تواصل الحكومة الإسرائيلية العمل “بعيدًا عن وسائل الإعلام، والرأي العام الدولي بشكل خاص”، على تنفيذ مشاريع استيطانية بـ”وتيرة غير عادية”، حيث تمثل إضافة 102 مستوطنة زيادة بنسبة 80% عما كان قائمًا قبل تشكيل الحكومة الحالية.
هذا ما يشير إليه “تقرير الاستيطان الأسبوعي” عن الفترة من 2026.4.11 حتى 2026.4.17 الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض.
وفي الانتهاكات الأسبوعية فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: شرع المواطن محمد خلف عودة، بإخلاء منزله قسرًا، في حي البستان في بلدة سلوان، تمهيدًا لتنفيذ قرار بالهدم صادر عن سلطات الاحتلال، بعد أن فرضت بلدية الاحتلال على المنزل مخالفات بنحو 120 ألف شيقل، ما اضطره إلى هدم منزله بيده تفاديًا لتكاليف الهدم والغرامات. كما أجبرت سلطات الاحتلال المواطن المقدسي وائل طحان وشقيقيه على تنفيذ قرار هدم ذاتي لمنازلهم في حي رأس العامود، وجاء هذا الإجراء القسري بعد تهديدات متواصلة من بلدية الاحتلال بفرض غرامات مالية كبيرة وتحميل العائلة تكاليف آليات الهدم التابعة للاحتلال في حال عدم التنفيذ المباشر. وأجبرت كذلك المقدسي محمود الطويل على هدم منزله ذاتيًا في منطقة الشياح في بلدة سلوان، بحجة البناء دون ترخيص، وأجبرت المواطن المقدسي علي سواحره على هدم منزله في جبل المكبر، بعد ادعائها قيامه بإضافة بناء على المنزل القائم، ما استدعى إصدار قرار بهدمه بالكامل، في حين أوضحت العائلة أن الإضافة اقتصرت على بناء حمام لابنه المتزوج والمقيم في المنزل، كما أقدم ابنه محمد سواحره على هدم شقته ذاتيًا. وبين سوق القطانين وباب الحديد، بالقرب من جمعية شباب البلدة القديمة في القدس، أقدم مستوطنون على نصب بوابة حديدية، وذلك بمحاذاة حوش الزوربا الذي استولى المستوطنون على جزء منه سابقًا، في خطوة اعتُبرت اعتداءً على معلم تاريخي وتغييرًا لمعالم المنطقة. وفي بلدة الرام، هدمت قوات الاحتلال إسطبلًا للخيول بضاحية الأقباط في البلدة، كما قامت مجموعة أخرى من المستوطنين بتخريب منشآت زراعية وسرقة محتوياتها في منطقة المنطار شرقي القدس.
الخليل: هاجم مستوطنون قرية الطوبا بمسافر يطا، واعتدوا على المواطنين، ما أدى إلى إصابة شاب بالاختناق جراء رش غاز الفلفل في وجهه، إضافة إلى إصابة الطفل عوض خليل عوض (5 سنوات) بجروح ورضوض في رأسه جراء دفعه من قبل المستوطنين على الأرض، كما سرقوا عددًا من رؤوس الماشية. فيما هاجم آخرون مزارعين في منطقة “اشكاره” جنوب يطا، وطاردوهم تحت حماية جنود الاحتلال الذين أطلقوا قنابل الصوت والغاز السام صوب المنازل. وفي منطقة حمروش إلى الشرق من بلدة سعير، اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين وقاموا برعي أغنامهم. وفي مسافر يطا، هاجم مستوطنون مسلحون رعاة الأغنام في منطقة سدة الثعلة، ومنعوهم من الرعي تحت تهديد السلاح، وقام آخرون بسرقة عدد من رؤوس المواشي في خربة الطوبا بمسافر يطا. كما نصب مستوطنون خيمة على أراضي المواطنين في الجهة الجنوبية من منطقة واد الرخيم جنوب يطا. وشهدت قرية التوانة في مسافر يطا سلسلة من الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بالتعاون مع عصابات المستوطنين، طالت المواطنين وممتلكاتهم في منطقتَي “شعب التوانة” و”الحمرة”. كما اقتحم عدد من المستوطنين المسلحين بلدة الشيوخ، وداهموا منزلًا وحاولوا الاستيلاء عليه بالقوة، إلا أن الأهالي تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك.
