You are currently viewing التلفزيون السعودي يُهدّد الإمارات بـ”اتّخاذ اللازم قريبًا” ويستعرض “تحريضها” فهل تذهب الرياض للقطيعة والحصار؟.. ضاحي خلفان يرد: “لن يكون العرب آمنين” ولماذا ذهب الشيخ محمد بن زايد بالتزامن إلى الهند؟

التلفزيون السعودي يُهدّد الإمارات بـ”اتّخاذ اللازم قريبًا” ويستعرض “تحريضها” فهل تذهب الرياض للقطيعة والحصار؟.. ضاحي خلفان يرد: “لن يكون العرب آمنين” ولماذا ذهب الشيخ محمد بن زايد بالتزامن إلى الهند؟

هل تذهب العلاقات السعودية- الإماراتية، إلى القطيعة الكاملة؟، هذا تساؤلٌ مطروح مع تواصل الهُجوم الإعلامي السعودي الحاد على الإمارات، تجسّد في تقرير جديد، نشره التلفزيون السعودي الرسمي.

التقرير المرصود، ذهب بشكلٍ لافت ليس فقط لمُهاجمة الإمارات، بل إلى تهديدها الصّريح بـ”اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة ضد كل من يمس أو يهدد أمنها الوطني، مُلمّحًا إلى إجراءات محتملة قد يتم اتخاذها قريبًا.

ولم يكشف التقرير الذي بثّته قناة “الإخبارية” عن شكل هذه الإجراءات، ولكن يبدو أن القناة الرسمية هيّأت السعوديين لتصعيدٍ مُحتمل، وحشّدتهم بطبيعة الحال خلف قيادتهم، الأمر الذي يُعيد الأذهان لما وقع من حصار وقطيعة مع قطر.
واتّهم التقرير السعودي حكومة أبو ظبي بالذهاب في اتجاه يُعاكس الدعوات السعودية المتكررة للمحافظة على العلاقات الثنائية، مؤكدًا أنها “نظّمت عملية تهريب للمطلوب من العدالة اليمنية عيدروس الزبيدي ودفع مبالغ مالية له ولأتباعه للتحريض ضد المملكة”.
ولا تُريد أن تغفر المملكة فيما يبدو للشقيق الإماراتي، حيث أشار تقرير “الإخبارية” إلى أن “هذا التحريض شمل اتهام الرياض بدعم جماعة “الإخوان” وتمكين تنظيم “القاعدة”، بالإضافة إلى ادعاءات إعلامية باحتجاز أعضاء من الوفد الجنوبي المُستضاف في الرياض”.
ورغم أن الإمارات التزمت الصمت الإعلامي، وانتقد الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله ما وصفه بـ”الفجور في الخصومة”، إلا أن الرياض لا تزال ترى بحسب التقرير “أن أبو ظبي لا تزال “تُمعن في التحريض على المملكة”، مما دفع الرياض للتلويح باتخاذ إجراءات رادعة لحماية أمنها القومي”.
وكانت بدأت وسائل الإعلام السعودية باستخدام عبارة “حكومة أبوظبي” بدلاً من “الإمارات العربية المتحدة”.
بالتزامن، حضرت تدوينة لافتة لمدير شرطة دبي السابق ضاحي خلفان، وضعت بلاده في تحالف مع إسرائيل، حيث قال عبر حسابه على “إكس”: إن “ما لم تكن إسرائيل آمنة فلن يكون العرب آمنين.. إسرائيل أمر واقع.. من يُنكر ذلك يغير الأمر الواقع.. سأعمل له تمثالًا في حارتنا”.
ولم يُوجّه خلفان كلامه صراحةً للسعوديين، لكن كانت الردود عليه حاضرة من قبلهم، فرد عليه المذيع السعودي نادر الفرحان قائلًا: ‏‎”ضاحي خلفان راح تحذف التغريدة، لأن هذا يسمى جس نبض، يقوم صاحب السلطة المتحكمة بنشره من خلال أداة صغيرة ليجس النبض ويبني عليها ومن ثم يطلب من الأداة الصغيرة أن تحذف”.
وفي سياق تواصل الهجوم والاتهامات الموجهة للإمارات، قال مسؤول كبير في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية الاثنين إنه تم اكتشاف سجون سرية تديرها الإمارات في محافظة حضرموت شرق اليمن.
وأوضح المسؤول، في خطاب بثه التلفزيون، أنه سيتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ضد الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، الفصيل الانفصالي الرئيسي في اليمن، لتحقيق العدالة للضحايا.
ولم يصدر حتى كتابة هذه السطور، أي تعليق من وزارة الخارجية الإماراتية أو المجلس الانتقالي الجنوبي على هذه الاتهامات.
وفي حين تصاعدت اللهجة السعودية النقدية والتهديدية ضد الإمارات، وصل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد الإثنين، في زيارة عمل إلى الهند.
وفيما تذهب السعودية لإنشاء تحالفات جديدة مع دول إسلامية مثل باكستان، وتركيا، تُطرح تساؤلات حول دلالة توقيت زيارة الرئيس الإماراتي للهند الخصم التاريخي والعسكري لباكستان، وسعيه لإنشاء تحالفات مُضادّة، حيث اصطحب معه وفدًا إماراتيًّا عريضًا، يضم كلاً من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والشيخ حامد بن زايد آل نهيان والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار رئيس الدولة وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، حيث تُعطي الزيارة بأنها أكثر من زيارة عمل كما جرى وصفها.
وحظي الرئيس الإماراتي باستقبال هندي لافت، حيث كتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على حسابه في منصة “إكس”: “توجّهتُ إلى المطار لاستقبال أخي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. تُجسّد زيارته الأهمية التي يوليها لعلاقات الصداقة المتينة بين الهند والإمارات. أتطلع إلى مباحثاتنا”.
وأشارت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في تقرير، إلى أن السياسيين في العالم العربي يتساءلون مؤخرًا عن التغير الحاد الذي تنتهجه السعودية بسياستها مع ما كان يُنظر إليه حتى وقت قريب على أنه صديقها وحليفها وجارها المقرب دولة الإمارات.
تجدر الإشارة إلى أنه في الثامن من ديسمبر 2025: بلغ التوتر ذروته في اليمن مع سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على حقول نفط في حضرموت، مُتجاوزًا “خطًّا أحمر” تضعه السعودية، لينتهي المشهد بإعلان الإمارات إنهاء وجودها العسكري في اليمن، بعد توتر علني مع السعودية بشأن دعمها لتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، وطلب المجلس الرئاسي اليمني لأبو ظبي بخروج قواتها العسكرية من اليمن خلال 24 ساعة، ثم إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي.

رأي اليوم

التلفزيون السعودي يُهدّد الإمارات بـ”اتّخاذ اللازم قريبًا” ويستعرض “تحريضها” فهل تذهب الرياض للقطيعة والحصار؟.. ضاحي خلفان يرد: “لن يكون العرب آمنين” ولماذا ذهب الشيخ محمد بن زايد بالتزامن إلى الهند؟ | رأي اليوم

شارك المقالة