You are currently viewing هل أوقعوا (حماس) بالكمين؟ الحركة تُعوِّل على عدوان إيران وملزمةٌ بالردّ على المرحلة الثانية لخطّة ترامب غدًا.. “يُطلب منها الانتحار أو الموت وبالنهاية النتيجة واحدة”.. هذه خطوط حماس الحمراء!

هل أوقعوا (حماس) بالكمين؟ الحركة تُعوِّل على عدوان إيران وملزمةٌ بالردّ على المرحلة الثانية لخطّة ترامب غدًا.. “يُطلب منها الانتحار أو الموت وبالنهاية النتيجة واحدة”.. هذه خطوط حماس الحمراء!

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالعدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ ضدّ إيران، ابتعدت مشكلة قطاع غزّة عن الأضواء، لتعود اليوم وبقوّةٍ للأضواء على ضوء التطورّات الأخيرة، والتي قد تؤدّي إلى تجدد العدوان الإسرائيليّ على القطاع، لأنّ حركة (حماس) التزمت بالردّ حتى يوم غدٍ، الأربعاء، على موقفها من الانتقال إلى المرحلة الثانية ممّا تُسّمى بخطّة السلام، التي وضعها الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، التقى الممثل الساميّ لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، أمس (الاثنين) في القاهرة، مع خليل الحيّة، عضو قيادة حركة حماس ورئيس فريق التفاوض التابع لها، ويأتي هذا اللقاء قبل الموعد النهائيّ المحدد للحركة لتقديم ردها على خطة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب بحلول الغد، وفقًا لمصدرٍ دبلوماسيٍّ تحدث لصحيفة (هآرتس) العبريّة، لافتًا إلى أنّه من المتوقع أنْ يجتمع الطرفان مجددًا غدًا.
ووفق المصادر، تتضمّن المرحلة الثانية من الخطة نزع سلاح حماس تدريجيًا، ونقل السلطة في قطاع غزة إلى اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، وإعادة إعمار القطاع، وانسحاب إسرائيليّ من الخط الأصفر إلى منطقةٍ عازلةٍ أمنيّةٍ، وذلك وفقًا للمقترح الذي قدّمه مجلس السلام للحركة الشهر الماضي، والذي تُجرى على أساسه المحادثات.
وتابعت المصادر أنّه في الأيام الأخيرة، نقل مسؤولون كبار في حماس رسائل إلى ممثلي الفصائل الفلسطينية الذين التقوا بهم في القاهرة، مفادها أنّ الحركة غيرُ مستعدةٍ للتعاون الكامل في قضية نزع السلاح دون ضماناتٍ واضحةٍ بتنفيذ إسرائيل للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وصرح مسؤول رفيع في إحدى الفصائل، تربطه علاقات وثيقة بقيادة حماس، للصحيفة العبريّة بأنّ قادة الحركة المتبقين في قطاع غزة، بمن فيهم قادة الجناح العسكريّ، يرفضون بشدةٍ أيّ اقتراحٍ للتخلي عن أسلحتهم، وأكّد المصدر أنّ هذا الرفض ما لم يكن هناك يقين بأنّ هذه الخطوة ستؤدي إلى تحسين الوضع الإنسانيّ في قطاع غزة أوْ إحراز تقدمٍ في دخول اللجنة الفنيّة إلى القطاع. وقدّر مصدرٌ مطلعٌ على التفاصيل أنّ المحادثات لن تُفضي إلى انفراجٍ، وقال إنّ مجلس السلام يملك نفوذاً على حماس.
وأضاف المصدر الدبلوماسيّ أنّ الموعد النهائي المحدد لحماس هو “موعدٌ نهائيٌّ مرنٌ” قابل للتأجيل، فيما ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أنّ المنظمة كان من المفترض أنْ تقدم ردّها بنهاية الأسبوع الماضي، لكن صحيفة (هآرتس) علمت أنّ هذا الموعد النهائي قد تمّ تأجيله رغم معارضة إسرائيل. وفي إحاطةٍ لمجلس الأمن الدوليّ، أكّد ملادينوف أنّه يحتفظ بصلاحية السماح بتمديد الجدول الزمني لتنفيذ الخطة.
الخطوط الحمراء لحماس
بحسب المخطط، الذي نُشرت محتوياته (هآرتس)، يتعيّن على حماس وجميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة نزع سلاحها الثقيل وتدمير الأنفاق في القطاع خلال 90 يومًا. أمّا التفكيك الكامل للأسلحة الخفيفة فيتم خلال 250 يومًا. وفي الوقت نفسه، من المفترض أنْ ينسحب الجيش الإسرائيليّ إلى المنطقة العازلة الأمنيّة، التي لم تُحدد حدودها في المقترح، وسيحصل أعضاء حماس الذين يتوقفون عن ممارسة “الإرهاب” على ضماناتٍ أمنيّةٍ، كما سيتعيّن على العشائر المدعومة من إسرائيل نزع سلاحها.