بيت لحم: هاجم مستوطنون رعاة أغنام في قرية الرشايدة وأجبروهم على مغادرة المكان تحت تهديد السلاح، فيما اقتحم آخرون قرية المنية وتمركزوا في عدد من أحيائها وشوارعها، وسط استفزازات للسكان، وتسليط أضواء كاشفة على منازلهم. كما هاجم مستوطنون المواطنين في خلايل اللوز، ورشوهم بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة طفل يبلغ من العمر 16 عامًا. فيما أصيب ثلاثة مواطنين في هجوم للمستوطنين على بلدة تقوع، وقال مدير بلدية تقوع إن المستوطنين هاجموا مواطنين في منطقة “المطل” شرق البلدة، وحاولوا سرقة أغنامهم ورشوهم بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين. كما جرف مستوطنون أراضي تعود لمواطنين من بلدات بيت فجار، ومراح معلا، وجورة الشمعة، وشرعوا بتسويتها، ونصب بيوت متنقلة “كرافانات”، وإحضار مولدات كهربائية، بهدف إقامة بؤرة استعمارية في المنطقة. وفي منطقة حرملة جنوب شرق بيت لحم، أصيب مواطنان بجروح جراء اعتداء نفذه مستوطنون هاجموا مركبة فلسطينية بالحجارة والسكاكين أثناء مرورها في المنطقة، مما أدى إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي قرية جورة الشمعة، نصب مستوطنون بيوتًا متنقلة في إطار محاولاتهم السيطرة على أراضي القرية الزراعية.
رام الله: استشهد الشاب علي ماجد حمادنة (23 عامًا) برصاص المستوطنين في قرية دير جرير خلال هجوم على القرية، حيث اخترقت رصاصة ظهره وصدره. فيما نصب مستوطنون عدة بيوت متنقلة في بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين ببلدة سنجل في منطقة غرابة شمال غرب البلدة. وفي قرية المغير، هاجم مستوطنون المزارعين وأطلقوا الرصاص الحي تجاههم، وأجبروهم على مغادرتها. كما اقتحم مستوطنون يحملون أسلحة رشاشة قرية يبرود، وهاجموا المواطنين وسرقوا حصانًا وقطيعًا من المواشي. وفي قرية الجانية، سيّج مستوطنون أراضي فلسطينية خاصة على مساحة تقدر بـ3 دونمات من أراضي القرية، كانت سلطات الاحتلال أصدرت قرارًا بالاستيلاء عليها قبل نحو خمسة أشهر. واستولى جيش الاحتلال على جرافتين في بلدة دير غسانة، ومنع مواطنين من شق طريق زراعي في منطقة “المجدوب”. وأقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة عند مدخل عين سينيا، وأحضروا قطيعًا من الأغنام إلى الموقع، كما سرق آخرون 50 رأسًا من الأغنام تعود للمواطن عبد الرحيم عواد من بلدة ترمسعيا. وفي قرية برقا، هاجم مستوطنون القرية من مدخلها الشمالي وحاولوا اقتحام منزل أحد المواطنين في المنطقة. فيما هاجم مستوطنون أطراف بلدتي بيرزيت وجفنا، حيث اندلعت مواجهات بين شبان ومستوطنين عقب اقتحامهم أطراف بلدة بيرزيت ومهاجمة منازل، وسرقة 160 رأس غنم مع خيل عقب اقتحامهم بلدة جفنا.
