ما زال الوضع غامضًا، والعدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ المُتواصِل ضدّ إيران لم يُحقق أهدافه، وفي مُقدّمتها أسقاط النظام الحاكم في طهران، وفي هذا السياق قالت مصادرٌ عسكريّةٌ وأمنيّةٌ في تل أبيب صباح اليوم الجمعة إنّه حتى اللحظة، لم يُبدِ النظام الإيرانيّ أيّ مؤشراتٍ على الاستسلام، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه يبدو أنّه يُصرّ على مواصلة القتال، ويُدير فروعه في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ويُوسّع نطاق حملته لتشمل دول الخليج وأطراف أوروبا (أذربيجان وقبرص)، وفق ما أكّدته المصادر الرفيعة لـ (هآرتس) العبريّة، والتي أفردت عنوانها الرئيسيّ لهذا التطوّر، الذي يُعتبر دراماتيكيًا.
العدوان يُغذّي مساعي واشنطن الإمبرياليّة للهيمنة العالميّة
على صلةٍ، قال الخبير الاقتصاديّ الأمريكيّ البارز البروفيسور، جيفري ساكس، إنّ السبب الرئيسيّ وراء الهجوم الإيرانيّ-الإسرائيليّ المشترك ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، هو تأمين الهيمنة الإقليميّة لإسرائيل وترسيخها، وهو ما يغذّي أيضًا مساعي الولايات المتحدة الإمبرياليّة للهيمنة العالمية، كما رأى أنّ هذا الهجوم يعكس النفوذ الهائل لإسرائيل على عملية صنع السياسات الأمريكيّة المرتبطة بالمنطقة، طبقًا لأقواله.
العدوان ليس قانونيًا ويتعارض مع ميثاق الأمم المتحدّة
ورأى ساكس أنّ الهجوم الأمريكيّ الإسرائيليّ على إيران غير قانوني ويشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة”، متهمًا إسرائيل وبلاده بإشعال الحروب في المنطقة العربية.
وفي ردّه على ما قاله وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أنّ الهجوم يتماشى مع الدستور الأمريكيّ، قال ساكس إنّ الولايات المتحدة صادقت على ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، وتشير المادة الثانية منه في فقرتها الرابعة إلى أنّه “لا يمكن لأيّ دولةٍ أنْ تستخدم القوة ضدّ دولةٍ أخرى لتجريدها من سيادتها”، وهذا ما تفعله الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف، في حديث للجزيرة، أنّ الهجوم على إيران يعرّض السلام في العالم إلى الخطر ويقتل العديد من الأشخاص ويجب أنْ يتوقف فورًا.
العدوان سيكون له تداعياتٍ اقتصاديّةٍ ضخمةً على العالم برّمته
ولم يستبعد ساكس أنْ تستمر بلاده وإسرائيل في الحرب، التي قال إنّه سيكون لها تداعياتٍ اقتصاديّةٍ ضخمةٍ على العالم بأجمعه، معربًا عن أمله أنْ تدعو الحكومات في العالم إلى وقف هذا “العدوان المخطط له مسبقًا ضد إيران”، طبقًا لأقواله.
علاوةً على ما جاء أعلاه، ذكّر ساكس بأنّ واشنطن وتل أبيب بدأتا الحرب بناءً على خيار منهما، واصفًا إسرائيل بأنها دولة مارقة تسببت في فوضى في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي مصدر لزعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها، وقال إنّ إسرائيل تتحدث عن السلام ولكنّها تصنع الحروب.
كما تسببت إسرائيل مدعومةً من الولايات المتحدة، أضاف المفكر الأمريكيّ، في إشعال الحرب في ليبيا والسودان وسوريّة ولبنان والعراق، بالإضافة إلى قطاع غزة، واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتسبب بالفوضى، وبأنّه المسؤول عن الإبادة في غزة.
رأي اليوم