حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، اليوم السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكدًا أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى، في ظل التعزيزات العسكرية الكبيرة التي نشرتها واشنطن في منطقة الخليج.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا”، قال حاتمي إنّه “إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني”، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية “في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية”.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في إيران احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
مناورات عسكرية إيرانية
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب أن إيران أعلنت إجراء مناورات عسكرية حية مشتركة مع الجانبين الروسي والصيني يوم الأحد؛ وهو اليوم ذاته الذي حدده ترمب موعدًا لانتهاء مهلته الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق قبل توجيه ضربة عسكرية.
بمواجهة تحشيد أميركا في المنطقة.. ما أوراق القوة التي تمتلكها إيران؟
ووفق مراسلنا، يرى متابعون أن روسيا قبلت مبدئيًا بتقديم غطاء عسكري لخلق نوع من التوازن الاستراتيجي في الساحة. ويمكن القول إن طهران وواشنطن تمران حاليًا بمرحلة “التفاوض تحت غطاء التحشيد العسكري” واستعراض العضلات من كلا الجانبين.
“إيران تحتاج لتغيير أسلوب تعاملها مع الشعب”
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده بحاجة إلى تغيير أسلوب تعاملها مع الشعب، مشيرًا إلى حالة الاستياء الشعبي من جملة قضايا في مقدمتها الأوضاع الاقتصادية.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، أدلى بزشكيان بهذه التصريحات خلال مشاركته مع أعضاء مجلس الوزراء في مراسم أُقيمت بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية في إيران، حيث تطرّق إلى مستجدات الأوضاع في البلاد.
وشدّد بزشكيان على ضرورة عدم منح أي امتيازات لفئات بعينها، وعدم التنازل عن مبدأ العدالة، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته مع أعضاء مجلس الوزراء في مراسم أُقيمت بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية في إيران، حيث تطرّق إلى مستجدات الأوضاع في البلاد.
وأوضح: “إذا لم يكن الشعب راضيًا بشكل عام، فلن يكون لرضا أقلية محددة أي جدوى. حكومة وشعب يتحركان وفق مبدأ العدالة لا تستطيع أي قوة إسقاطهما”.
وأردف: “يجب أن نغيّر أسلوب تعاملنا مع الشعب، علينا أن ننظر إليهم على أنهم من نقدّم لهم الخدمة، لا من نُصدر لهم الأوامر”.
إقرار بالمسؤولية
واستذكر بزشكيان أنه تلقّى في السابق تحذيرات متكررة من قبيل “لا تتحدث بهذه الطريقة”، مضيفًا: “حسنًا، ماذا كان ينبغي أن أقول؟ كان يجب علينا أن نكون قد أنجزنا هذه الأمور منذ زمن. لو كان سلوكنا منسجمًا مع ما ينبغي علينا فعله، لما وصل المسار إلى هذا الحد المؤلم”.
وانتقد بزشكيان ما وصفه بتحقيق بعض الأشخاص ثروات طائلة عبر “الامتيازات”، في وقت تعاني فيه شرائح واسعة من الشعب من ضيق المعيشة، معتبرًا ذلك أمرًا غير مقبول.
وقال: “نحتاج إلى دعم صادق من البرلمان، ورجال الدين، والسياسيين، ومنظمات المجتمع المدني، من أجل القضاء على الامتيازات وضمان التوزيع العادل للموارد”.
سياسة – إيران
إيران تستعد للسيناريو الأسوأ.. ملاجئ حرب في مواقف سيارات ومسيّرات جديدة
وأكد بزشكيان أن جميع المسؤولين، بمن فيهم هو شخصيًا، معنيون بالاستماع إلى أصوات المحتجين السلميين والعمل على حل مشكلاتهم، مضيفًا: “صحيح أن وفاء الشعب يُفشل المخططات الرامية إلى تفكيك المجتمع، لكن ذلك لا يعفي المسؤولين من مسؤولياتهم”.
دعم خارجي للمحتجين
وتطرّق الرئيس الإيراني إلى تحول بعض الاحتجاجات في البلاد إلى أعمال عنف، واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب بعض الدول الأوروبية، “بتسليح بعض العناصر خلال الاحتجاجات، ما أدى إلى وقوع أعمال عنف”.
وأضاف بزشكيان: “حاولوا إحداث انقسام داخل المجتمع، المتظاهر العادي لا يحمل السلاح، ولا يقتل عناصر الأمن، ولا يحرق الأماكن بما فيها سيارات الإسعاف”.
وأردف: “الجميع يعلم أن القضية لم تكن مجرد احتجاجات اجتماعية، إنهم يستغلون مشكلاتنا القائمة لتحريض المجتمع والسعي إلى تقسيمه”.
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. وبدأت بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في حين أقر الرئيس بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.
المصادر
التلفزيون العربي- وكالات
اقتراب انتهاء مهلة ترمب.. الجيش الإيراني يحذّر من أي “خطأ” أميركي | التلفزيون العربي