You are currently viewing أبعد من مضيق هرمز.. زوارق إيران المسيّرة تضع واشنطن أمام حرب استنزاف مكلفة

أبعد من مضيق هرمز.. زوارق إيران المسيّرة تضع واشنطن أمام حرب استنزاف مكلفة

 

في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، يبرز عامل الكلفة العسكرية كأحد أبرز ملامح المواجهة الجارية، حيث يرى محللون أن طبيعة الأدوات القتالية غير المتكافئة التي تعتمدها طهران قد تضع واشنطن أمام حرب استنزاف طويلة، رغم تفوقها العسكري التقليدي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن القوات الأميركية دمرت البحرية الإيرانية عبر استهداف أكثر من ستين سفينة، مؤكدًا أن البحرية الإيرانية والحرس الثوري قد جرى “تحييدهما”.

غير أن اللواء محمد الصمادي، المحلل العسكري للتلفزيون العربي، يرى أن العقيدة العسكرية للحرس الثوري لا تقوم أساسًا على امتلاك سفن حربية كبيرة، بل تعتمد على نمط الحروب غير المتكافئة، وهو ما يفسر تنوع الوسائل القتالية المستخدمة لتهديد المصالح الأميركية في الخليج وكذلك المصالح الإقليمية.

“توسيع المواجهة ما بعد مضيق هرمز”
وأوضح الصمادي أن استهداف ميناء أم قصر، الذي يبعد نحو 900 كيلومتر عن مضيق هرمز، يحمل رسالة واضحة من الحرس الثوري مفادها أنه “لا يوجد مكان آمن”، ليس فقط في مضيق هرمز بل في مختلف الممرات البحرية في المنطقة.

وأشار إلى أن الحرس الثوري يعتمد في هذا السياق على زوارق انتحارية يتم التحكم بها عن بعد، يمكن نشرها في مواقع متعددة، سواء انطلاقًا من الساحل أو حتى من على متن سفن أخرى. وتحمل هذه الزوارق كميات من المتفجرات تتراوح بين 450 كيلوغرامًا وطن كامل، وهي حمولة تفوق ما تحمله الطائرات المسيّرة الانتحارية.

ولفت الصمادي إلى أن تكلفة هذه الزوارق لا تتجاوز بضعة آلاف من الدولارات، لكنها قادرة على تدمير أهداف عسكرية أو بحرية قد تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات، في معادلة تشبه المقارنة بين الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد” ومنظومات الدفاع الجوي “باتريوت” عالية الكلفة.

“حرب الأنفس الطويلة”
ويرى الصمادي أن ما يجري يشير أيضًا إلى اتساع مسرح العمليات ليشمل مناطق أبعد من مضيق هرمز، مع انتقال التهديدات إلى مواقع وممرات بحرية جديدة في المنطقة.

ويضيف أن هذا النمط من المواجهة يشكل عبئًا متزايدًا على الولايات المتحدة، نظرًا إلى الكلفة العالية لاعتراض أو مواجهة التهديدات الإيرانية منخفضة الكلفة، وهو ما قد يدفع الصراع نحو نمط من حروب الاستنزاف طويلة الأمد.

وأعلنت إيران في وقت سابق أنها مستعدة لحرب استنزاف طويلة، على غرار عدوها الإسرائيلي، وذلك بعد اثني عشر يومًا من بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي فجرت نزاعًا إقليميًا يهدد الاقتصاد العالمي وإمدادات النفط.

وتعهّدت إيران بشن ضربات على أهداف اقتصادية أميركية وإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك المصارف. وأعلن الحرس الثوري الإيراني بعيد منتصف ليل الأربعاء-الخميس أنّه شن هجومًا صاروخيًا مشتركًا مع حليفه حزب الله على أهداف في إسرائيل.

المصادر
التلفزيون العربي

https://www.alaraby.com/news/%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%82-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%83%D9%84%D9%81%D8%A9

شارك المقالة