استشهد 14 شخصا على الأقل، الثلاثاء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة في جنوبي لبنان، فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه المدفعي والجوي لمناطق متفرقة، غداة حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس الثلاثاء إن واشنطن وافقت على أن تقوم الدولة العبرية بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.
ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية: “قدت ورئيس الوزراء نهجا يهدف لإرساء معادلة جديدة… إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله”.
أضاف: “الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية… إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر”، مشددا على أن “هذه المعادلة ستُطبق”.
كما أنذرت إسرائيل، بإخلاء مدينة النبطية جنوبي لبنان تمهيدا لقصفها.
جاء ذلك في بيان نشره متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، بصيغة “إنذار عاجل”.
وحاول الجيش الإسرائيلي ترويج الإنذار وكأنه تجديد لإنذار سابق رغم أنه الأول منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار مساء الاثنين.
وكان الإنذار الأخير الذي وجهه الجيش الإسرائيلي لسكان مدينة النبطية نشر في 27 مايو/ أيار الماضي.
وقال أدرعي: “نجدد إنذارنا العاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في مدينة النبطية”.
وخاطب سكان المدينة محذرا: “عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني”.
وقالت وكالة الانباء اللبنانية الرسمية إن غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على مشتل زراعي في بلدة جبشيت بقضاء النبطية أسفرت عن استشهاد عاملين سوريين.
واستشهد 6 أشخاص بينهم طفلان وسيدة في قصف إسرائيلي استهدف بلدة المروانية.
واستهدفت مسيّرات إسرائيلية دراجة نارية في بلدة تول وسيارة في بلدة أنصار، ما أدى إلى استشهاد شخصين.
كما استشهاد شخص إثر استهداف سيارته بمسيّرة إسرائيلية على طريق حاروف – تول بعد ملاحقتها من دوار حاروف حتى مفرق القلعة، وفق المصدر ذاته.
واستشهد طبيب الأسنان جيمس كرم مع اثنين من ابنائه إثر استهداف سيارتهم بمسيّرة إسرائيلية على طريق النبطية – الخردلي، أثناء عودتهم من مدينة صيدا، وفق الوكالة.
وفي سياق متصل، أغارت طائرات إسرائيلية على مركز للدفاع المدني اللبناني في بلدة كفرصير، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
وشهدت مناطق عدة في جنوب لبنان غارات وقصفا مدفعيا إسرائيليا، شمل مدينة النبطية وبلدات كفرصير والحنية والغندورية وشحور والمنصوري، إضافة إلى مناطق أخرى في قضائي صور وبنت جبيل.
كما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف واسعة في منطقة عريض دبين، أدت إلى تدمير عدد من المنازل والمحال التجارية، فيما أسفرت غارة على منزل في منطقة الحوش بمدينة صور عن إصابة شخصين جرى نقلهما إلى المستشفى.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”.
وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، إنه أجرى اتصالا “مثمرا للغاية” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مدعيا أن إسرائيل تراجعت عن مهاجمة العاصمة اللبنانية بيروت، وأن القوات التي كانت متجهة إليها عادت أدراجها.
كما قال إنه أجرى اتصالا “جيدا للغاية” مع ممثلين رفيعي المستوى عن “حزب الله” (لم يسمهم)، وإن إسرائيل والحزب “وافقا على وقف تام لإطلاق النار”.
وتابع ترامب: “إسرائيل لن تهاجمهم ولن يهاجموا إسرائيل”.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، إلى 3 آلاف و433 شهيدا و10 آلاف و395 جريحا.
(وكالات)
لبنان.. استشهاد 14 شخصا بغارات إسرائيلية.. وكاتس يكشف موقف واشنطن من قصف الضاحية الجنوبية