدا أن أموال إيران المجمدة في قطر، والبالغة 6 مليارات دولار، ستعود إلى الخزينة الإيرانية مع انطلاق المسار التفاوضي.
هذا واعتبرت سويسرا الاثنين أن الظروف مهيأة “لبدء المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن فورا” بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بينهما في جنيف بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وبدأت الأحد محادثات بين البلدين في منتجع بورغنشتوك السويسري، بموجب مذكرة تفاهم وقعاها الأربعاء وتنص على إجراء مفاوضات خلال فترة 60 يوما، قابلة للتمديد، لإنهاء النزاع وتسوية قضايا أوسع نطاقا ظلت عالقة لعقود.
وأعلنت الوسيطتان باكستان وقطر في بيان مشترك الإثنين، أنّ إيران والولايات المتحدة اتفقتا على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في غضون 60 يوما، كما أفادتا عن إنشاء قناة اتصال لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا وإنهاء الحرب في لبنان.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السويسرية “إن الوسيط السويسري يرحب بالتقدم البنّاء الذي تحقق خلال المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي استمرت طوال ليلة 21-22 حزيران/يونيو في بورغنشتوك بين الوسطاء وإيران والولايات المتحدة”، مضيفا أن خريطة الطريق المتفق عليها “توفر الظروف لاستئناف فوري لمحادثات فنية جديدة”.
ومن المقرر أن تستمر المحادثات الفنية لبقية الأسبوع في بورغنشتوك.
وقالت الوزارة إنّ “سويسرا مستعدة لدعم هذه العملية، بما يتناسب مع تقاليدها في المساعي الحميدة”، مؤكدة أنّ “هدفنا هو أن تساهم دبلوماسيتنا في خفض التصعيد والاستقرار والسلام”.
رأي اليوم