ندد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الخميس، بالهجمات التي استهدفت مواقع لقوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية ينظر إليها على أنها موالية لإيران.
وقال السوداني الذي يحرص عادة على الحفاظ على علاقات متوازنة بين طهران وواشنطن: “هذا العدوان الممنهج والمتكرر، واستهداف المواقع والمقرات دون تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السلم المجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين”.
أكثر من 30 شهيدًا
ونقلت مراسلة التلفزيون العربي من بغداد، منة ظاهرة، عن مصدر بالحشد الشعبي أن الغارات أسفرت عن سقوط أكثر من 30 شهيدًا وإصابة أكثر من 50 شخصًا، مشيرًا إلى أن بعض الجرحى في حالات حرجة.
وأفادت المراسلة بأن الغارات الجوية الأميركية استهدفت مواقع تابعة للواء الذي يحمل اسم “أنصار الله الأوفياء” في منطقة عكشات بقضاء القائم، كما طال القصف مقر الطبابة ومقر الفوج الثاني ومقر الدعم.
وأوضح المصدر أن الطائرات الأمريكية غادرت الأجواء الغربية للعراق مع شروق الشمس بالتوقيت المحلي، ما أتاح لسيارات الإسعاف الوصول إلى المواقع المستهدفة لإخلاء الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات.
“خرق صارخ للسيادة”
من جهتها، استنكرت قيادة العمليات المشتركة بالجيش العراقي “الاعتداءات الغاشمة والسافرة التي تعرض لها أبطال الحشد الشعبي، وهم يؤدون واجباتهم الوطنية مع إخوانهم في قواتنا الأمنية”.
وحذرت من أن “هذا التجاوز والانتهاكات والعدوان الممنهج والمتكرر (…) من شأنه أن يسهم في خلط الأوراق وتهديد السلم المجتمعي وتقويض ركائز الأمن والاستقرار”.
بدوره أدان مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي في بيان ما وصفه بـ”الاعتداء الإرهابي الجبان” الذي أدى إلى “استشهاد وجرح العشرات من أبناء قواتنا الأمنية”، مشددًا على أنه “يشكل اعتداء صارخا وانتهاكا للسيادة”.
وهيئة الحشد الشعبي مظلة أمنية وعسكرية عراقية رسمية، تأسست في صيف عام 2014، استجابة لفتوى أطلقها المرجع الديني الأعلى علي السيستاني لمواجهة تمدد تنظيم “الدولة”.
المصادر
التلفزيون العربي- وكالات