صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن “طهران لا تخشى أحدًا”، مشيرًا إلى أن بلاده “قدّمت دماءها، وإذا لزم الأمر، ستقدم المزيد ولن تتراجع عن أداء واجبها”، وفق تعبيره.
وأضاف عراقجي، في تصريحات له، أن “مكانة إيران بعد الحرب الأخيرة تختلف جذريًا عما كانت عليه قبلها”، مؤكدًا أن “العالم بات يتعامل مع واقع جديد لفهم الدور الإيراني”.
وأوضح أن “وجه إيران تغيّر، وأن العالم أدرك أنه يتعامل مع دولة قادرة، إذا قررت، على تغيير موازين القوى الدولية”، مشيرًا إلى أن بلاده “أثبتت نفسها على الساحة الدولية ومنعت أعداءها من تحقيق أهدافهم”، على حد قوله.
كما ذكر وزير الخارجية الإيراني أن “العديد من وسائل الإعلام الأجنبية اعتبرت أن إيران حققت تفوقًا في حرب الروايات، بما في ذلك فيما يتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي”.
وأكد عراقجي أن إيران حققت “نصرًا إستراتيجيًا”، موضحًا أن “معيار النصر والهزيمة لا يقاس بالخسائر فقط، بل بمدى تأثير إرادة الأطراف في الصراع”، وفق تعبيره.
وأضاف أن “ما جرى لم يكن مجرد مواجهة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، بل كان له تأثير واسع على مستوى العالم، الذي يترقب عودة الاستقرار والسلام”.
وشدد عراقجي أن “إيران ستواصل حضورها في الساحة الدبلوماسية بالقوة والقدرة ذاتها”، مؤكدًا أن “أي مهمة تُسند إلى الجهاز الدبلوماسي سيتم تنفيذها بكفاءة كاملة”.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، وردّت إيران باستهداف الأراضي الإسرائيلية وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وقالت واشنطن وتل أبيب إن الهجوم “الاستباقي” كان ضروريًا لمواجهة ما وصفتاه بـ”التهديد المقبل” من البرنامج النووي الإيراني، لكنهما أوضحتا لاحقًا رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وفي 7 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران وقفا لإطلاق النار. وانتهت مفاوضات لاحقة في إسلام آباد دون تحقيق اختراق. ولم تُسجل عودة إلى الأعمال القتالية، لكن الولايات المتحدة فرضت حصارًا على المواني الإيرانية. وتعمل أطراف الوساطة حاليًا على ترتيب جولة جديدة من المفاوضات.
وفي 4 مايو/ أيار الجاري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن “الهدف الرئيسي لواشنطن لا يزال ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية”، وفق تعبيره.
سبوتنيك