You are currently viewing قواتٌ عربيّةٌ وإسلاميّةٌ بغزّة. القياديّ بحماس أسامة حمدان: سنتعامَل مع مَنْ يحّل مكان الكيان كعدوٍّ.. مخططاتٌ إسرائيليّةٌ خبيثةٌ لقلب الموازين وتجديد عدوان الإبادة.. كاتس ونتنياهو: إذا لم تنزع (حماس) سلاحها فسنُدمرها لتتحقق كلّ أهدافنا

قواتٌ عربيّةٌ وإسلاميّةٌ بغزّة. القياديّ بحماس أسامة حمدان: سنتعامَل مع مَنْ يحّل مكان الكيان كعدوٍّ.. مخططاتٌ إسرائيليّةٌ خبيثةٌ لقلب الموازين وتجديد عدوان الإبادة.. كاتس ونتنياهو: إذا لم تنزع (حماس) سلاحها فسنُدمرها لتتحقق كلّ أهدافنا

غزّة ما زالت في خطرٍ، فما زال قادة الاحتلال يتوعدون ويُهدّدون غزّة بالقول إنّ “العدوان لم ينتهِ” وأنّ “الأهداف لم تُستكمل”، خصوصًا ما يتعلّق بتفكيك قدرات حماس. في المقابل، توجد ضغوط دولية، خاصّةً من واشنطن، لتفادي تصعيدٍ واسعٍ جديدٍ، مع التأكيد أنّ المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة تُبقي دائمًا خططًا جاهزةً لاستئناف القتال إذا انهار وقف إطلاق النار أوْ حدث تصعيدٌ كبيرٌ. ومن ساعد إسرائيل أوْ تآمر