وتقول حماس إنّ المرحلة الأولى لم تكتمل بعد، بل إنّها بعيدة كلّ البعد عن الاكتمال. وتؤكِّد مصادر في الحركة أنّ إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها الرئيسية. ووفقًا لها، لم يتم إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا كما هو متفق عليه، ولم يتم توفير القوافل والخيام بالكمية المطلوبة، ولم يتم إدخال المعدات الأساسيّة لإعادة بناء البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمولدات الكهربائية. وفي الوقت نفسه، استمرت الهجمات والعمليات العسكرية، التي أودت بحياة مئات الفلسطينيين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وقال مسؤولٌ رفيعٌ في إحدى الفصائل الفلسطينيّة لـ (هآرتس): “لا تستبعد حماس الانتقال إلى المرحلة التالية من حيث المبدأ، لكنها تشترط ذلك بالتنفيذ الكامل والملموس للالتزامات السابقة”. وأضاف أنّ حماس لا تغلق الباب تمامًا أمام نقاش مستقبلي حول مسألة الأسلحة، وأنّ الحركة تُشير إلى استعدادٍ محدودٍ لمناقشة خفض بعض قدراتها العسكرية. ووفقًا له، فإنّ حماس مستعدة حتى للنظر في آليات مراقبةٍ إقليميّةٍ أوْ دوليّةٍ.
مع ذلك، وإلى جانب هذه المرونة، ترسم قيادة حماس خطوطًا حمراء واضحة: رفضٌ قاطعٌ لتفكيك الأسلحة الخفيفة، ومعارضةٌ لأيّ مطلبٍ بنزع سلاحٍ أحادي الجانب دون ضماناتٍ، ورفضٌ لأيّ محاولةٍ لربط نزع السلاح باستمرار الوجود الإسرائيليّ في قطاع غزة. كما تُشدد حماس والفصائل الأخرى على ضرورة أنْ يتضمن أيّ اتفاقٍ مستقبليٍّ آلية مراقبةٍ وضمانٍ دولية، تشمل دولًا مثل مصر وقطر وتركيا.
إضافةً إلى ذلك، لا تُمثل الأسلحة بالنسبة لحماس مجرد وسيلةٍ للحرب ضد إسرائيل، بل أداةً أساسيةً في صراعها من أجل البقاء ضد العشائر غير التابعة لها، والتي يدعم بعضها إسرائيل. وقال: “في الواقع، يريدون أسلحة حماس لكنهم يواصلون تسليح الميليشيات”. وقال أحد عناصر حماس في غزة للصحيفة: “لا يوجد أفقٌ لمن سيكون مسؤولًا عن الأمن المستمر في المناطق التي لا تزال حماس تسيطر عليها”.
التحديات التي تواجه مجلس السلام
يتوقع مجلس السلام توقيع الاتفاق هذا الأسبوع، لكنّه مستعدٌ لتأجيل المسألة لأسبوعٍ آخر أوْ حتى لفترةٍ أطول، ويتمثل أحد التحديات الكبيرة التي تواجه مجلس السلام حاليًا في أنّ حماس لا تُبدي اهتمامًا بالتقدم طالما استمرت الحرب في إيران وظلت نتائجها غير واضحة، وترى حماس في الحرب عاملًا يُخفف الضغط عليها للاستجابة لمطالب نزع السلاح.
تشك حماس في أنّ وراء مطلب نزع السلاح محاولة لإعادة تشكيل النظام السياسي في قطاع غزة، بما يُفضي إلى إقصائها من المعادلة. ترفض الحركة هذا الخيار حتى لو كان ثمنه تجدد القتال. “في إسرائيل، يُطلب من حماس الانتحار أو الموت، وفي النهاية تكون النتيجة واحدة”، هكذا خلص أحد نشطاء الحركة.
يواجه المجلس تحديًا آخر يتمثل في ضمان التزام إسرائيل بتعهداتها، إذْ انخفضت كمية المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى غزة في الشهرين الماضيين إلى مستوياتٍ مماثلةٍ لتلك التي كانت قبل وقف إطلاق النار.

رأي اليوم

هل أوقعوا (حماس) بالكمين؟ الحركة تُعوِّل على عدوان إيران وملزمةٌ بالردّ على المرحلة الثانية لخطّة ترامب غدًا.. “يُطلب منها الانتحار أو الموت وبالنهاية النتيجة واحدة”.. هذه خطوط حماس الحمراء! | رأي اليوم

شارك المقالة