You are currently viewing ملعب غولف باسم ترامب في سوريا … بوابة المستثمرين لرفع العقوبات

ملعب غولف باسم ترامب في سوريا … بوابة المستثمرين لرفع العقوبات

“ابنوا ملعب غولف باسم ترامب”، وسترفعون العقوبات عن سوريا. هذه النصيحة التي وجهها النائب الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، جو ويلسون، لمستثمرين في الشرق الأوسط يسعون لتنفيذ مشاريع ترفيه ضخمة على الساحل السوري في بلد خارج من حرب أهلية مدمرة.

سمة متزايدة في الولاية الثانية لدونالد ترامب
فقد أعدّت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا يكشف كيف بات التداخل بين المصالح التجارية والسياسة الخارجية سمة متزايدة في الولاية الثانية لدونالد ترامب، حيث تُستخدم مشاريع تحمل اسمه أو ترتبط بعائلته كأدوات ضغط للتأثير على قرارات سياسية كبرى، من بينها رفع العقوبات عن سوريا.

وركزت الصحيفة على محاولة عائلة الخيّاط السورية التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية، بعد فوزها بعقود حكومية تتجاوز قيمتها 12 مليار دولار لإعادة بناء جزء واسع من الاقتصاد السوري المنهار.

ولفت التقرير إلى أن محمد الخيّاط “كان يخطط أصلا لاقتراح منتجع يحمل علامة ترامب التجارية”.

مشاريع في ألبانيا
في المقابل، كان شقيقاه الأكبران يتفاوضان على شراكة عقارية مع إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس، وزوجها جاريد كوشنر، للمساعدة في تمويل مشروع منتجع فاخر بمليارات الدولارات في ألبانيا.

وتابعت الصحيفة: “مثل هذا التداخل بين الشؤون الشخصية والدبلوماسية كان شائعا طويلا في دول الشرق الأوسط، حيث تدير مجموعة صغيرة من اللاعبين الاقتصاد وتستفيد منه. لكن هذا النمط أصبح أيضا جزءا من طريقة عمل واشنطن في ولاية ترامب الثانية”.

وأضافت: “المناقشات التجارية التي تشمل عائلة الرئيس، سواء كانت مجرد أفكار مثل ملعب الغولف أو مشاريع فعلية مثل مشروع كوشنر، تختلط باستمرار مع قرارات سياسية أو مفاوضات بين الدول”.

ووفقًا للصحيفة، تُظهر الرسوم البيانية صفقات محتملة بين عائلتي الخياط وترامب. فقد استخدم محمد الخياط فكرة ملعب غولف مرتبط بترامب للضغط من أجل رفع العقوبات، بينما يتفاوض إخوته على مشاريع فندقية في ألبانيا مع أفراد من عائلة ترامب. ورغم ذلك، نفت شركة ترامب وجود أي صفقة أو محادثات جارية، كما نفى البيت الأبيض وجود أي صلة بين هذه المناقشات والسياسة الخارجية تجاه سوريا.

وأكدت عائلة الخياط أيضا أن شراكتهم المالية مع كوشنر لا علاقة لها بجهود رفع العقوبات.

عائلة الخيّاط ومشاريع إعادة الإعمار
ولفت التقرير إلى أن عائلة الخيّاط تشارك في مشاريع واسعة لإعادة إعمار سوريا، تشمل إعادة بناء مناطق مدمرة، وتأهيل مطار دمشق الدولي، وتطوير مواقع سياحية في دمشق القديمة. وفي حين دعم مشرعون من الحزبين في واشنطن رفع العقوبات لتسهيل تدفق الاستثمارات، ظل بعضهم متحفظا خشية غياب الضمانات.

ضمن هذا السياق، برز مشروع ملعب الغولف المرتبط باسم ترامب كأداة ضغط سياسية داخل الكونغرس. وعزز محمد الخياط هذا التوجه خلال زيارة إلى واشنطن، حيث قدم رمزا للمشروع يحمل شعار ترامب، قبل أن يُقر الكونغرس لاحقا رفع العقوبات بشكل دائم نهاية عام 2025.

وتعود جذور العلاقة بين عائلتي ترامب والخياط إلى عام 2022 في الدوحة، حيث تطورت من لقاء عابر إلى شراكات محتملة، خاصة مع دخول جاريد كوشنر في مشاريع استثمارية بالمنطقة، من بينها منتجع ضخم في ألبانيا.

ومع سقوط نظام الأسد وعودة ترامب إلى الرئاسة في 2024، تحركت عائلة الخياط بسرعة، فطرحت خططا لإعادة الإعمار شملت البنية التحتية والطاقة، بالتوازي مع حملة ضغط مكثفة في واشنطن لرفع العقوبات، نجحت في نهاية المطاف رغم تحفظات بعض النواب.

حاليًا، تتقدم مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، إلى جانب شراكات اقتصادية جديدة، بينما يتواصل التعاون بين الخيّاط وكوشنر في مشاريع دولية، وسط سعي مشترك لتوسيع الاستثمارات واغتنام فرص جديدة.

مونتي كارلو

ملعب غولف باسم ترامب في سوريا … بوابة المستثمرين لرفع العقوبات – مونت كارلو الدولية / MCD

شارك المقالة