نابلس: أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا بتجريف 33 دونمًا من أراضي قرية اللبن الشرقية المحاذية للشارع الرئيسي على طريق رام الله – نابلس، وقرب مدرسة بنات اللبن الثانوية. وسلّم الاحتلال الأهالي قرارًا عسكريًا بالتجريف، بذريعة “توفير الأمن للمستوطنين”، وسيطال التجريف أكثر من 2 كيلومتر من أراضي سهل القرية. وفي قرية بورين، هاجم عدد من المستوطنين منزلًا بمنطقة الخطابة الواقعة بين قريتي بورين وعراق بورين، وهاجم آخرون ثلاثة مواطنين قرب بلدة بيت امرين، بينهم سيدة، خلال تواجدهم في أرضهم، واستهدفوا مركبتهم بالحجارة. فيما هاجم مستوطنون خربة طانا التابعة لأراضي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأجبروا مصلين على إخلاء مسجد بيت الشيخ. وفي منطقة “أبو زيتون” الواقعة في بيت دجن، أغلق مستوطنون شارعًا بالحجارة. وكان مستوطنون هاجموا قرية دوما جنوب نابلس، وأطلقوا أغنامهم بين منازل المواطنين في المنطقة المصنفة “ب” بصورة استفزازية، كما حاول مستوطنون إحراق منزل في قرية دوما، حيث أضرمت مجموعة منهم النار في جزء من منزل يعود للمواطن محمود دوابشة في الجهة الشمالية الغربية من القرية. وفي قرية مادما، نصب مستوطنون عددًا من الخيام في أراضي القرية في المنطقة الشمالية الغربية، وهي مناطق مصنفة “ب”، في خطوة تمهيدية لإقامة بؤرة استيطانية رعوية تهدف إلى خنق القرية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
سلفيت: هاجم مستوطنون من البؤرة الاستيطانية الواقعة في منطقة “البدون” بين اللبن الشرقية وسلفيت مركبات المواطنين بالحجارة، وأعاقوا تنقل المواطنين قرب “عين الشاعر”. فيما اقتحم آخرون بلدة كفل حارس لأداء صلوات تلمودية بحماية مشددة من قوات الاحتلال، التي انتشرت في المنطقة وأغلقت عددًا من الطرق لتأمين الاقتحام. وقالت بلدية سلفيت إن آليات الاحتلال باشرت بتخريب وتجريف الأراضي الزراعية، واقتلاع أشجار الزيتون، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية، ما يهدد مصادر رزق عشرات العائلات، ويلحق أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي في المنطقة. وأضافت البلدية أن المساحة المستهدفة تُقدّر بنحو 150 دونمًا، مزروعة بأكثر من 600 شجرة زيتون معمّرة.
جنين: اقتحم مستوطنون خربة سروج بين بلدتي اليامون والعرقة تحت حماية قوات الاحتلال، في خطوة تأتي بعد مصادقة الاحتلال في وقت سابق على الاستيلاء على أراضي المنطقة، بهدف إقامة مستوطنة جديدة. فيما اقتحم آخرون منطقة محاذية للحي الشرقي في مدينة جنين، في ظل مصادقة حكومة الاحتلال على إعادة إقامة مستوطنة “جانيم” التي تم إخلاؤها عام 2005.
الأغوار: داهم مستوطنون تجمع حلق الرمان غربي مدينة أريحا، وتمركزوا في محيط مساكن وأراضي المواطنين بشكل مفاجئ، وأثاروا حالة من الخوف بينهم. وفي منطقة الأغوار الشمالية، واصل المستوطنون ملاحقة المواطنين في تجمعات رأس الأحمر والمالح، حيث قاموا بتخريب خطوط مياه يستخدمها الأهالي لري مواشيهم، في محاولة مستمرة لتهجير السكان قسرًا من المنطقة لصالح التوسع الاستيطاني. كما قام مستوطنون بتخريب خطوط أنابيب المياه بالقرب من نبع عين العوجا، ما أدى إلى تعطيل وصول المياه إلى الأراضي الزراعية والرعوية في المنطقة، في وقت جرفت فيه قوات الاحتلال أراضي زراعية، ودمرت خطوطًا ناقلة للمياه في منطقة الرأس الأحمر تغذي نحو 300 دونم من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المروية في المنطقة.
عرب48