في اليوم العاشر للعدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ المُشترك ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، أكّدت وسائل الإعلام العبريّة اليوم الاثنين أنّ إيران شنّت عملياتٍ إطلاق صواريخ ليلة أمس (الاثنين) باتجاه وسط إسرائيل، ومنطقة السهل الساحليّ المُسّماة بالعبريّة (هشارون)، وشمال البلاد، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ امرأةً في الأربعين من عمرها أُصيبت بجروحٍ متوسطةٍ بعد أنْ أصابتها حجارة في رأسها جراء تطاير شظايا صواريخ في مدينة (ريشون لتسيون)، المتاخمة لتل أبيب.
وبحسب الناطق العسكريّ لجيش الاحتلال، كما نقله عنه الإعلام العبريّ، فقد شنّ الجيش الإسرائيليّ موجةً من الهجمات في وسط إيران وبيروت في وقتٍ واحدٍ، فيما علّق الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب على إمكانية إنهاء القتال قائلاً: “سأتخذ القرار بالتشاور مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، وسيتّم أخذ جميع العوامل في الاعتبار”، طبقًا لأقواله.
قدّر مسؤولٌ رفيعٌ في القيادة الشمالية لجيش الاحتلال الإسرائيليّ أنّ إيران وحزب الله قد قطعتا الاتصال بينهما بشكلٍ شبه كاملٍ، وأنّ حزب الله، الذي وصفه بالتنظيم الإرهابيّ يعمل الآن بشكلٍ مستقلٍ في الحملة الحاليّة، طبقًا لما كشفته قناة (i24NEWS) العبريّة-الإخباريّة، وكما هو معلوم، هدّد حزب الله اللبنانيّ بالانضمام إلى القتال في حال اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وهو ما حدث بالفعل قبل أسبوعٍ.
وتابع التلفزيون العبريّ قائلاً إنّه منذ ذلك الحين، ووفقًا للمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيليّ، فقد نفذ الجيش الإسرائيليّ هجمات على أكثر من 600 هدف، وقضى على نحو 200 عنصرٍ من عناصر حزب الله، طبقًا لمزاعمه، كما ادعى أنّه تمّ القضاء على عددٍ من الشخصيات البارزة فيما أسماها بالتنظيمات الإرهابيّة التي تشن هجماتٍ ضدّ إسرائيل في لبنان، من بينهم أبو حمزة رامي، قائد حركة الجهاد الإسلاميّ في لبنان، الذي يُعادل رتبته رتبة لواء، وقائدان برتبة مقدم، وثلاثة قادة كتائب في التنظيم الإرهابيّ، إضافةً إلى ذلك، نُفذت 27 موجة هجوم في منطقة بيروت، خمس منها في حيّ الضاحية.
ونقل التلفزيون العبريّ عن مسؤولين كبار في قيادة الجبهة الشماليّة الإسرائيليّة قولهم إنّ القيادة الشماليّة ترصد حاليًا تغييرًا في تكتيكات حزب الله الناريّة، حيثُ تُركِّز المنظمة هجماتها على المراكز السكانيّة على خطّ المواجهة وعلى المجتمعات التي تمّ إخلاؤها، إلى جانب محاولات ضرب مواقع الجيش الإسرائيليّ الموجودة داخل جنوب لبنان، على حدّ تعبيرهم.
إلى ذلك، أكدت القناة الإسرائيليّة، الليلة الماضية، مقتل جنديين من جيش الاحتلال في جنوب لبنان نتيجة إصابة جرافة D9 بصاروخٍ مضادٍ للدروع.
وبحسب القناة، خلال الليل، علقت قوة هندسية من الكتيبة 601 كانت على متن مركبة من طراز (بوما) في منطقة الجليل الأعلى، وتمّ إرسال قوة إنقاذٍ إلى المكان مع جرافتين من نوع D9 وبدأت عمليات إنقاذ المركبة.
وأشارت القناة الى أنّه تمّ إطلاق صاروخٍ مضادٍ للدروع باتجاه إحدى جرافات D9 التي كانت تعمل في المنطقة، ما أدى إلى إصابة الجنديين بجروحٍ حرجةٍ، وتم نقلهما بواسطة مروحيةٍ إلى المستشفى، لكن أُعلن عن مقتلهما بعد بضع دقائق، إذْ أنّ الصاروخ أصاب خزان الوقود بشكلٍ مباشرٍ.
وتُعد هذه الحادثة الرابعة خلال الأيام الأخيرة التي يتم فيها إطلاق صاروخٍ مضادٍ للدروع نحو القوات، ما تسبب بأضرار وإصابات، وفق القناة. وقد أُصيب جنديان بجروحٍ خطيرةٍ ومتوسطةٍ نتيجة إطلاق صاروخ مضادٍ للدروع نحو القوات في منطقة الجليل الغربيّ في جنوب لبنان.
في السياق عينه، أفادت وسائل الإعلام العبريّة أنّ مدينة حيفا شهدت أوسع قصفٍ صاروخيٍّ من لبنان منذ بداية المعركة. وذكرت صحيفة (هآرتس) العبريّة أنّ الجيش الإسرائيليّ يستعد لاحتمال أنْ تزيد إيران من وتيرة إطلاق الصواريخ نحو العمق الإسرائيليّ خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت الصحيفة أنّ الجيش، رغم الضربات التي تعرضت لها المنظومات العسكريّة في إيران، لا يرى مؤشرات على فقدان أجهزة النظام السيطرة، بل ما تزال تحافظ على سيطرتها داخل البلاد.
وبحسب تقديرات المنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة، أكّد محلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، فإنّ الحرب قد تستمر عدة أسابيع أخرى على الأقل، مع إدراك احتمال انتهاء المعركة بإشعارٍ قصيرٍ نتيجة ضغوطٍ سياسيّةٍ. كما أشارت التقديرات إلى أنّ خطة إدارة المعركة لدى الجيش الإسرائيليّ يتم تحديثها بشكلٍ يوميٍّ.