وكشفت مصادر دبلوماسية أن القوة الدولية التي ستتمركز في قطاع غزة، ستتألف من دول عربية وإسلامية فقط، دون جنود غربيين. وأكّد دبلوماسي غربي رفيع المستوى مشارك في مفاوضات لصحيفة (يديعوت احرنوت) العبريّة إنشاء قوة الأمن الداخلي أنّ هذه الجهود تُدار حاليًا من قِبل الأمريكيين، وهي “معقدة من الناحيتين السياسية والفنية.
وبحسب الخطة، سيكون مقر قيادة القوة في مركز التنسيق الأمريكي بكريات غات، حيث ستشارك الدول المساهمة بقواتها عبر ممثلين عسكريين. وسيتولى المقر تنسيق دخول المساعدات وإعادة الإعمار، مع التركيز على هدف رئيسي هو نزع سلاح قطاع غزة. وقال الدبلوماسي: “يمكنكم تخيل ضباط إندونيسيين يتجولون في كريات غات”.
وفي هذا السياق قال القياديّ في حركة (حماس)، أسامة حمدان، إننّا متفقون على شيءٍ مركزيٍّ وهو أنّ إسرائيل هي عدوتنا، ومن تآمر على الشعب الفلسطينيّ وساعد الاحتلال لا يحّق له جباية الثمن منّا. نحن انتصرنا ولن نسمح لأحد أنْ يجبي منّا الثمن”.
أمّا بالنسبة لخطّة غزّة، فقال في (منتدى الجزيرة) موجهًا كلامه للعرب والمًسلمين “إنّ مَنْ يريد الوصول إلى غزّة ليحّل مكان إسرائيل سنتعامل معه تمامًا كإسرائيل، ومن يريد أنْ يعمل مكان إسرائيل عليه أنْ يتحمّل تبعات ذلك”.
ووفقًا للخبراء، فإنّ العوامل التي قد تدفع لتجديد الحرب هي انهيار اتفاق التهدئة، حدث أمني كبير، عملية نوعية داخل إسرائيل أو اغتيال قيادي بارز، وحسابات داخلية سياسيّة إسرائيليّة، وضغط من الجبهة الجنوبية- الشمالية إذا تداخلت الساحات.
مع ذلك، هناك عوامل تُضعف احتمال التجديد الفوريّ، منها الإرهاق العسكريّ والاقتصاديّ للكيان بعد جولاتٍ طويلةٍ، والضغط الأمريكيّ والأوروبيّ لتفادي حربٍ واسعةٍ جديدةٍ، والحساسية بالكيان من فتح جبهاتٍ متزامنةٍ (لبنان/إيران).
وجاء في الإعلام العبريّ أنّ هناك ردًا من حماس على تهديد زعيم حزبٍ سياسيٍّ إسرائيليٍّ بإعادة الحرب على غزة، كما أكّدت تقارير إعلاميّة أنّ التصعيد الأمنيّ في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، مع عمليات دهمٍ واعتقالاتٍ ورصد احتكاكاتٍ أمنية، معتبرة ذلك أنّه مؤشرًا على استمرار التوتر الأمنيّ العام.
موقف إسرائيل الرسميّ
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى عدم وجود تصريحاتٍ مباشرةٍ اليوم من رئيس الوزراء أو وزير الأمن الإسرائيليّ تُعلن عودة الحرب بشكلٍ صريحٍ، لكن هناك تصريحات وتحركات سياسية وأمنية في الداخل الإسرائيليّ (مثل تهديدات من زعماء أحزاب).
رد الفعل من حماس
ووفق الأخبار، ردّت حماس أمس على تصريحاتٍ داخل إسرائيل بشأن احتمال تجديد الحرب، وهو ما يشير إلى أنّ الطرفين ما زالا في حالة تراشقٍ خطابيٍّ رغم وجود وقفٍ لإطلاق النار.
تصريحات وزير الأمن الإسرائيليّ
في أيلول (سبتمبر) 2025 هدّد كاتس بتدمير قطاع غزة، وقال كاتس في تصريحاتٍ صحفيةٍ إنّه “إذا لم تنزع حماس سلاحها، فسيتم تدمير غزة والقضاء على حماس. وأكد أنّ إسرائيل لن تتوقف عن إجراءاتها العسكرية حتى تتحقق كلّ أهداف الحرب”.
واللافت أنّه حتى مع وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول (أكتوبر) 2025، قال كاتس إنّ الجيش الإسرائيليّ سيبقى في مناطق من غزة ولن ينسحب كليًا، مؤكِّدًا أنّ وجود القوات لن يكون لمجرد سحب، بل لإبقاء “التهديد معزولًا”.
كما لفت إلى أنّ القوات الإسرائيليّة ستبقى تعمل في غزة بالتزامن مع مهام عسكرية أخرى في المنطقة، وأفاد بأنّ الجيش جاهز لعمليات إضافية في القطاع إذا تطلب الأمر ذلك.
كيف تُقرأ هذه التهديدات؟
اللغة والتصريحات التي استخدمها كاتس كانت أحيانًا شديدة اللهجة، تتضمن:
تهديدات مبطنة أوْ صريحة بزيادة العمليات العسكرية داخل القطاع، وربط استمرار الهدوء بتحقيق أهدافٍ أمنيةٍ، مثل نزع سلاح حماس.
أبرز تهديدات وتصريحات نتنياهو
قال في مناسباتٍ عديدةٍ إنّ هذه ليست النهاية، وكرر بعد التهدئة أنّ الحرب لم تُحسم وأنّ وقف النار تكتيكيّ ومشروط، أيْ أنّ الرسالة الواضحة: إسرائيل تحتفظ بحقّ العودة للقتال في أيّ لحظةٍ.
“سنقضي على حماس أينما كانت”، شدّد نتنياهو مرارًا على أنّ الهدف المركزيّ هو تفكيك قدرات حماس العسكرية والسياسية، وربط الهدوء بتحقيق هذا الهدف بالكامل، لا بمجرد وقف إطلاق النار، وأكّد أنّ إسرائيل لن تعود إلى ما قبل الحرب، ولن تسمح بعودة الوضع السابق في غزة، وهذا الموقف يعني عمليًا استعدادًا لعملياتٍ متقطعةٍ أوْ جولاتٍ جديدةٍ.
وفي ذروة التوتر الإقليميّ الحاليّ، قال إنّ إسرائيل تقاتل على أكثر من جبهةٍ وإنّ أيّ تصعيدٍ من غزة قد يُواجَه بقوّةٍ أكبر، الأمر الذي اعتبره الخبراء كخطابٍ موجّهٍ لغزة وللإقليم في آنٍ واحدٍ.
كيف تُقرأ تصريحات نتنياهو؟
وطبقًا للخبراء، تُستخدم تصريحات نتنياهو لتثبيت صورته كـ «قائد حربٍ» أمام الداخل الإسرائيليّ، خاصّةً في فترات ضغطٍ شعبيٍّ، وعسكريًا، تعكس عقيدة “الضغط المستمر” لا الحرب الشاملة الدائمة، مع جاهزية للتصعيد عند اللزوم.
جديرٌ بالذكر أنّ نتنياهو لم يُعلن نيةٍ فوريّةٍ لتجديد حربٍ شاملةٍ، لكنه أبقى الباب مفتوحًا صراحةً، لغويًا وعمليًا، وأيّ فشلٍ في التهدئة، أوْ تصعيدٍ أمنيٍّ، قد يُستخدم فورًا لتبرير العودة للقتال.
اندلاع مواجهة مباشرة مع إيران
إذا حصلت مواجهة مباشرةً مع إيران، فهذا لا يزيد احتمال حربٍ شاملةٍ على غزة، بل يُضعفها على المدى القصير، إذْ أنّ إسرائيل منهكة عسكريًا وسياسيًا، الاحتياط، الاقتصاد وفقدان الشرعية الدوليّة.
تعقيدٌ إستراتيجيٌّ مهّمٌ
كما أنّ الحرب مع إيران لا تفتح جبهة غزة، بل تُغلقها مؤقتًا، لأنّ إسرائيل لا تحب القتال على جبهتين مركزيتين: إيران كتهديدٍ وجوديٍّ، وغزّة كتهديدٍ استنزافيٍّ. الأولوية القصوى، إيران، أمّا الجبهات الأخرى، احتواء لا تفجير، فالجيش لا يملك ترف التوزيع، سلاح الجو، الدفاع الجوي، الاستخبارات، كلها ستُسحب نحو الجبهة الإيرانيّة، غزة تصبح ملفًا ثانويًا، وغزة ليست بوابة الحرب مع إيران، بل عبئها، وإذا اشتعلت إيران، تُجمَّد غزة، لا تُفجَّر.

رأي اليوم

https://www.raialyoum.com/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d9%88%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7/

شارك المقالة